TOP

جريدة المدى > محليات > مواطنون فـي كربلاء: النزاعات والصراعات السياسية أفقدتنا فرحة خروج الامريكان

مواطنون فـي كربلاء: النزاعات والصراعات السياسية أفقدتنا فرحة خروج الامريكان

نشر في: 3 يناير, 2012: 07:03 م

 كربلاء /علي العلاويدعا مواطنون في كربلاء الجهات السياسية إلى حل النزاعات التي تنشب بين الكتل السياسية في ما بينها وعدم إثارتها عبر وسائل الإعلام كونها تؤثر على استقرارهم النفسي والاجتماعيا علاوة على تأثيرها الأمني، فيما دعا رجال دين إلى حل النزاعات عبر الجلوس على مائدة الحوار بشرط توفر النيات الصادقة لحل الأزمات في الوقت الذي دعت منظمات مجتمع مدني إلى حل النزاعات السياسية عن طريق التوافق ،ورأى أكاديميون إن الحل التوافقي أثبت فشله،
ويقول المواطن جبار غازي وهو موظف منذ 25 عاما :إن المشاكل السياسية هي التي أفشلت مشروع تحرير العراق وحولته إلى مشروع احتلال بسبب هذه المشاكل والنزاعات التي هي في الأصل صراعات على المناصب..وأضاف: إن المشكلة الرئيسية التي نعانينها هي عدم التوصل إلى حل عبر السنوات التسعة التي أعقبت سقوط النظام وبعد أن كنا نطلق على يوم احتلال العراق يوم ساحة الفردوس ويوم التحرير ويوم الخلاص من النظام السابق صار الشعب يقول انه يوم الاحتلال وانتظار رحيل القوات الأمريكية من العراق ،وسبب هذا الاختلاف في الرؤى داخل شخصية المواطن العراقية ليس الازدواجية التي تصفه بل هي الصراعات السياسية التي أعقبت سقوط النظام والتبت كثفت كثيرا حتى أصبحت سمة بارزة من سمات المجتمع الجديد للعراق ،وكأن السياسيين لا يريدون للشعب أن يفرح بسقوط النظام وهم أيضا لا يريدون  الفرح بخروج القوات الأمريكية!في حين قال الناشط في مجال حقوق الإنسان حيدر الزيدي إن المشكلة لا تكمن في الاحتلال بل في الواقع السياسي العراقي الجديد الذي خلّفه الاحتلال وخلفته عملية إسقاط النظام السابق.. وأضاف إن السبب هو ضعف الروح الديمقراطية داخل الساسة العراقيين وهمهم الحصول على المكاسب السياسية والوصول إلى السلطة وحكم العراق وكأن عملية إسقاط النظام جرت بين فريقين، فريق يريد السلطة لأنه ساهم بإسقاط النظام وناضل من اجل ذلك وقدم التضحيات، وفريق يريد العودة إلى السلطة لأنها من حقه بحسب ما هو مقتنع به لأنهم الأجدر والأقدر على العمل السياسي الذي جعلهم يقولون دائما أنهم يعملون من اجل ناخبيهم لا من اجل العراق، وما بين هذين الصراعين بدت الأزمات في العراق بلا حلول وحل النزاعات السياسية أصبح أقرب إلى المستحيل ،و آخرها  قضية الهاشمي التي يراد  تسييسها رغم أنها قضية قانونية وحلها بات صعبا لأن هناك فريقا يتظاهر ببراءته وفريقا يطالب بتظاهراته أن يحال للمحاكم ،وهذا يعني أن النزاعات أثرت بشكل أو بآخر على الوضع النفسي للمواطن الذي بات لا يعرف ماذا يريد لأنه محكوم بأمواج إعلامية تخيفه من الآخر وأدى ذلك بالضرورة إلى التأثير على النسيج الاجتماعي والاستقرار النفسي ،وأعتقد أن على الحكومة أن تعمل على إيجاد مراكز للعلاج النفسي السياسي لأن الآثار ستبقى باقية ومؤثرة على نفسية المواطن حتى وان جنح الجميع إلى العمل الوطني وليس التوافقي.لكن شبكة "فعل" إحدى منظمات المجتمع المدني التي تعمل في مجال حل النزاعات السياسية بالتعاون مع مكتب دعم الديمقراطية التابع للأمم المتحدة،تؤكد إن حل النزاعات يكمن في التوافق و يذكر العضو التنفيذي في البرنامج هادي مكي محسن أن النزاع السياسي يعدّ من أخطر أنواع النزاعات التي تعانيها المجتمعات،مطالبا بأن تشترك عدة جهات في منع هذه النزاعات أو إطفائها، كأصحاب القرار السياسي، والمرجعيات الدينية، والمؤسسات مدنية والمهنية.ويوضح إن مصدر النزاع قد لا يكون سياسيا، بل انه قد ينشأ من خلفيات فكرية، معرباً عن اعتقاده أن تطوير الثقافة العامة، والارتقاء بالمستوى الفكري للمجتمع، يحدّان من الصدامات ويجعلان الخلافات في دائرة ما هو مسموح به،..مؤكدا إن الجميع بحاجة إلى ترسيخ الوعي بين المواطنين، وخصوصاً في ما يتعلق باحترام القانون والإقرار بوجود الآخر،في حين يرى أستاذ القانون بجامعة كربلاء الدكتور خالد العرداوي أن التوافق لا يكفي وحده لحل النزاعات السياسية، بل بتوفر  حسن النوايا والمقاصد لدى الطبقة السياسية..مذكرا  أن التوافق قد فشل في حل النزاعات في العراق على مدى السنوات الماضية لغياب الرغبة الجدية في حل هذه النزاعات لدى النخب السياسية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

موجة مطرية تستقبل شهر رمضان
محليات

موجة مطرية تستقبل شهر رمضان

بغداد/ المدى رجح المتنبئ الجوي صادق عطية، هطول الامطار خلال الاسبوع الاول من شهر رمضان. وقال عطية، إن «الموجة القطبية التي يمر بها العراق بلغت درجة الذروة ابتداء من يومي الثلاثاء والاربعاء»، مبينا ان...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram