TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > حرب الفهد .. وأزمة المهندس

حرب الفهد .. وأزمة المهندس

نشر في: 8 يناير, 2013: 08:00 م

من حق رئيس اتحاد الكرة الكويتي طلال الفهد ان يستحضر جميع امكانيات دعم منتخب بلاده في منافسات خليجي البحرين، ومن حقه ان ينفق ما يشاء من الدنانير لأخذ مشورة فنية من محللين انكليز ضليعين في قراءة الخطط والاساليب التي تنتهجها المنتخبات في سوح اللعبة ، ومن حقه ايضا ان يعمد الى بسط سياسة خاصة لـ(الأزرق) تحول دون سقوط اللاعبين في فخ الاعلام الملتهب ، لكن لا وألف لا للجوئه الى إثارة مسألة كويتية بحتة في تجمع خليجي استخلص منه النقاد انه يرمي الى قتل اندفاع اللاعبين العراقيين و(تخديرهم) قبيل مواجهة اليوم لاسيما ان التصريح بشأن احتمالية عدم استمرار منتخب الكويت في الدورة لم يصدر عن رجل عادي ، بل بقامة معروفة لها مسؤوليات جسام كان يفترض ان يتريث بها قبل ان تنقلب ضده ، وهو ما حصل بالفعل حيث لم يصبر الرجل حتى صباح أمس الثلاثاء الذي أقـرّ فيه 38 نائباً كويتياً من أصل 51 قانون الرياضة ، وجنبوا الكويت التجميد الدولي وانهوا (حدوتة) انسحابها المزعوم من دورة الخليج.

يتذكر الفهد العزيز انه سبق ان حاول التأثير على بعض لاعبي منتخبنا في خليجي اليمن 2010 عندما كشف عن توجه الاندية الكويتية للتعاقد مع عدد كبير من اسود الرافدين وفي مقدمتهم نشأت اكرم وعلاء عبد الزهرة ولم تعدُ تصريحاته يومها سوى بالونات زرقاء في سماء عدن ولم تثن من عزيمة اللاعبين في التواصل للذود عن فانيلة الوطن بعيداً عن مغريات واهية سوّقت ضمن حرب نفسية مفضوحة!

اننا نترقب مواجهة الاشقاء الكويتيين في قمة ودية خالصة مجردة من ارهاصات وشبح الماضي ، ولا اعتقد ان لاعبا واحداً في منتخبنا الوطني يشغل باله خارج افكار واجواء (الديربي) الساخن بعد أن أحسن المدرب حكيم شاكر اغلاق نوافد الاعلام السلبي وفوّت الفرصة على من يبغي العبث باستقرارهم بعد ان تركوا مجريات ما حصل في الجولة الأولى خلف ظهورهم سعياً لخطف بطاقة المربع الذهبي ومواصلة المشوار نحو اللقب.

***

اللافت في بعثة وزارة الشباب والرياضة المتواجدة في العاصمة البحرينية المنامة انها لم تكن بقدر عال من الحكمة في مسألة اختيار عناصرها لاسيما امامها مسؤولية كبيرة ومصيرية تحتم على رئيسها عصام الديوان كسب موافقة الخليجيين على تضييف الدورة 22 عام 2015.

فالبعثة تجاهلت اهمية تشكيل توليفة تحظى باهتمام المعنيين في هكذا دورات خليجية مهمة نطمح الى حصول بلدنا على حقه في تنظيم الدورة الثانية بعد دورة بغداد عام 1979 التي شهدت تنظيم النسخة الخامسة وتوجت منتخبنا بكأسها للمرة الاولى في تاريخ دخوله صراعها المحتدم، وكان يفترض ان يكون هناك رجال الكرة المعروفون امثال حسن فرحان وحسين سعيد وعدنان درجال بصفتهم تسلموا كؤوس الخليج لحظة التتويج في دورات 79 و84 و 88 على التوالي، ود.عبد القادر زينل ومؤيد البدري واحمد عباس باعتبارهم افضل من عمل في ادارات الاتحادات سابقاً بشهادة اغلب من استأنسنا آرائهم.

هؤلاء النجباء هم خير من تتشرف بهم البعثة بغض النظر عن ظروف عملهم الحالية، وعلينا ان نتخلص من عُقد الماضي عند الاقدام على هكذا خطوة وطنية سبقتنا اليها الكثير من الدول ، وكلنا نعي قدرات دولة قطر المادية والفنية والبنى التحتية لإنجاح اي مشروع رياضي ومع ذلك حشّدت جبهة قوية من النجوم العالميين ليكونوا سفراءها في حملة التصويت لتضييف مونديال 2022 ونالت ما طمحت اليه بفضل التخطيط الحكيم وانتقائية الاشخاص المناسبين للمهمة.

والمفارقة التي نسجلها على وزارة الشباب والرياضة انه في الوقت الذي يبذل اعضاء البعثة جهوداً استثنائية في المنامة لعرض موجبات مطالبة العراق بحق تضييف الدورة التي سحبت منه لعدم جاهزيته في حينها ، فان هناك اصواتاً سايرت شكوى الوزارة من قرار البرلمان بضرورة استدعاء الوزير المهندس جاسم محمد جعفر ومناقشته في شؤون ملف المدينة الرياضية ، وتناسوا ان كل طروحاتهم يلتقطها الخليجيون ويحللونها بدقة وتفسّر الأزمة على انها محاولة هروب من الحقيقة أو مخافة افتضاح عيوب المشروع !! وبالتالي لا أتوقع ان تمرّ تلك المساجلات على لجنة التفتيش الخليجي من دون وقفة مفصلية ربما تأخذ دور البرلمان العراقي في التحقيق قبل اعلان قرارها النهائي الاحد المقبل.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram