كربلاء/ متابعة المدى تجمع عشرات الخريجين، الخميس، أمام مكتب مجلس النواب في مدينة كربلاء للمطالبة بتخفيض سن التقاعد لموظفي الدولة، بهدف تأمين فرص عمل للعاطلين منهم، في حين دعوا إلى سن تشريعات تكفل حصول الخريجين على وظائف حكومية.
وقالت إحدى خريجات كلية العلوم سعاد محمد في حديث صحفي"، "يتوجب على مجلس النواب تشريع قوانين تتيح للخريجين الحصول على وظائف في الدولة"، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة إعادة النظر بسن التقاعد ليكون بين 45 و50 سنة بدلاً من 63. وأضافت محمد أن "العديد من موظفي الدولة لم يعد بإمكانهم إنجاز عملهم على أكمل وجه بعد أن أمضوا ما يزيد عن ثلاثين سنة في الخدمة"، مبينة أن "لدى الخريجين الشباب طاقات علمية وثقافية وقدرة في التعاطي مع التقنيات الحديثة لاسيما الحاسوب".من جهتها، أشارت ميساء أحمد، وهي خريجة كلية الآداب، إن "الخريجين وبعد نحو 16 عاماً من الدراسة يعاملون كغير الخريجين"، موضحة أن "الكثير منهم يعملون الآن في مهن لا تناسب مؤهلاتهم العلمية كالنجارة والحدادة وحراسة المباني".وتساءلت أحمد "ما الفرق إذن بين الخريج وسواه إذا كان الحال ينتهي به إلى ممارسة مهن لا تتطلب أي مؤهل علمي بمرتب 200 ألف دينار"، مطالبة مجلس النواب والحكومة الاتحادية بـ"إيجاد فرص عمل للخريجين والاستفادة من طاقاتهم وتخصصاتهم للنهوض بواقع البلد".واعتبرت أحمد أنه "من غير المعقول أن يعتمد العراق على الاستيراد فقط، وهو يمتلك إمكانيات مادية وطبيعية وبشرية كبيرة يمكن توظيفها لإحداث طفرة اقتصادية".بدوره، رأى خريج كلية الإدارة والاقتصاد علي السلامي أن "سنوات الدراسة باتت مضيعة للوقت"، مبيناً "حين ننتهي إلى الأرصفة بعد كل سنوات الدراسة، يبدو الأمر وكأنه عبث، خصوصاً أن الخريجين وأسرهم يتحملون الكثير من المتاعب والنفقات".من جانبه، حذر الخريج مهدي الصراف من كلية الإدارة والاقتصاد أيضاً من "مغبة تزايد مشاعر الإحباط لدى خريجي الجامعات، الأمر الذي قد يدفعهم إلى العزوف عن الدراسة طالما يساوى الخريجون مع غيرهم في فرص العمل"، معتبراً أن "البلاد ستظل تعاني من تراجع ثقافي وعلمي، مع استمرار حالة عدم إنصاف أصحاب الشهادات الدراسية".في المقابل، أكد مدير مكتب مجلس النواب في كربلاء عباس الكمبر أنه "سيتم رفع مطالبات الخريجين إلى مجلس النواب مباشرة وبكل أمانة"، مشدداً على أنه "يحق لجميع العراقيين التعبير عن آرائهم، ومن واجبنا إيصال معاناتهم إلى الجهات الحكومية للنظر فيها".يذكر أن العراق يعاني من بطالة كبيرة سواء بين فئة الشباب القادرين على العمل أو في صفوف الخريجين الجامعيين، من جراء تراجع الواقع الصناعي والنشاط الزراعي وضعف التأهيل الفني، مما أدى إلى دخول عدد كبير من الأيدي العاملة الأجنبية إلى البلاد، ويعتقد بعض الخبراء الاقتصاديين أن التقديرات الإحصائية التي يصدرها الجهاز المركزي للإحصاء "لا تعبر" بالضرورة عن الواقع، ففي حين تقدر وزارة العمل نسبة البطالة في العراق بما لا يتجاوز 15 بالمئة، تشير تقارير بعض المنظمات المحلية إلى أنها أعلى بكثير.
عشرات الخريجين في كربلاء يطالبون بتخفيض سن تقاعد الموظفين لتأمين عمل للعاطلين

نشر في: 24 نوفمبر, 2011: 07:06 م