TOP

جريدة المدى > عام > عَسى..حين نغَنّي

عَسى..حين نغَنّي

نشر في: 10 سبتمبر, 2013: 10:01 م

وعَسىإن غنّى الموّالُ في نايات الطّينلا ينْفخُ داودُ في مزاميرهِولا تأخذُ زليْخةَسكاكينَ النسْوةِليْس جميلًا حينَ أمرّ بيْنَ أوانينَ القصْرِتلْكَ رؤْيايَأقْصصْها على الحَمامِوأحْملُ ما يأتي من السّرْبِقَميصيوأقولُ لحَمامةٍضَعيهِ على عيْنيْهاسيرْتدُّ

وعَسى
إن غنّى الموّالُ في نايات الطّين
لا ينْفخُ داودُ في مزاميرهِ
ولا تأخذُ زليْخةَ
سكاكينَ النسْوةِ
ليْس جميلًا حينَ أمرّ بيْنَ أوانينَ القصْرِ
تلْكَ رؤْيايَ
أقْصصْها على الحَمامِ
وأحْملُ ما يأتي من السّرْبِ
قَميصي
وأقولُ لحَمامةٍ
ضَعيهِ على عيْنيْها
سيرْتدُّ القلْبُ إليّ

عَسى
ألّا يكونَ الذئْبُ سوى صوْتُ بحَّ منْ وحْشةِ اليَمّ
حمَلتْني السيّارةُ إلى روحٍ
تنْشدُ عشْقًا لا يُسوّرهُ القَلق
منْتظرًا ما عسايَ فعْلهُ

عَسى
أن تحْملني إمْرأة اللّونِ
إلى نبْضِها
وتكونُ أميرةَ كلّ الحُقولِ
لها السّنابِلُ والضوْءُ
ولي منْها آيةً
أن تكَلّمني كلّ المساءات

وعسى
ألّا أجِدَ سوى صوْتي
فيْمنحُني البياضَ روحَهُ
وألوذُ بما تَناسلَ منّي
وأدْعوهُ كلامًا
فيَرْتدّ إليّ هذيانًا
وما كنْتُ أريدُ
أن أسْبغَ الوَجع على خارطتي
ليكون أغانٍ
أو كرْكرات
وأنا الموْبوءُ بالحزْنِ
تُداهمني الحَكايا
وتأخذني المَرايا
ولا ليْلٌ لأكْتبَ على مَداركهِ العنْوان
فما يُقالُ قرْبَ النّوافِذِ
حرُوفٌ منْ هذيان
فتُغْلقُ الأبْوابَ دونَ حُروفي
فتَعودُ مرْتدّةً لي
بطرْفِ حلُمِ
عارٍ
وأغْنيتهُ لا تمْنحهُ الدّفْءَ

عسى
أن أرْفع الطّريقَ عن الرّصيفِ
وألُمْلم بقايا النّشيدِ
وأهْفو كمنْ يسْرقُ ما يتلَصّص بهِ من هَذيانه
ليُدْرك المَلامح
وأشْكي من النّارِ التي تسْري
وأحْكي الذي يَدور فيما يَدور
وهو ما أغْنيهِ
أيّتها النّفْس
غنّي راضيةً مرْضيّة
ودَعي مرْكبها يمرّ في طريقِ النّهْرِ
لتكْتب الأساطيرُ حكايتَها
تبْدأ من نحْت جِيدها على البَياضِ
وأخافُ أنْ أبْقى وحيدًا في حلُمي

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

القضاء الأعلى: معتقلو داعش تحت سلطة القضاء العراقي

التجارة: 1000 دينار فقط بدل الحصة التموينية وتوزيع الطحين كاملاً

أكثر من 8 ملايين طفل في السودان محرومون من التعليم بسبب الحرب

التخطيط: تسجيل أكثر من 4 ملايين موظف ضمن مشروع «البنك الوظيفي»

ارتفاع النفط مع تراجع مخاوف الحرب التجارية

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

عثمانُ الموصليّ

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

مقالات ذات صلة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟
عام

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

لطفيّة الدليمي ليست مهمّة ميسّرةً أن يتناول المرءُ منّا كتاباً جديداً للدكتور عبد الجبار الرفاعي خارج سياق مشروعه الفكري الممتد؛ فالرجلُ لا يكتبُ كتباً منفصلة في موضوعاتها؛ بل ينسجُ نصوصه داخل أفق معرفي واحد،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram