TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > بيت (المدى) يحتفي بالفنان المتعدد المواهب..صادق الصائغ الشاعر الذي جمع بين اللون والحرف

بيت (المدى) يحتفي بالفنان المتعدد المواهب..صادق الصائغ الشاعر الذي جمع بين اللون والحرف

نشر في: 18 يناير, 2013: 08:00 م

أقام بيت المدى في شارع المتنبي اصبوحته الاسبوعية عن الشاعر المتعدد الاهتمامات صادق الصائغ. و صادق الصائغ صوت شعري ستيني بامتياز لكنه لم يجد اهتماما من النقاد لسببين اولهما مغادرته المبكرة للعراق احتجاجا على ما كان يحصل فيه والثاني هو تعدد اهتماماته ,

أقام بيت المدى في شارع المتنبي اصبوحته الاسبوعية عن الشاعر المتعدد الاهتمامات صادق الصائغ. و صادق الصائغ صوت شعري ستيني بامتياز لكنه لم يجد اهتماما من النقاد لسببين اولهما مغادرته المبكرة للعراق احتجاجا على ما كان يحصل فيه والثاني هو تعدد اهتماماته , فبالاضافة الى الشعر هناك في شخصيته الخط والتصميم وكتابة السيناريو والعمل الاعلامي .

