دبي، كشف "مهرجان دبي السينمائي الدولي"، ، النقابَ عن القائمة الثانية للأفلام الروائية المُتنافسة على جوائز "المهر العربي"، وتتميّز الأفلام التي تمّ اختيارها لهذا العام، بتوقيع أسماء مخرجين كبار، بمحاورها الاجتماعية والشخصية، عبر نظرة أعمق
دبي، كشف "مهرجان دبي السينمائي الدولي"، ، النقابَ عن القائمة الثانية للأفلام الروائية المُتنافسة على جوائز "المهر العربي"، وتتميّز الأفلام التي تمّ اختيارها لهذا العام، بتوقيع أسماء مخرجين كبار، بمحاورها الاجتماعية والشخصية، عبر نظرة أعمق إلى قضايا الوضع الراهن في العالم العربي، اجتماعياً وسياسياً، من خلال مشاهد من الواقع، ولمحات من حكايات المجتمع، ونضال الشعوب.
حول هذا الإعلان، قال مسعود أمر الله آل علي؛ المدير الفني لـ"مهرجان دبي السينمائي الدولي": "انطلقت جوائز المهر العربي للأفلام الروائية عام 2006، بهدف تعزيز ودعم تميّز صانعي السينما العرب، على المستويين العربي والعالمي، ومنذ ذلك التاريخ، فاز العديد من الأفلام بجوائز "المهر العربي"، المُقترنة بدعم مالي، وحقّقت هذه الأفلام نجاحات كبرى حول العالم."
وأضاف: "اليوم، وبعد أن أضحت جوائز المهر العربي إحدى المنصّات الأساسية لدعم صانعي الأفلام العرب، فإنها تجتذب في كل عام كبار المخرجين، الذين سنشاهد إبداعاتهم هذا العام، عبر شخوص تعيش في ظلّ تحولات اجتماعية عاصفة، لتقدّم لعشاق السينما من متابعي التطوّرات العربية، ومضات من أعماق المجتمعات العربية، عبر شخصيات ربما نراها يومياً، ونعرفها عن قرب."
بدوره قال عرفان رشيد مدير البرامج العربية في "مهرجان دبي السينمائي الدولي": " تتشارك الشخصيات المحورية في الأفلام التي ستُعرض خلال برنامج المهر العربي للأفلام الطويلة، بأنها متفاعلة بشكل كبير مع المتغيرات التي تحدث في أوطانها، ومما لا شك فيه أن تلك الأفلام تعتبر قيمة مضافة، ترتقي بالإبداع وحرفية السرد الروائي، إضافة إلى أنها تبرز للمجهور ملمحاً جديداً حول الأحداث التي مرت وما زالت تمر بها المنطقة على مدى القرن الماضي، كما عايشتها شخوصها ماضياً وحاضراً، ونحن نفخر برؤية العديد من المخرجين الذين عادوا من خلال البرنامج إلى المهرجان هذا العام، لعرض أحدث إنتاجاتهم في الدورة التي تختتم عقدنا الأول، وهم بذلك يؤكدون على التزام برامجنا بدعم جهود تطوير صناعة السينما العربية."
من تونس، مهد الثورات العربية، يُشارك فيلم "شلاط تونس"، أحدث أعمال المخرجة كوثر بن هنية، الحائزة على جائزة من "مؤسسة الشاشة" في بيروت، و"المهر العربي للأفلام الوثائقية". تدور أحدث الفيلم في تونس العاصمة، صيف عام 2003. يتجوّل رجل مجهول على دراجته في شوارعها، يُنادونه "الشلاّط"، إذ أنه يحمل سكيناً يضرب بها أرداف أجمل النساء اللواتي يمشين على أرصفة المدينة. بين مقهى وآخر، وحيّ وآخر، تتردّد بشأنه أكثر الحكايات جنوناً. لقد أمسى "الشلاّط" شخصية غامضة، تحيط بها هالة من الرعب والشائعات. الكلّ يتحدّثُ عنه، لكن ما من أحدٍ رآه. بعد مرور عشر سنوات، تقوم مخرجة عنيدة بالسعي لكشف ملابسات شخصية "الشلاّط"، وما أُحيط بها من غموض.
وفيما بين المغرب الجزائر، سنسمع ونشاهد "الصوت الخفي" للمخرج المغربي كمال كمال، حول حرب الجزائر، ومحاولات قطع طريق الإمداد الرئيس في منطقة بني بوسعيد، على الحدود الجزائرية المغربية، بهدف خنق جيش التحرير الوطني الجزائري، إذْ يجري بناء حزام مُكهرب، ومنطقة عازلة مزروعة بالألغام، بطول 430 ميلاً. موسى، وهو صديق مغربي للثورة الجزائرية، يساعد اللاجئين على اجتياز جبال تلمسان، إلاّ أن ّعليه المرور عبر منطقة بني بوسعيد، التي أصبحت معبراً غير آمن، فيستعين بهانز، الجندي الشيوعي من "جمهورية ألمانيا الديمقراطية" السابقة. يفقد هانز إحدى ساقيه خلال محاولته نزع لغم. تقتضي ضرورات الحرب قتل الجرحى والمرضى حتى لا يُعيقوا تقدّم الجماعة، ويُحتسبوا عند ربّهم، إذّاك من بين الشهداء، إلاّ أنّ هانز ليس مسلماً ولن تكون الشهادة، برأي المجموعة، من نصيبه.
ومن المغرب، يحضر فيلم "وداعاً كارمن" للمخرج محمد أمين بن عمروي، الذي يروي قصة "عمر" الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره، ويعيش برعاية عمه القاسي، منتظراً عودة غير محددة لأمه، التي تركته وسافرت إلى بلجيكا. نحن في عام 1975، في قرية شمال المغرب، حيث سيصادق عمر جارته كارمن، المنفية من إسبانيا، والمرشدة في صالة السينما في القرية. تفتح كارمن أمام عمر عالماً لم يعرفه من قبل.
ويشارك من مصر المخرجون نرمين سالم، ومحمد زيدان، ومحمد الحديدي، وماي زايد، وهند بكر، وأحمد مجدي مرسي، بفيلم "أوضة الفيران"، الذي تدور أحداثه حول قصة من الإسكندرية تضم ست شخصيات مختلفة بجوار مخاوفها. يلتقي عمرو والده وهو على فراش المرض من دون أن يكون متأكداً من قدرته على التعبير عن مشاعره الحقيقية تجاهه قبيل موته، ويمضي موسى يومه خائفاً من عبور الطريق وهو يتأقلم مع وجوده على جانب من الطريق. أما داليا فينتابها القلق يوم زفافها من مواجهة فكرة الزواج. وهناك أيضاً بنت صغيرة تكتشف عالم جدتها أثناء لعبها. لم تعد راوية قادرة على النوم إلا في ساعة متأخرة بعد وفاة زوجها، ولتكتشف حياة جديدة تنتظرها في الليل، بينما تستعد أمها لمغادرة البلد، مشككة في وجود تغيير قد يطرأ على حياتها. جميعهم يتشاركون نفس المشاعر المختلطة في ذات المدينة رغم أنهم لم يلتقوا أبداً.
جدير بالذكر أن جوائز "المهر العربي" ستُوزّع في الحفل الختامي للدورة العاشرة لمهرجان دبي السينمائي الدولي 6-14 ديسمبر/كانون الأول 2013.