بغداد/ المدىنفى رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أمس، أن تكون مفاوضاته التي أجراها في السليمانية مع الرئيس جلال طالباني قد تناولت مسألة سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، وتشكيل لجنة لإجراء مفاوضات مع الكرد لبحث الأزمة السياسية وتطوراتها،
مؤكدا اتفاقه مع طالباني تضمن عقد المؤتمر الوطني العام وحل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عبر الإجراءات القضائية وإيقاف الحملات الإعلامية فقط. وقال النجيفي في بيان صدر امس، عن مكتبه الإعلامي تلقت "المدى"، نسخة منه إن "المفاوضات التي أجريت في السليمانية مع الرئيس جلال طالباني لم تتطرق لمسألة سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي"، مؤكدا أنه "لم يتم أيضا تشكيل لجنة خماسية تضم أبرز مكونات القائمة العراقية بهدف إجراء مفاوضات مع الكرد في السليمانية لبحث الأزمة السياسية وتطوراتها".وأضاف النجيفي أن "الكرد يمثلون حجر الزاوية في الحكومة القائمة وفي أي تطور يحصل، كسحب الثقة عن الحكومة"، مشيرا إلى أن "الاتفاق مع طالباني تناول ثلاث مسائل أساسية وهي عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية بغية معالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة".وأشار رئيس البرلمان إلى أن "الاتفاق مع طالباني تضمن أيضا حل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عبر الإجراءات القضائية، فضلا عن إيقاف الحملات الإعلامية والإجراءات التي من شأنها تعقيد الأوضاع وتنقية الأجواء السياسية".وكانت بعض وسائل الإعلام قد تناقلت عن مصادر مطلعة خبرا يفيد باتفاق على سحب الثقة من الحكومة وقيام نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي بحمل رسالة من رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى رئيس الوزراء نوري المالكي تتضمن خلافا شديدا معه وهو ما نفاه مكتب الخزاعي أيضا. وكشف النائب عن القائمة العراقية أحمد المساري أمس الأول الأربعاء ،عن اتفاق رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي على مفاتحة مجلس القضاء الأعلى لنقل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى جهة ثالثة حيادية، كون بقائها في بغداد سيعرضها لضغوط سياسية، فيما أكد ثقة قائمته ببراءة الهاشمي. وكان رئيسا الجمهورية جلال طالباني ومجلس النواب أسامة النجيفي قد اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية، الثلاثاء الماضي ، (27 كانون الأول الحالي)،ووفقا لبيان رئاسي على حل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عبر الإجراءات القضائية، وعقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع حلول للأزمة .ويتواجد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الصادرة بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، حاليا في إقليم كردستان العراق، بعد أن عرضت وزارة الداخلية العراقية، في الـ19 من كانون الأول الحالي، اعترافات لبعض حماياته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، فيما أكد رئيس الجمهورية جلال طالباني، في الـ24 من كانون الأول الحالي، أن الهاشمي موجود بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.وقرر مجلس القضاء الأعلى في (25 كانون الأول الحالي) إعادة التحقيق في التهم الموجهة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي اجري من قبل قاض منفرد، فيما أعلنت الهيئة القضائية الخماسية أن مذكرة الاعتقال بحق الهاشمي صدرت بعد توثيق تحقيقات القاضي المنفرد.وأعلنت العراقية، في ( 24 كانون الأول الحالي) عن تقديمها طلبا رسميا لنقل قضية الهاشمي إلى محاكم إقليم كردستان، فيما حمل الهاشمي خلال مؤتمر صحافي عقده في اربيل، في (20 من كانون الأول الحالي)، رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية اتهامه بـ"الإرهاب"، مؤكدا أنه مستعد للمثول أمام القضاء في حال تم نقل قضيته إلى إقليم كردستان، فيما أكد الأحد (25 كانون الأول الحالي)، أن الاتهامات التي وجهت إليه هي ابتزاز سياسي من قبل المالكي، وأشار إلى أن الأخير لديه قائمة لابتزاز خصومه وسينتقل باتهاماته إلى وزير المالية رافع العيساوي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي، فيما اعتبر أن اتهامه سيعمق من شعور السنة بالمظلومية.واعتبر رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، عرض الاعترافات بصمات صريحة للخطاب الطائفي وترويجه، مطالباً بتشكيل لجنة مشتركة تمثل جميع الكتل السياسية للإشراف على مراحل التحقيق.فيما دعا رئيس الجمهورية جلال طالباني، إلى احترام عمل وتخصص القضاء العراقي والثقة به، مطالباً بعدم التدخل في شؤونه والطعن بقراراته، فيما وصف إصدار مذكرة اعتقال بحق نائبه طارق الهاشمي وعرض اعترافات عناصر حمايته في وسائل الإعلام بـ"القرارات المتسرعة".وحذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده، في الـ21 من كانون الأول الحالي، حكومة إقليم كردستان من السماح لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالهروب، مؤكدا أن عدم التسليم أو السماح له بالهروب سيثير المشاكل مع الإقليم، فيما طالبه بتسليم نفسه للقضاء العراقي.وتشهد العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري
النجيفي ينفي اتفاقا مع طالباني على استبدال المالكي

نشر في: 29 ديسمبر, 2011: 06:14 م