قدم للاحتفاليه الاديب زعيم النصار قائلا: يسعدنا الاحتفال بالشاعر الستيني والرسام والاعلامي صادق الصائغ. وهو اديب كبير زاوج بين الفنون والشعر ووظفها في ابداعه الكبير, وهي قضية لانجدها لدى الكثير ولربما عند سعيد الصكار وجبرا ابراهيم جبرا, لانها قضية معقدة وتتطلب فكرا وثابا وشخصية متعددة الابداعات كما الحال عند الصائغ.وقد رحل مبكرا عن العراق. ثم بدأ الصائغ حديثه محتجا على تعبير رحل لانها تطلق في غير محلها! وقال:- لم ارحل عن العراق بالرغم من وجودنا خارجه لان العراق كان القوة الوحيدة لحياتنا وفنوننا وابداعنا. والعراقي الاصيل في الداخل والخارج هو ذات المبدع ويجب ان نشطب من قاموسنا قضية هذا رحل وهذا داخل العراق او ذاك خارجه لان العراق يجمعنا ويوحدنا وهو همنا وملهم ابداعنا.
يطيب لي ان اقرأ بعض قصائدي القصيرة التي كتبتها سابقا لاسيما قصيدة هنا بغداد. وراح الصائغ يلون في كلامه منسجما مع مفردات قصائده فقال:-
هذه المدينة العجيبة
ضربت بالقنابل
سحقت تحت الاقدام
كما تسحق ساعة معطلة
لكنها
كما لو ولدت للتو:
سمعت , تحت الانقاض ,تتك
متحسسة قلبها
واوصالها المفقودة..
مدينة عجيبة
 في حالة من الحلم والهذيان:
يحفظ اشعارها التاريخ عن ظهر قلب
بيوتها مهدمة
ومبانيها مهجورة,
لكن اعلامها ملونة
المستسلمة لملامسات ريح نيسان
المثبتة فوق السطوح والصواري
المخاطة بالخرق البالية
لكن المصممة باحاسيس فنية بسيطة
لاتتجاوز حدود اللوعة والخسران
تخفق تحت الشمس وتلتمع
ملونة اوجه الفقراء والشوارع
بالوان السماء والملائك.
وقد استغرق الصائغ وقتا طويلا في قراءة شعره وكنا نأمل ان نسمع منه ذكريات مع الادباء في المنفى بلندن اوغيرها لكنه لم يفعل للاسف.
مالك المطلبي: خمسيني اقتحم الستينيات
ثم تحدث الدكتور مالك المطلبي فقال: سبق ان كتبت عن صادق الصائغ اكثر من مقال ودراسة لكني سأوجز عنه الكلام بنقطتين الاولى هي عندما كنا في مجلة الف باء , فحين تأتي الجلجلة والصراخ والضحك جاء الصائغ! اللقطة الثانية الصادق بعد عام 2003
كان قد اتى بمشروع ثقافي كبيروهو يحتاج الى مشاريع اخرى حتى ينجح كمشروع اخر اقتصادي واخر سياسي واخر اجتماعي وهكذا.لان مشروع تحول البلاد يحتاج لمثل هذا المشروع المتكامل, لكن الذي يحصل ان الصادق تخلى عن مشروعه لانه وجدصعوبة في تنفيذه لعدم وجود مشاريع في النواحي التي تحدثنا عنها.
ثم تحدث المطلبي بشأن آخر فقال:
ان الحرية منتجة ودائما تنتج لكني بعد اكثر من تسع سنوات اجد ان الشعب العراقي يحتاج لفترة اخرى ليكون شعبا!ولهذا فهو ينتج حكومة غير صحيحة, وينتج شرطيا يبيع السجين, وينتج ضوضاء .
واضاف :- انا قارئ مدمن للحضارة العراقية ووجدت فيها انها تنتج الحروب والقتل والرماح والجنود وهو ماموجود في كل الرسومات التي تركتها الحضارة القديمة للعراق. وارجو ان نعيد قراءتها من هذا المنطلق.تصوروا في العصر السومري الثاني هناك رسم يؤشر ان شخصا يقتل شخصا اخر في منطقة اليوسفية, وظلت الحالة اليوم متداولة في اليوسفية!وهذا يجعلني اقول ان الشعب العراقي يحتاج لدهر من الزمن حتى يستكمل بناءه كشعب.وهذه من حسنات المجيء الى هنا للاحتفال بالصائغ!
ونعود لمشروع الصائغ فاكرر انه انسحب منه وغادره.
الكثير من النقاد يعتقدون انه شاعر خمسيني اقتحم الستينات بشعره. واظن ان ذلك جاء مع فترة الحركة الطلابية في اوربا, وكذلك في فترة الانقلاب على الفلسفةالتقليدية والحركة العمالية.لاننا نستورد افكارنا وكل اشيائنا من الغرب, نحن حقبة مستوردة على طول الخط.وهناك في الغرب يسمح بظهور حقب ستينية او سبعينية وغيرها , وقد قلدنا نحن ذلك ليس بالمنظور الشعري بل ربطناه بالزمن!
وبخصوص نشيد الكركدن للصائغ اقول انها حجزت الصائغ في حركة الشعر وهي تجربة متوهجة وممتدة , والكركدن لديه عبارة عن انسان محاصرببنادق, والمنظر الخارجي لشعره يوحي بذلك. كذلك يعيش الصائغ في بيئة فاقدة للتوازن وهو يأخذ مديات متعددة وقصائد كثيرة.واتمنى ان تراجع تجربة الشعر في العراق والصائغ هو احد الاساسين فيه.
جمال العتابي: وضف الحرف بطريقة تسرق الانظار
ثم تحدث الدكتور جمال العتابي فقال: لقد عملنا انا والصائغ سوية في الخمسينات من القرن الماضي.فكان خطاطا بارعا في جريدة البلاد وكان يخط العناوين للافتتاحيات وبطريق تفوق فيها على الصحف المصرية انذاك. ومن روائعه في الخط اللوغا الخاصة بالمدى.وكذلك التصاميم من المجاميع القصصية وكان متفوقا حتى على الصكر في هذا المجال, الى جانب دوره في السينما ككاتب سيناريو. وعمل في مجلة الف باء ومن المؤسسين لثقافة الاطفال.كما وظف الحرف في الخط بطريقة تسرق الانظار من كل شيء. واتمنى ان تدرس تجربة الصائغ في جميع نواحي الابداع الذي يجيده.بالرغم من انه توقف عن متابعة مشاريعه في الخط والتصميم والشعر والسينما والاعلام عموما.واتمنى عليه ان يعود الى مشاريعه المهمة.
اخيرا اختتم النصار الاحتفالية بقول لسعيد الصكار عن الصائغ فقال :
تكويناته متماسكة متناغمة طافحة بالحركة والعذوبة والشفافية وانه تاريخيا من اوائل الخطاطين في العراق الذين اجترحوا هذه المغامرة – التجديد- في فترة هي اغنى واهم الفترات في تاريخ الثقافة العراقية المعاصرة. في لوحاته الخطية نتعرف على خيال الفنان الواسع في استكناه الابعاد الداخلية والطاقات الخبيئة في الخط العربي. وجرأته في التجاوز واعادة التركيب تؤهله لجمع فراديس الخط العربي وصحراء اللون والمزاوجة بينهما.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

مسلسل

مسلسل "ليل البنفسج" يجمع الجماهير تحت جدارية التحرير

 عامر مؤيد لايبدو الامر شائعا في العراق كثيرا، ان تجتمع جماهير كبيرة وسط العاصة بغداد لمشاهدة الحلقة الاخيرة من عمل درامي رمضاني. قبل يومين، امتلأت ساحة التحرير وحديقة الامة بالجماهير التي انتظرت احداث...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram