TOP

جريدة المدى > سياسية > صفقات بيع الأسلحة للعراق تثير مخاوف واشنطن

صفقات بيع الأسلحة للعراق تثير مخاوف واشنطن

نشر في: 30 ديسمبر, 2011: 07:08 م

 عن : نيويورك تايمزتستمر إدارة اوباما ببيع ما قيمته 11 مليار دولار تقريبا من الاسلحة وتقنيات التدريب للجيش العراقي رغم القلق المتصاعد من ان رئيس الوزراء نوري المالكي يسعى الى دمج السلطة و تاسيس دولة الحزب الواحد و التخلي عن مشاركة السلطة التي يدعمها الاميركان .
المقصود من التعاون العسكري، الذي يشمل طائرات مقاتلة متطورة و دبابات قتالية، مساعدة الحكومة العراقية في حماية حدودها واعادة بناء جيش كان قبل حرب الخليج 1991 واحدا من اكبر الجيوش في العالم و الذي جرى حله عام 2003 بعد الاجتياح الاميركي للعراق . مبيعات الاسلحة مستمرة رغم فشل المالكي في تنفيذ اتفاقية كان من الممكن لها ان تحدد قدرته على تهميش الآخرين وتحويل الجيش الى قوات طائفية. ومع ان الولايات المتحدة تسعى لتعزيز الجيش العراقي فإن هناك مخاوف من ان هذه المبيعات ستكون نتائجها عكسية اذا ما وثقت حكومة بغداد علاقاتها مع حكومة رجال الدين في طهران اكثر من واشنطن . و قد عبّر دبلوماسيون اميركان ، من بينهم السفير الاميركي في بغداد جيمس جيفري ، عن قلقهم بشأن العلاقة العسكرية مع العراق ، حتى ان البعض منهم قال ان هذه العلاقة  يمكن ان تكون لها تشعبات سياسية بالنسبة لادارة اوباما اذا لم تتم ادارتها بشكل صحيح. كما ان هناك قلقا متناميا من أن مساعي  المالكي لتهميش الآخرين يمكن ان تؤجج حربا اهلية . يقول كينيث بولاك، خبير في قضايا الامن القومي في معهد بركنكز في واشنطن وأحد منتقدي سياسة الادارة تجاه العراق " منظور هذه العلاقة يبدو مخيفا ". وتقوم سفارة الولايات المتحدة في العراق بالاشراف على برنامج تسليح الجيش، حيث تعمل السفارة – من خلال مكتبها للتعاون الامني – بالسمسرة بين الحكومة العراقية و متعاقدي الدفاع من امثال شركة لوكهيد مارتن و ريثون . ومن بين المبيعات هناك طائرات اف-16 و دبابات ابرام م1 أ1 و مدافع و ناقلات  اشخاص مدرعة . كما استلم العراقيون ايضا واقيات جسم مدرعة و خوذا و اعتدة و عجلات خدمة التي قال النقاد انها يمكن استخدامها لخدمة الامن المحلي من اجل مساعدة المالكي في دمج السلطة . يقول النقيب جون كيربي الناطق باسم البنتاغون " الغاية من هذه الترتيبات هي تعزيز قدرة العراق للدفاع عن سيادته ضد التهديدات الامنية الخارجية ". لكن السياسيين و المحللين  العراقيين – مع اقرارهم بإن الجيش الاميركي قد ترك الحدود و السماء العراقية مكشوفة – يقولون أن هناك عدة اسباب للقلق . فرغم تصريحات المسؤولين الاميركان و العراقيين بأن الجيش العراقي هو قوة غير طائفية ، فانها تطورت لتصبح ميليشيا واجبها تهميش الآخرين اكثر من حماية سيادة البلاد. يقول رافع العيساوي وزير المالية " من الخطورة تسليح جيش طائفي. فمع كل الضحايا التي قدمناها و الميزانية التي انفقت و الدعم الاميركي ، فالنتيجة ستكون جيشا رسميا من المليشيا". و يقول العيساوي بانه يقلق بشأن كيفية استخدام هذه الاسلحة اذا ما ادت التوترات السياسية الى موجة من العنف الطائفي. بعض العراقيين و المحللين يعتقدون بأن الاسلحة يمكن ان تفيد المالكي في منع بعض المحافظات من اعلان نفسها اقاليم مستقلة عن الحكومة المركزية . يقول جوست هلترمان، نائب مدير برنامج الشرق الاوسط في مجموعة الازمات الدولية " اتخذت واشنطن قرارا لبناء العراق كثقل موازن لايران عن طريق التعاون العسكري الوثيق و بيع منظومات اسلحة اساسية. لقد اظهر الماكي ميولا مقلقة تجاه تعزيز  سيطرته على مؤسسات البلاد دون ان يقبل  بالاشراف و الرقابة على ما يقوم به ". بدأت نوايا المالكي المشكوك بها بالظهور حتى قبل انسحاب آخر القوات القتالية الاميركية قبل احد عشر يوما، فقد قام باعتقال المئات من البعثيين بتهمة مشاركتهم في مؤامرة لقلب نظام الحكم ، كما حاولت القوات الامنية التي يسيطر عليها المالكي اعتقال نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي لجأ الى اقليم كردستان . ثم ان المالكي هدد بنشر معلومات خطيرة عن سياسيين آخرين . مع هذه الاجراءات التي تدفع البلاد الى ازمة سياسية، قال المالكي أن العراق سيتحول الى " انهار من الدم " اذا ما راحت المحافظات تطالب بالمزيد من الاستقلالية . كان هذا متوقعا. فخلال الصيف اخبر الاميركان مسؤولين عراقيين كبارا بأن الولايات المتحدة لم تكن تريد علاقة عسكرية مستمرة مع بلد يهمش اقلياته و يحكم بالقوة.  ترجمة المدى

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

نينوى تحتضن أكبر تجمع عالمي لرسامي الألوان المائية

بدء العدّ التنازلي لأول مهمة مأهولة إلى القمر منذ 1972

اقــــرأ: المبدعون عشاقاً

«Moltbook».. منصة اجتماعية تثير الجدل

باليت المدى: كنوز صغيرة

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

الإطار يفكر بتمديد حكومة السوداني لحين إجراء
سياسية

الإطار يفكر بتمديد حكومة السوداني لحين إجراء "انتخابات مبكرة": كيف سنتعامل مع الفصائل الفائزة؟!

بغداد/ تميم الحسن يدرس "الإطار التنسيقي" عدة سيناريوهات للخروج من أزمة اختيار رئيس الوزراء، من ضمنها "الانتخابات المبكرة". ويقف التحالف الشيعي، قبل ساعات من جلسة مقررة لانتخاب رئيس الجمهورية، على مفترق طرق؛ بين العزلة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram