TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > المنتخب يأمـُر.. يا سفاح !

المنتخب يأمـُر.. يا سفاح !

نشر في: 18 سبتمبر, 2013: 10:01 م

يبدو إن كابتن منتخبنا الوطني يونس محمود المتواري ثلاثة أشهر في الظل بُعيد قرار اعتزاله الدولي لفشله في إنقاذ الأسود في الدور الحاسم من تصفيات المونديال 2014 وعدم رغبة نادي السد القطري في تجديد فترة إعارته ، يبدو أنه أصبح يجري وراء الأضواء وليس العكس بافتعاله أزمات لا تستحق أكثر من حجمها، ناسفاً قناعته الشخصية بعدم قدرته على العطاء عقب عزمه التفرّغ للشأن الإداري حتى تصوّر نفسه إنه رئيس الاتحاد المنتظر بانتهاء الدورة الانتخابية الحالية أو بعدها ما يدلل على أن السفاح فاقد الخطوة .. يمشي قلقاً !
لا نبخس ولا ننسى ولا نقلل من جهود يونس محمود قائد الأسود في جميع المواقع الكروية الشرسة وفاتح بوابة أكبر انتصار تاريخي للكرة العراقية عام 2007 في نهائي أمم آسيا في جاكرتا ، لكننا نرى خطابه مع الإعلام لاسيما المرئي بحاجة إلى الاعتدال والتواضع والترفع عن الصغائر التي واجهها من خلال أطراف ناقلة له أو أحداث كان سبباً رئيساً بتضخيمها مثل قرار تخليه عن المنتخب في أهم معركة أمام أستراليا لاستعادة كبرياء الأسود والثأر من خسارتين سابقتين معها وهو تصرف كان يفترض باتحاد الكرة إصدار قرار يدين تصرفه هذا الذي تزامن قبل دور واحد من اختتام المهمة الوطنية في التصفيات هو ومن تضامن معه بصورة غير مباشرة نشأت أكرم وعلي رحيمة الذي اشترى الكارت الأصفر الثاني تحت وضح النهار لينصرف معهما !
أبعد هذا يشترط يونس عودته الى المنتخب الوطني إذا تلقى مكالمة هاتفية من رئيس الاتحاد ناجح حمود يعتذر فيها عمّا قاله في لحظة انفعال وهو يستمع إلى إعلان اعتزاله بعد الخسارة أمام اليابان ( بلّغوا يونس أن يخرج من غرفة الفندق الآن)؟! أليس من المخجل أن يتمدد اللاعب في دلاله ولا يطلق كلمة (نعم) بقوة لتلبية نداء العراق الذي وجهه له المدرب حكيم شاكر في مقابلة تلفازية بالرغم من إن نائب رئيس الاتحاد عبد الخالق مسعود قد وجه له الدعوة قبله طالباً منه العدول عن قرار الاعتزال والمساهمة في إنقاذ المنتخب من منعطف الإقصاء في تصفيات أمم آسيا إذا ما جاءت نتيجة مباراة السعودية المقبلة مخيبة للآمال ؟!
إن تاريخ الكرة العراقية بريء من هكذا سلوكيات لقائد منتخب لم يشهد له مثيل في حقبتي السبعينات والثمانينات اللتين مثلتا عصر الازدهار الفني والتربوي لنجوم المنتخبات الوطنية حتى صاروا مضرباً للأمثال عندما تُذكر سجاياهم وبساطتهم وحبهم لظهور المنتخب بصورة مشرّفة وشغفهم للمنافسة على المراكز بلا أنانية أو مزاج، ولهذا كنا ولم نزل نضع أيدينا على قلوبنا في كل مرة يتأهب منتخبنا للدخول في تصفيات أو نهائيات بطولة بعد عام 2003 آملين ألا يفلت زمام الأمور من المدرب ويصعب عليه تفهم ظروف وسلوك ونفسية اللاعب العراقي التي تغيرت كثيراً بعد العام المذكور لأسباب لا حصر لها وأبرزها تحرره السلبي أحياناً وعدم التزامه بما تمليه العلاقة بينه وبين المدرب، ولنا أدلة كثيرة تكشف تمرد لاعبين محترفين تسببوا بحرج كبير لمدربين مثل فييرا بعد واقعة يونس وهوار في بانكوك وأكرم سلمان يوم تلاسن معه الحارس نور صبري بشكل متهور في سنغافورة ، وبترو (المُقال) واجه مأزق هروب نشأت أكرم من مرافقة المنتخب في آخر جولة من تصفيات المونديال مانحاً نفسه أجازة اللاعودة!
نصيحة للسفاح أن يقلع عن تسريب قنابل إعلامية صوتية لوسائل حصرية من محل تجربته الاحترافية الجديدة في نادي أهلي جدة مثلما أشغل صحيفة محلية بتفاصيل تأشيرته المؤقتة، شاهراً صورة من وثيقة جوازه وأفشى وعد أحد الرجال المهمين بتحويل زيارته الى دائمية فمثل هذه الأمور تتبع سياسة السلطات السعودية ونظامها الأمني بعيداً عن أهمية هذا المحترف أو ذاك الفنان أو الإعلامي ، وعليه أن يتفرغ لمشواره ويترك الإجراءات الإدارية تأخذ مسارها بيد المتخصصين لكي لا يستثمرها الإعلام الرياضي السعودي مادة للتحليل والمقارنة مع صفقات أخرى في تقارير ومقالات توجع الرأس وتشتت ذهنيته عن التركيز بمهمته (الطارئة) التي أُستدعي من أجلها.
وفي الوقت الذي نثني على حماسة المدرب حكيم شاكر في محاولة تطعيم توليفة المنتخب بالخبرة كالتي يتسلح بها منافسه ، نطالبه ألا يكرر مناداته للاعبين الكبار على طريقة (قرع الأبواب) فالمنتخب الوطني يأمر ولا ينتظر !

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram