TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > متى تعلن إفلاسها هذه الإدارات؟

متى تعلن إفلاسها هذه الإدارات؟

نشر في: 6 فبراير, 2013: 08:00 م

مؤلم جداً أن تصل الأمور إلى هذا الانحدار ومن أقرب الناس للناس،  بحيث لا تغطي المسوغات الشرعية والقانونية على أي ركن من أركان الفشل الذريع.
تم انتخابهم وفازوا بالمقاعد واحتفلت قوائمهم بالانتصار وتحاصصوا مسرورين (ديالى أنموذجاً) التي هي تجمع الفسيفساء اجتماعياً وزراعياً من الطراز الأول وحدودية من ناحية أخرى وقريبة جداً من بغداد فهل الخلل في التنوع، أم في الزراعة أو من المنفذ الجار أم القرب من مصدر القرار الاتحادي.  فقد اشتكت الخالص والمقدادية وخانقين ( أطرف الفسيفساء ) ففي أخبار الوكالات ليوم 5/2/2013 كما جاءت في المدى أن خانقين لم تضع طابوقة في عام ( 2012 ) والميزانية  ( 28 مليار دينار ) أما المقدادية فالقائممقام يؤكد أنه لا يعرف ما هي ميزانية القضاء للعام الماضي  2012 وقائممقام قضاء الخالص أكثرهم وضوحاً  حيث قال لم اعلم على وجه الدقة استحقاق القضاء المالي في موازنة ديالى منذ عام   2008  وحتى هذا اليوم.  بالمقابل قضاء بلدروز يبدو أن برجه سعيد أنه لا يعاني من مشاكل الموازنة ينفذ أو طريق التنفيذ  ( 22 مليار دينار لمشاريع في القضاء  )  .  
والادهى والأمر أن قائممقام المركز (بعقوبة) قال أننا لم ننفق دينارا واحدا في الملف الخدمي خلال العام  2012 بسبب التلكؤ في إحالة المشاريع محملاً المحافظة مسؤولية هذا الفشل  .
أذن إدارة المحافظة التي تتذرع بوفاة محافظ واستقالة آخر  .  أي أن الوالي هو السبب وأكيد هناك شماعة الأمن  .  ولكن من خلال الخبر أن المناطقية  والفساد والغرض الانتخابي كانت السبب الأول والأخير  .  
لا شك أن الصراع ليس صراعاً بين مكونات كما يوحي البعض في الخبر لأن الجماعة متعادلون ( صفر - صفر ) تقريباً ( مقدادية، خالص، وخانقين)  وأي ادعاء بذلك باطل لأن الناس كان وراء ضررهم هم (ناسهم) أي مرشحيهم.  فهم من سعى لولاية ثانية واهتم ومنهم من اكتفى بواحدة لكي يعدل لأنه حريص.  أما الآخر فلم يخف أن يعدل لأنه واثق من عدله المحدود.
كما أن المراقب لا يصدق أن المركز  ( أطرش في الزفة ) فاذا كان كذلك فليتفضل  مجلس التخطيط ليجلي لنا الأمور ،  أو مكتب رئيس الوزراء ليضعنا في الصورة  ، أم السادة البرلمانيون والذين هم الأكثر صخباً إعلامياً وهم من يراقب التنفيذ كسلطة تشريعية ويرغبون في العودة بالدورة القادمة  .  
سنجد الإجابة جاهزة من البعض أنها المحاصصة ثم الفساد  .  فالمحاصصة عملياً لم تنفع جمهورها حسب ما تقدم بالأرقام إذن هذه الدعوى باطلة  .  وتنقل لشماعة الفساد والتلكؤ  .  
فالفساد شامل له حصة في كل مشاريعنا ولكن ليس هناك مشاريع أصلاً في هذه الاقضية. إذن كان محصوراً في مركز القضاء ولكن كذلك مركز القضاء ( بعقوبة ) يشتكي من كذلك. إذن التلكؤ الذي هو الوجه الذي نحاجج به والذي غالباً أصبح أحد تجليات وإبداعات الفاسدين  .
لم يبق غير الأداء وقلة الخبرة وأن القائمين من ولاة الأمور وأهل الحل والعقد والقيادات التاريخية، غير مؤهلين فهل هذا يجوز؟ فكيف خرجوا من فلاتر الانتخابات؟
بذلك يصبح هذا الفلتر هو رأس البلاء لأنه مخروم بفعل زخم الشوائب التي تعوزها أحزاب حقيقية مبنية على أسس قانونية ضمن الشرعات المحترمة إقليميا أو دولياً . لأن الفاسدين لا يتشرف أي مذهب أو قومية أو منطقة بهم في ديالى وغير ديالى.
فمتى تعلن هذه الإدارات إفلاسها؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: قمة الإنسان

واشنطن بوست: من ذاكرة الجمهورية إلى قلق الحاضر

العمود الثامن: لكم ملياراتكم ولنا الحصار!

العمود الثامن: تركوا نور زهير وامسكوا بـ "حمدية"

العمود الثامن: الكتاب "حرام" في الناصرية!!

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

 علي حسين تأمّل العراقيون أن يكون التغيير بوابتهم لتأسيس دولة القانون والمواطنة، غير أنهم اكتشفوا بعد سنوات من سقوط تمثال صدام أن الأمور تمضي وكأن الذين يحكموننا يكرهون القانون ويحتقرون الحرية، وقصة محافظات...
علي حسين

"عقدة المالكي" بين مباركة ايران ورفض اميركا

د. اياد العنبر بما أننا نعيش في أيام يحكم فيها الولايات المتحدة الأميركية الرئيس دونالد ترمب، فعلينا أن لا نستغرب من أي موقف يعلن عنه أو تصريح له يخص بلداننا في الشرق الأوسط. إلا...
اياد العنبر

الفصام السياسي (الشيزوفرينيا السياسية) في العراق

امجد السواد يُعدّ مفهوم الفصام السياسي أو الشيزوفرينيا السياسية من أكثر المفاهيم قدرةً على توصيف الازدواجية العميقة في الشخصية العراقية، سواء حين يكون الفرد محكومًا أم حين ينتقل إلى موقع الحُكم. فالعراقي، وهو في...
د. امجد السواد

التكامل الاقتصادي الإقليمي كبنية مستدامة للواردات غير النفطية

ثامر الهيمص المرض الهولندي تزامنت شدته علينا بالإضافة لاحادية اقتصاديا كدولة ريعية من خلال تصدير النفط الخام مع ملف المياه وعدم الاستقرار الإقليمي. حيث الاخير عامل حاسم في شل عملية الاستثمار إجمالا حتى الاستثمار...
ثامر الهيمص
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram