نينوى / متابعة المدى اتخذت قيادة عمليات نينوى إجراءات أمنية مشددة، وسط الأحياء التي يقطنها المسيحيون في مدينة الموصل، فضلا عن دور العبادة والكنائس لحماية أبناء الطوائف المسيحية وهو يمارسون طقوس أعيادهم.وقال قائد عمليات نينوى اللواء الركن باسم الطائي لوكالة كردستان للأنباء(اكانيوز) إن " قيادة عمليات المحافظة قامت بنشر قوات أمنية إضافية متكونة من جيش وشرطة في الأحياء التي يقطنها المسيحيون، من اجل توفير الحماية لهم وهو يؤدون طقوس أعيادهم."
وبيّن الطائي أن "قوات أمنية برفقة أجهزة استخبارات التدخل السريع واصلت انتشارها بالقرب من جميع الكنائس، خشية وقوع انفجارات تطال بيوت العبادة، مستهدفة المصلين المحتفلين بأعياد ميلاد المسيح". وشهدت مدينة الموصل حوادث أمنية استهدفت المسيحيين وأبناء الأقليات المتعايشة بالمدينة، وكانت مجموعة مسلحة قد اغتالت في منتصف شهر كانون الأول من عام 2011 مواطناً مسيحياً وزوجته بأسلحة خفيفة في منطقة الرفاعي غربي الموصل، ولاذت بالفرار إلى جهة مجهولة، بينما أعلن مصدر مسؤول في شرطة محافظة نينوى عن مقتل مدني قبل أكثر من شهر واختطاف مسيحي آخر ومقتل امرأة مسيحية بعمليات عنف متفرقة في محافظة نينوى على يد المجاميع المسلحة.بدوره، عبّر عدد من رجال الدين المسيحي في مدينة الموصل عن استيائهم من الخروقات الأمنية التي تحدث برغم التدابير الأمنية المكثفة التي تتخذها العناصر الأمنية، للحد من استهداف مسيحيي الموصل، عبر نشر القوات الأمنية بالقرب من دور العبادة والأحياء ومساكن المسيحيين. وقال القس (توماس ايشو) من كنيسة مار افرام في وسط مدينة الموصل لـ(اكانيوز) إننا "نواجه توتراً وقلقاً وخوفاً أثناء ممارسة طقوس أعياد الميلاد المسيح في هذه المحافظة برغم انتشار القوات الأمنية المكثف"، مبيناً بالقول "لم تمض مناسبة أو عيد خاص بالمسيحيين إلا قدموا فيها ضحايا من أبنائهم".من جانبه، انتقد المطران لوقا يحيي من كنيسة (الارثدوكس للسريان) شرقي الموصل الوسائل الإعلامية، قائلاً إنها "لعبت دورا كبيراً في تضخيم الأحداث ضد الكنائس والمسيحيين وتصعيد التفجيرات والشائعات التي أرهبت المسيحيين من شباب ونساء، ومنعت حضور المئات منهم إلى الكنائس من اجل ممارسة طقوس العيد."فيما أكد المطران كنان زوما من كنيسة (مار كوركيس ) شمالي الموصل أن "العمليات المسلحة أرعبت المواطنين ومنعت المئات من المسيحيين من الحضور إلى إقامة الصلوات في كنائسنا"، مضيفا أن "التدابير الأمنية التي تتخذها قوات الشرطة والجيش سيكون لها وقع سلبي في بقاء المسيحيين في منازلهم."من جانبه، طالب المواطن رعد زيا (34)عاما الحكومتين المحلية والاتحادية بتوفير حماية لأبناء المسيحيين ودور العبادة والأديرة على مدار العام، وعدم اقتصارها على الأعياد والمناسبات، قائلاً "نطالب بتوفير الحماية لأبناء الطوائف المسيحية والأقليات المتعايشة في البلد، من قبل القوات الأمنية في جميع الأوقات وليس في الأعياد فقط."وأكد زيا أن "شعوراً بالإحباط ينتابنا عندما لا نرى القوات الأمنية إلا بعد أن يغتال المسيحي أو يختطف أو تنتهك حرماته او تقتل امرأة"، مشيرا الى أننا "نطالب باستمرار وجود الحماية لنا في جميع الأوقات".وعن الخطة الأمنية المشددة التي اتخذتها محافظة نينوى خلال أعياد الميلاد قال المحافظ أثيل النجيفي "لقد اتخذت محافظة نينوى بالتعاون مع قوات الجيش والشرطة إجراءات أمنية مشددة بعد تلقيها معلومات عن محاولات بشن هجمات مكثفة على الكنائس ودور العبادة وأحياء المسيحيين" وأكد أن "هناك محاولات تبذلها جماعات تسعى لاستهداف وقتل المسيحيين، وهناك أجندات سياسية تريد إحداث الفوضى في المدينة، بالتزامن مع المخاوف القائمة من انهيار العملية السياسية". من جانبه، قال مسؤول شؤون الأقليات في مجلس محافظة نينوى الدكتور دريد حكمت لـ(آكانيوز) إن "المسيحيين في الموصل قدموا الكثير من الضحايا ولا تزال هناك جماعات مسلحة تقوم باستهدافهم من دون وجود أي خطة حقيقية لردع (الإرهاب) والجماعات المسلحة." وأشار إلى أن "الإجراءات الأمنية شملت جميع الدور وبيوت العبادة والكنائس، وهي الآن تحت سيطرة القوات الأمنية وقيادة عمليات شرطة محافظة نينوى."وبيّن حكمت أن "هناك أكثر من 6590 عائلة مسيحية هجّرت من مدينة الموصل إلى سهل نينوى، بعد تعرضها الى الضغوطات (الإرهابية) لكن في المقابل هناك الآلاف غيرهم لا يرغبون في الرحيل"، مبينا أن قيادة شرطة نينوى ضاعفت دوريتها من اجل حماية الأقليات وتحديداً المسيحيين، فهناك المئات من الدوريات ورجال الأمن منتشرون منذ زمن بالقرب من دور العبادة والكنائس لحماية المواطنين وهم يؤدون طقوس أعياد الميلاد".
مسيحيو نينوى يحتفلون بأعياد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة

نشر في: 25 ديسمبر, 2011: 08:22 م