النجف / عقيل غني جاحممع حلول فصل الشتاء في العراق وحصول التغيرات الجوية التي أثرت سلباً على صحة المواطن، حتى ارتفعت معها أجور العلاج في العيادات الخاصة المنتشرة في محافظة النجف الاشرف والتي أثقلت كاهل المواطن لينطبق قانون العرض والطلب الذي يستخدمه عادةً التجار في الأسواق المحلية والتجارية دون الاهتمام من إي رقابة تذكر.
وفي أحاديث مملوءة بالأسى شكا العديد من المواطنين من أصحاب العيادات الخاصة الذين لا يعيرون للوضع الحالي وللمواطن أي أهمية بمجرد الحصول على المال وبأي طريقة، داعين الى تشريع قانون يحدد اجور الاطباء والادوية.ويقول حيدر حسين (موظف حكومي):إن علاج المرضى يعتبر مهنة إنسانية بحد ذاتها لكن بعض الأطباء حولوها إلى قضية استثمارية بحتة دون الاهتمام بحال المواطن وما يعانيه وخصوصاً في فصل الشتاء للتغيرات الجوية التي تطرأ . وأضاف حسين في حديثه لمراسل (الوكالة الاخبارية للانباء)إن: العيادات الأهلية أصبحت غالية من خلال عدم تقديمها أبسط الخدمات من مكان الجلوس والانتظار والمرافق الصحية، لا سيما وان المريض يزداد سوءاً عند الدخول إلى العيادة، ودعا حسين الأطباء من أصحاب العيادات الأهلية إلى تخفيض أجور العلاج للمواطنين الفقراء وأصحاب الدخل المحدود وعوائل الشهداء .فيما يرى عمار نجم (طالب جامعي ) في حديثه لمراسل (الوكالة الاخبارية للانباء)إن: عدم وجود الرقابة الحكومية على هذه العيادات والصيدليات وكذلك عدم وضع تسعيرة خاصة حالت دون الاهتمام من قبل الأطباء برفع الأسعار بين الحين والأخر وحسب المزاج على حد قوله. وأشار إلى أن الطبيب أصبح لا يهتم بالمريض إلا بوقت محدد بسبب وجود العديد من المرضى الواقفين في طابور العيادة والذي يتجاوز أكثر من (60) شخصاً خلال أربع أو خمس ساعات من فتح العيادة. فيما أعربت أم احمد (ربة بيت) عن استيائها من عدم اهتمام بعض الأطباء في المستشفيات الحكومية بالمريض مع توفر كافة المستلزمات الطبية التي وفرتها الحكومة وإنما يدعوه إلى الذهاب لعيادته الخاصة بحجة الاعتناء والتشخيص الصحيح .ودعت أم احمد في حديثها لمراسل (الوكالة الاخبارية للانباء) مجلس النواب إلى إقرار قانون جديد ينظم عمل العيادات الخاصة والمستشفيات الأهلية بما يتلاءم مع الوضع الحالي من خلال أوقات دوامها وأسعار التشخيص والبيئة الخاصة بالعيادة وفق مواصفات يضعها مختصون. ومن جهته استغرب إبراهيم حميد (تربوي) من خلال حديثه لمراسل (الوكالة الاخبارية للانباء) من عدم تفعيل وزارة الصحة القانون الخاص بعدم فتح العيادات والصيدليات إلا بعد الدوام الرسمي للمستشفيات الحكومية وكذلك عدم الاهتمام بتفعيل موضوع الصيدليات الخافرة والتي عادة ما يحتاجها المواطن عند حصول أي حادث في وقت متأخر من الليل. علي سلمان (صاحب سيارة أجرة) اعرب هو الآخر عن أسفه لما يمارسه بعض الأطباء بالاتفاق مع أصحاب الصيدليات المجاورة لعيادته من خلال كتابة اكبر عدد من الأدوية التي لا يحتاجها المريض إلا للاستفادة المتبادلة .وأضاف سلمان (الوكالة الاخبارية للانباء) إن هذه الحالة قد حدثت معه عن طريق وصف الطبيب أدوية لا يحتاجها لطفلته المريضة وبمبالغ باهظة بعد سؤاله صيدلية أخرى .ومن جانبه قال رئيس لجنة الصحة في مجلس محافظة النجف الاشرف الدكتور مهدي الزرفي في حديثه لمراسل (الوكالة الاخبارية للانباء) :إن أردنا الاستغناء عن العيادات الخاصة يجب أن نجعل المستشفيات الحكومية جيدة من خلال تجهيزها بأجهزة متطورة وإمكانيات راقية وخدمة مميزة فربما تبقى حاجات بسيطة للعيادة الخاصة .وأشارالى ان الوضع الصحي بحاجة إلى تشريع عام في البلد يحدد اجور الطبيب وأجور الدواء وكذلك كيفية التعامل بين المريض والطبيب والأمور المتعلقة بالعيادات الخاصة ,مبيناً أن قوانين وزارة الصحة أصبحت قديمة ولا تلبي حاجة المواطن ولا الطبيب .وأضاف الزرفي: يجب على وزارة الصحة ولجنة الصحة في البرلمان تشريع قوانين جديدة تلائم التطور الذي يمر فيه العراق أسوة بالدول المتطورة والنامية لخدمة أبناء العراق لتقديم أفضل الخدمات سواء للمرضى أو من خلال تقديم الدعم للأطباء والعاملين في قطاع الصحة ليكون هناك توازن بين الأمرين.
نجفيّون يشكون نقص الخدمات الصحية

نشر في: 20 ديسمبر, 2011: 08:08 م