TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > حصة التعليم والخدمات في موازنة 2013

حصة التعليم والخدمات في موازنة 2013

نشر في: 7 يناير, 2013: 08:00 م

ليس الفخر أن تبلغ ايرادات العراق 119 ترليوناً وربع الترليون فهي موارد ستتصاعد سنويا بسبب ما وهب الله للعراق من ثروة نفطية ولكن الفخر بحجم ما نحققه من تلك الموارد , ولعل من اهم ما نستثمر به تلك الثروة ونحقق التنمية المستدامة التي تحصد ثمارها الاجيال هو الانفاق على التعليم , ونحن لا نريد هنا ان نستعرض مرة اخرى الاحوال البائسة للمدارس الابتدائية والمتوسطة وهي اهم المراحل التعليمية التي يجدر العناية بها وتوفير التسهيلات والتخصيصات اللازمة لتحسين البُنى التحتية والكادر التعليمي والمناهج والتطوير العلمي والتكنولوجي , ولكننا ما زلنا نراقب ونتابع تطور وتحول اهتمام موازنة عام 2013 نحو قطاع التربية والتعليم الذي ما زال لا يحظى بالاهتمام الكافي فبعد تسع سنوات من التغيير لم يحصل هذا القطاع الا على 9,23% من مجمل النفقات في الموازنة التي استمرت لست سنوات مابعد التغيير لا يتجاوز ما ينفق على هذا القطاع 5% وبدأ الارتفاع الخجول لتخصيصات هذا القطاع  حتى وصل الى هذه الحدود التي بمقارنتها مع دول مجلس التعاون الخليجي مثلا التي بلغ حجم ما تنفقه على التعليم  كمعدل 22% من موازنات تلك الدول.
سبق ان طلبنا من نساء البرلمان ان يُعملن على تبني تخصيصات اعلى للتعليم كمرحلة اولى لإحداث تغيير ايجابي في الموازنة وعليهن اليوم الوفاء بوعودهن فلم نسمع لهن صوتاً منذ زمن وعليهن الضغط لتحقيق ذلك فخطة محو الامية لم تشهد تقدما ولدينا نقص كبير بالمدارس وتخلـُّف في تقنيات التعليم،  اما الخدمات وما ادراك مالخدمات؟! ففي الوقت الذي مازالت احياء مهمة في العاصمة تغرق من سويعات مطر فأن الموازنة خصصت 3,04% فقط من اجمالي النفقات  لخدمات الماء والمجاري والصرف الصحي، شيء غريب! في حين مازالت النسب الاكبر من النفقات تذهب الى قطاع الطاقة الذي يفترض انه يموِّل نفسه أليس جولات التراخيص والاستثمار في النفط قد حسنت من ايرادات العراق بشكل غير مسبوق، فلماذا مازالت الموازنة تنفق على القطاع النفطي في حين على هذا القطاع ان يمول مشاريع الكهرباء ويسهم في النهوض بقطاعات اقتصادية اخرى؟ من هنا نخاطب البرلمانيين عليهم المساهمة الجدية في اعادة هيكلة الانفاق لتكون اكبر نسب الانفاق على القطاعات المهمة وذات المساس بالمواطن وحاجاته فمازال الوقت يسمح بإحداث التغيير وتحويل الاهتمام الى الموازنة بعيداًعن المناكفات والنزاع السياسي.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram