TOP

جريدة المدى > محليات > صابئةُ البصرةِ يشكِّلون موكباً حسينياً يُشاركُ فـي شعائرِ عاشوراء

صابئةُ البصرةِ يشكِّلون موكباً حسينياً يُشاركُ فـي شعائرِ عاشوراء

نشر في: 4 ديسمبر, 2011: 07:27 م

 البصرة / المدىأعلن مجلس طائفة الصابئة المندائيين في البصرة، أمس ، عن تشكيل أول موكب حسيني للطائفة لمشاركة المسلمين أحزانهم خلال العشر الأوائل من شهر المحرم، واعتبر أن المبادرة تحمل رسالتين الأولى تؤكد "الوحدة الوطنية الحقيقية"، والثانية تحمل "صفعة" للتطرف.
وقال رئيس مجلس شؤون طائفة الصابئة المندائيين في البصرة سعد مجيد الزهيري: إن الطائفة قامت لأول مرة في المحافظة بتشكيل موكب باسمها في منطقة الطويسة، وسط مدينة البصرة، لإحياء الشعائر الحسينية خلال الأيام العشر الأوائل من شهر محرم، مبيناً أن المبادرة تعبر عن الأخوة والمحبة بين الصابئة والمسلمين ، وتؤكد ـ بصدق وليس عبر الشعارات السياسيةـ الوحدة الوطنية.وأضاف أنها تدل أيضا على مناصرة الصابئة لفكر الإمام الحسين بن علي، مبينا في الوقت نفسه أن وجود المندائيين في جنوب العراق منذ آلاف السنين، أسهم أيضا بإيجاد علاقات اجتماعية وطيدة بينهم وبين المسلمين وبين الزهيري أن عدداً من المواطنين المسلمين أصروا على التطوع في الموكب، حيث يقومون مع أبناء الطائفة بتحضير وتوزيع الأطعمة والشاي والقهوة على الزائرين والمارة.من جهته، قال مسؤول الثقافة والإعلام في مجلس شؤون الطائفة لؤي الخميسي إن موكب الصابئة المندائيين لإحياء الشعائر الحسينية وجه صفعة إلى الجماعات المتطرفة التي تحارب الأقليات الدينية في البلاد عبر استهدافها بالأسلحة والمتفجرات ومواجهتها بالكراهية والتحريض، معتبراً أن الموكب دليل على تماسك وتكاتف أبناء المحافظة، وهو خطوة باتجاه تمتين العلاقات الطيبة بين الصابئة المندائيين والمسلمين الشيعة.وأشار الخميسي إلى أن الزعيم الديني للطائفة الشيخ مازن نايف يسهم شخصياً في إدارة الموكب واستقبال الزائرين، مؤكداً أن أبناء الطائفة يتواجدون في هذه الأيام في موقع الموكب أكثر من تواجدهم في معبدهم.يذكر أن الديانة المندائية تعتبر من أقدم الديانات الحية في العراق، وأول ديانة موحِدة في تاريخ البشرية، وبحسب مصادر تاريخية مختلفة فإنها نشأت في جنوب العراق، ومازال أتباعها يتواجدون في المحافظات الجنوبية، بالإضافة إلى إقليم الأحواز في إيران، كما يوجد الآلاف منهم في دول أوربية أبرزها النرويج وهولندا واستراليا والسويد وبريطانيا، حيث هاجروا إليها واستقروا فيها في غضون العقدين الماضيين.وكانت محافظة البصرة، يسكنها آلاف المواطنين المندائيين، لكن غالبيتهم هاجروا في غضون السنوات القليلة الماضية، والأسر المندائية المتبقية عددها لا يزيد عن 400 أسرة، معظمها تسكن وسط مدينة البصرة، في مناطق مثل الحكيمية والعباسية والطويسة، والأخيرة يقع فيها المندي (المعبد) الوحيد للطائفة في المحافظة.وعرف عن الصابئة المندائيين عملهم في تجارة المجوهرات وصياغة الذهب والفضة، وكان أبناء هذه الطائفة يفرضون سيطرتهم التجارية بشكل شبه كامل على سوق تجارة الذهب والفضة في البصرة، لكن الأحوال تغيرت بوتيرة متسارعة بعد عام 2003، حيث فقد الكثير من الصاغة والتجار المندائيين محالهم ومعارضهم في السوق.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الموارد المائية تنفي إزالة سد بادوش في نينوى

العراق يتأثر بمرتفع جوي سطحي يؤدي لاستقرار الطقس وصعود الحرارة 3 درجات

«الفصائل المتقاعدة» تزاحم الإطار التنسيقي على المناصب!

غرفة البرلمان الثانية.. مجلس الاتحاد يعود إلى الواجهة وقلق من التنافس الحزبي

العمود الثامن: مستشار كوميدي!!

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

«ظاهرة العزوف» تنتشر بين الشباب.. الفساد وغياب العمل يمنعان 41‌% من دخول «القفص الذهبي»
محليات

«ظاهرة العزوف» تنتشر بين الشباب.. الفساد وغياب العمل يمنعان 41‌% من دخول «القفص الذهبي»

بغداد/ حيدر هشام في خطوة طال انتظارها، أعلنت الحكومة العراقية عن النتائج النهائية للتعداد العام للسكان 2024، والتي كشفت عن العديد من الحقائق الهامة حول التركيبة السكانية في البلاد. من بين أبرز ما كشف...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram