TOP

جريدة المدى > عام > نص الملوكية

نص الملوكية

نشر في: 9 يونيو, 2013: 10:01 م

نزهة شاروكين أضربُ يافوخة العصفور بمحار الضوء الأول كي نثبت لك في سلال البرتقال رصيداً من تراب الأحبة والأشقاء معاً، سنزرع لك أذرعنا في هذا التراب كي نثبت أشجارا للسعادة بعيداً عن البومات الفاقة، لك نختار غيمة تحرسك من رياح الصيف، لك في كل قداسة شمعد

نزهة شاروكين
أضربُ يافوخة العصفور بمحار الضوء الأول كي نثبت لك في سلال البرتقال رصيداً من تراب الأحبة والأشقاء معاً، سنزرع لك أذرعنا في هذا التراب كي نثبت أشجارا للسعادة بعيداً عن البومات الفاقة، لك نختار غيمة تحرسك من رياح الصيف، لك في كل قداسة شمعدان وصباح سعيد يرسلون له من التراتيل ما يحلو للموسيقى ولك، تراتيل الأحد الزلال، لنسالك، من ايقظ النبيذ في الكاس، ومن ذكر هؤلاء بعزلة الزهر؟، في الذكريات نشيد الرحيل، الكمنجات كلها في يدي، وتلوِّح بالخزر، كأننا أمام مرايا الصاغة أقطع نزهتهم ألوح بالاصفرار يتفتت فوق يافطة،... وفوق بلطة ما... ومازال الثلج دائماً على حزن الآلهة، حفلة للموتى يسهرون على أنغام موسيقى مراة تجمع حبات الخرز الملائكية بعدد أيام الأسبوع، ونحن نشد على مفاصل النبيذ الرحيل، كان الرب نجمة تمطر ضوءها على العالمين، جرتي تلك تثرثر مياهها، انوار تتوزع عبر سيمياء تقاويم مؤجلة.. وتحلق بأجنحة غامضة لتراب غامض، يسكر من ترياقي ونقرأ سورة الذبح والنعاس يضرب بعصاه حصاة الثوم، ويغني لرخام فوق مائدة الأشقاء، بلاعيمي تغرغر شهوة الكلام، النهار يصحب اشقاءه إلى وليمة وهراوة، ظلام قديم ويحط أثقاله فوق تاجك العائلي وتكسر عتمة الستائر، تهرب العتمة من خزانة الملابس إلى حبل الغسيل أو حبل الغروب، لك في كدمات اللسان ثرثرة أخرى، وأقطع عليك نزهة الحروف، إنه الحزن، وأعني ثخيناً كان يتدافع مع رغوة العذاب ويسيل لعاب العميان وهم يلعبون بخرز الخليقة ويلوحون بالضوء خارج العماء، إنني أخرج من مرآة الرب كي أسيل أضواءً وأمطاراً، كرمتي ترف على بنفسجات الصغار، لي في كل رخام مقدس يتناسل مع سعادة الضياء، لا أشتغل على مخاط موتى، إنني وموتاي صنوان نضفر أكاليل الحزن والحب معاً ونرسل روائح الغضب. -برجي يترقبني- معلّقٌ في أجفاني هذا القديس الزائر أناقتي، لي زائري الأخير القادم من برج الأسد يزفّونه إلى مصح ويثرثرون فوق مائدته، لماذا كل هذا السرور أيها الغبار وأنت أيها المقص، سعيدة بك طائرة شاروكين تتوج له أحلامه ليطل بها على اخضرار لسانه ويشطب تجاعيد أجداده عن تقويمه السنوي. تعال ناد على الأنوار كي تسيل من أفواه ناياتك حنطة الحياة، أخطف لحظة النعاس من جفني وزر قداستي بترابك الأخضر أنا محض خليقة برونزية تخيط كما تشاء عظام الضباب، أنسيت طالعك في برج الأسد ايها الضباب؟. منك وبك نبتكر أبجديات مرايا وأحلام، وكتاب البخت. لك هذا المديح من أجل عيني (آشومارينا)/ تذكرتها وسال من شفتي العسل.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

عثمانُ الموصليّ

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

رواية (كولخوز) الفائزة بجائزة ميديسيس لعام 2025: ملحمة عائلية آسرة، وتكريم رائع لوالدة الكاتب

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

تخوم الشعر والتشكيل

مقالات ذات صلة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟
عام

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

لطفيّة الدليمي ليست مهمّة ميسّرةً أن يتناول المرءُ منّا كتاباً جديداً للدكتور عبد الجبار الرفاعي خارج سياق مشروعه الفكري الممتد؛ فالرجلُ لا يكتبُ كتباً منفصلة في موضوعاتها؛ بل ينسجُ نصوصه داخل أفق معرفي واحد،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram