لو كنت في الحكومة ماذا سوف أفعل؟! لو كنت في السلك الحكومي هل سوف أترك معاناة الناس وأنتظر موعد السفر إلى احدى الدول وأقضي أوقاتا بعيداً عن القال والقيل والصراع السياسي فأنا غايتي خدمة أبناء وطني لا أن أكون طرفا في السجالات السياسية "ولغة التهميش والإقصاء وتلفيق الاتهامات "ولا أن أكون طرفاً ضد طرف آخر لأننا نمثل قائمة واحدة أو كتلة سياسية ،وعندما يكتمل الشهر أعود لصرف راتبي المحدود الذي لايتجاوز الخمسة ملايين دينار "أحار"
في تقسيمه بين إيجار شقتي المتواضعة في المنطقة الخضراء ودفع أجور الكهرباء التي لاتنطفىء لان خطي ذهبي والقسم الباقي أنفقه في شراء الرز البسمتي والطحين الإماراتي وبعض الحاجيات الضرورية التي قد يحتاجها أفراد حمايتي مثل الشاي والقهوة لأنهم يسهرون على راحتي ساعة يقظتي ونومي .حياة قد تكون متعبة من التفكير لأنني سوف أكرسها في سبيل خدمة المواطن الذي يحتاج إلى الكثير من الخدمات وتوفير مفردات البطاقة التموينية وتجهيزه بالمشتقات النفطية لانخفاض درجات الحرارة ، لكن الوضع الآن لايسمح بأن أقوم بالتصليحات الإدارية وتغيير القواطع البلدية وحث الأمانة على إكمال تبليط الشوارع بدلا من ترقيعها ومراقبة السلع الغذائية التي تدخل إلى الأسواق وخضوعها للفحص والرقابة الصحية ، سوف أكون سندا لقواتنا الأمنية من خلال توفير المعلومات الاستخبارية والتعاون المشترك بين وزارتنا والقبض على العملاء المندسين في حكومتنا الوطنية والعمل من اجل الحفاظ على وحدتنا الوطنية ،الأمر صعب ويحتاج إلى خبراء في كل المجالات يعطونني خبراتهم في اختيارأماكن لتصميم العمارات السكنية وحل أزمة السكن ومخطط مالي لرفع سلم الرواتب الموظفين والمتقاعدين وتقليل رواتب المسؤولين الذين لايفعلون شيئا سوى إثارة المشاكل وإلهاء الرأي العام وخلق الأزمات السياسية بإثارة قضية لأحد المسؤولين الكبار وإشهار الكارت الأحمر بوجهه ، وتدخل الطيبين لحل الأزمة بينهم وهذه الأزمة تسحب معها أزمات اقتصادية وترفع من سعر الدولار ورفع أسعار المواد الغذائية وسد الطرق وانتشار القوات الأمنية بشكل واسع وتأخير الناس عن الولوج إلى منازلهم والبقاء ساعات طوالاً من الانتظار الطويل في سياراتهم أو السير راجلين وكأنهم في سباق مستمر مع الحدث الذي لايعرف متى ينتهي ،ولهذا سوف أعاود التفكير وأتساءل مرة أخرى لو كنت في الحكومة ماذا كنت افعل؟!
من المحرر

نشر في: 9 يناير, 2012: 07:59 م