TOP

جريدة المدى > عام > لورنس بمناسبة زيارته إيطاليا عام 1912

لورنس بمناسبة زيارته إيطاليا عام 1912

نشر في: 29 يوليو, 2013: 10:01 م

احتُفل في غارغنانو بإيطاليا مؤخراً بمئوية وصول الروائي البريطاني الشهير د. هـ. لورنس ( 1885 ــ 1930 ) هناك عام 1912. و قد تضمن الاحتفال معرضاً قاد الزوار عبر تاريخ لورنس الكامل على بحيرة غاردا، ناسجاً كلمات المؤلف و اللوحات النادرة الرؤية مع أدبية عا

احتُفل في غارغنانو بإيطاليا مؤخراً بمئوية وصول الروائي البريطاني الشهير د. هـ. لورنس ( 1885 ــ 1930 ) هناك عام 1912. و قد تضمن الاحتفال معرضاً قاد الزوار عبر تاريخ لورنس الكامل على بحيرة غاردا، ناسجاً كلمات المؤلف و اللوحات النادرة الرؤية مع أدبية عالمية لثلاثة أيام ركّزت على بحيرة غاردا بعدها الدافع لرحلة البحرية الملحمية نحو الشمس، و جمعت بين خبراء أدبيين من أربعة بلدان. و كان لورنس قد وصل إلى غارغنانو يوم 18 أيلول من عام 1912، بعد قضائه الصيف متنزها على جبال الألب مع مرافقته فريدا فون ريشتوفن، حيث استقرا على الحافة الشمالية للبحيرة، و اتخذا منزلاً لهما في غارغنانو. و يُعد وقت لورنس فيها أكثر أوقات حياته إنتاجيةً. فأكمل هناك روايته ( أبناء و عشاق )، و كتب مسرحيتين، و كتاب أسفاره ( الغسق في إيطاليا )، و بدأ كتابة ( قوس القزح ) و ( نساء في حب ).
و كان لورنس، و اسمه الكامل ديفيد هيربرت ريتشاردز لورنس (1885 ــ 1930 )، روائياً، و شاعراً، و كاتباً مسرحياً، و كاتب مقالات، و ناقداً أدبياً و رساماً، اشتُهر باسم د. هـ. لورنس على صعيد النشر، و بروايته المثيرة للجدل و التي عرّضته للمحاكمة في وقتها، ( عشيق الليدي تشاترلي ).
و تمثّل مجموعة أعماله انعكاساً موسعاً على التأثيرات المجردة من الانسانية للحداثة و التصنيع. ففيها، يواجه لورنس قضايا تتعلق بالحيوية و الصحة ، و العفوية، و الغريزة العاطفية.
و قد أكسبته آراؤه الكثير من الخصوم و تحمّل الكثير من الظلم الرسمي، و الرقابة، و إساءة التقييم لعمله الإبداعي على مدى النصف الثاني من حياته، الذي قضى الكثير منه منفياً باختياره و كان يدعوه بـ " الحج الهمجي savage pilgrimage ". و في الوقت الذي توفي فيه، كان معروفاً لدى الرأي العام بالخليع أو الفاسق الذي قد أضاع مواهبه المعتبرة. و قد أظهر الكاتب الانكليزي إ. م. فورستر (1879 ــ ( 1970 في إعلان نعيه، تحدياً لهذا الرأي أو وجهة النظر الشائعة، واصفاً لورنس بـ " أعظم روائيي جيلنا خيالاً ". و في وقتً لاحق، أبدى ناقد كمبرج المؤثر ف. ر. ليفيس مناصرته لما تمتع به لورنس من كمال فني و رزانة أخلاقية، واضعاً الكثير من أدب لورنس القصصي ضمن " الموروث العظيم " المعترف به للرواية الانكليزية. أما الآن، فإن كثيرين يعدون لورنس مفكراً رؤيَوياً visionary و ممثلاً مهماً للحداثة في الأدب الانكليزي، كما جاء في موسوعة ويكيبيديا للانسكلوبيديا الحرة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

عثمانُ الموصليّ

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

رواية (كولخوز) الفائزة بجائزة ميديسيس لعام 2025: ملحمة عائلية آسرة، وتكريم رائع لوالدة الكاتب

مقالات ذات صلة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟
عام

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

لطفيّة الدليمي ليست مهمّة ميسّرةً أن يتناول المرءُ منّا كتاباً جديداً للدكتور عبد الجبار الرفاعي خارج سياق مشروعه الفكري الممتد؛ فالرجلُ لا يكتبُ كتباً منفصلة في موضوعاتها؛ بل ينسجُ نصوصه داخل أفق معرفي واحد،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram