TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > اللا ثقة بالانتخابات!

اللا ثقة بالانتخابات!

نشر في: 17 مارس, 2013: 09:01 م

لست املك إحصائيات موثقة، والمشكلة أن ما من جهة تطلع علينا بإحصائية ولو متواضعة لتخبرنا عن توقعاتها بحجم المشاركة في الانتخابات المقبلة، وهو أمر شائع في أغلب البلدان الانتخابية إلا هنا.. لذا فإننا نعتمد على بعض التحليلات والتخمينات لا للوصول إلى نسبة من سيشارك بالانتخابات، بل لتحديد اتجاهات الرأي العام في المشاركة من عدمها.. على أن أهم القضايا التي يمكن مراجعتها بهذا الصدد هي التي تتعلق بالربط بين أداء الحكومات المحلية السابقة في مجالات اختصاصاتها ورضا الناس عن هذا الأداء.
وان أهم المؤشرات التي تهم الناس، يمكن أن يرتبط بالمشاريع الخدمية التي تقدمها المحافظات بكل مراحلها، سواء الصرف أو التنفيذ أو الانجاز..
وواضح من التجارب السابقة للمحافظات أن هناك عدم رضا مجتمعي عن أداء الحكومات المحلية، وذلك برغم كل ما تقوم به المحافظات من ضجيج بشأن انجازاتها المزعومة.. فهناك رائحة غير طيبة للفساد، وهناك هدر للمال والوقت وعدم حرص وانضباط، وثمة الكثير من سوء الإدارة، ما ينعكس جميعه في ضعف التنفيذ والانجاز.
والاستنتاج البسيط والأولي هنا، إن هناك خيبة أمل وعدم ثقة كبير بالذي مضى. فماذا عن القادم!
أن النظر الى الأمام يخبرنا أن القادم أسوأ على ما يبدو، فنحن على أعتاب مرحلة أخرى يبرز فيها ما يمكن أن اسميه بـ( الجيل الثاني) من القادة..
الملحوظة الأولى بهذا الصدد، تشير الى اننا لم نقرأ أي برامج انتخابية واضحة ومحددة لهذا الجيل الا ما ندر، في حين ان الذي لاحظناه بشكل بارز هي دعاية انتخابية، وهذه كانت تمثل رسائل واضحة، محتواها بسيط للغاية ولا يعكس أي عمق بل مجرد مقولات ذات أبعاد طائفية وحزبية ضيقة.
الملحوظة الثانية، خلو تلك الإعلانات من أي توجهات تتعلق بأصل عمل الجيل الثاني، ما ينم عن عدم إدراك للدور الذي عليهم القيام به، فهناك مثلا خلط بين الوظيفة التشريعية والتنفيذية، وهناك خلط بين الشخصية الطبيعية والمعنوية، وثمة تركيز فج هذه المرة على الولاء العائلي والعشائري.. لكن النادر هو الإشارة إلى الخدمات أو البطالة .. وان كانت ثمة إشارات فهي مبهمة وغير موضوعة في إطار برنامج محدد.
السؤالان الأخيران، هل سننتخب أم لا! وان كنا سندلي بأصواتنا، فمن سننتخب!
أظنهما سؤالان عريضان للغاية، لكننا نعتقد أن خيبة الأمل التي اشرنا لها، تجعل الكثير هذه المرة ينوي عدم الذهاب الى صناديق الاقتراع، وان ذهبوا فإنهم سيبطلون أصواتهم. أما إن أردنا أن ندلي بأصواتنا، فان الحيرة ستكون كبيرة للغاية، فنحن لا نعلم كثيرا من سيكون مرشحينا بالضبط، فهم ليسوا أصحاب هوية واضحة من خلال برنامج انتخابي محدد.. لذا فان المرجح إنها ستكون انتخابات عائلية وعشائرية وحزبية! وهذه برأينا ردّة مضاعفة إلى الوراء..

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

التصحر: معركة العراق الخاسرة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

العمود الثامن: أين اختفى البرلمان؟

 علي حسين يمكن القول وبثقة كبيرة أن مجلس النواب قد فقد ثقة معظم العراقيين ، بعد أن أدار ظهره للاحداث الخطيرة التي تمر بها البلاد ، وقرر بقيادة الشيخ هيبت الحلبوسي تأجيل جلساته...
علي حسين

باليت المدى: أعظم هدية في العالم

 ستار كاووش أعظم هدية يمكن أن نحصل عليها أو نمنحها هي أن نُتقاسم شيئاً جميلاً مع من نحب، شيئاً قريباً من القلب، حتى وأن كان بشكل رمزي. وعندما نُبادر بإعطاء هدية لشخص نحبه،...
ستار كاووش

خيارات تطور المجابهة الامريكية- الإسرائيلية مع إيران وتداعياتها

د. فالح الحمـراني يرسم المراقبون المهتمون في قضايا الشرق في موسكو احتمالين لتداعيات الضربات الامريكية – الإسرائيلية الجديدة في ايران يتمحور الأول على إن المنطقة أقتربت خطوات وليست خطوة نحو حرب شاملة وكارثية، وقد...
د. فالح الحمراني

نحو استرداد العقل العراقي: لماذا لا ننهض علمياً الآن؟ وكيف نكسر القيود؟

محمد الربيعي ( 2-2 ) أمثلة صارخة على الفساد الأكاديمي الممنهج: تجارة الأطاريح والبحوث (الاقتصاد الأسود للمعرفة): انتشرت مكاتب علنية وسرية في محيط الجامعات تقوم بكتابة رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه مقابل مبالغ مالية معلومة....
د. محمد الربيعي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram