TOP

جريدة المدى > عام > مقام ُالسّيدة

مقام ُالسّيدة

نشر في: 4 يناير, 2014: 09:01 م

كوسع ِ السّماواتِ والنصّ ، صوتُك ِ ..ألمسه ُ ..فيترك َ فاختة ً في يدي ،                             ثم ّ ينصرف

كوسع ِ السّماواتِ والنصّ ، صوتُك ِ ..
ألمسه ُ ..
فيترك َ فاختة ً في يدي ،
                             ثم ّ ينصرفُ.  
ـــــ  بكاء ُ الفواختِ حلّ على اللهِ ..
ليس لفقد الطفولةِ ..
لكنْ لفقدِ المياه.
كظلِ الكنائسِ والوحي ِ ، صوتُـكِ،
أسمعُه ..
فأرى ... جوقةً من نساءٍ تغني ،
أرى نفراً يطلقون َ العياراتِ إثر المياه ...
وصوتُــك عطر ُ المقاماتِ،
حين يغني الإله ُ بها
                            ثم يعترفُ.  
ــــ  بكاءُ المقاماتِ أدعيةُ اللهِ ،
                         نسمعُها آمنين.
...
مقام ُ النهاوند..
نهر ٌ ... على ضفتيهِ
                       دم ٌ من بكاءِ النساء
       وأصواتِ طفلٍ رضيع ،
         وأوراقِ ذاكرةٍ صامتة.
مقام ُ الصّبا ،
فضةٌ من رحيقٍ ، وأمواهِ دجله
وصابئةٌ يصنعون َ الخواتم َ
في ظلِ رحمتهِ ..
يكتبون َ الكتاب َ بأرواحِهم ..
والمآذن ُ ... تنعى المياه.
مقام ُ الحِجاز ،
بلاد ٌ لها ألفُ باب ٍ ،
نصوصٌ لها ألفُ وجهٍ ...
فمن أي باب ٍ أتاكِ الجنود ُ ،
وحاصركِ الرمل ُ حتى الجفاف ْ؟
كسعفِ النخيل ِ مقامُك ، سيدتي ..
أخضر ٌ ،
           أخضرُ  ،
مائل ٌ للسّواد.
يراودك الشّعر ُ عن نفسهِ ،
وأنتِ بطقس الصيام ...
يسابقك النهرُ في صمتهِ ..
وهْو يبحثُ عن لقمةٍ في البلاد ْ.
يغازلكِ الشعراءُ ،
فيكتشفون َ وقوفك حاسرة ً ..
إذ يبارككِ الله ُ في بيتهِ.
... وأنا قد رأيتكِ عاريةً في القصيدةِ ..
نهداكِ رمانتان ،
                   كما يصفُ الشّعراء
وبطنكِ إبريقُ خمرٍ
                   يمازجهُ الخلفاء
وخَصركِ غصنُ أراكٍ
                   يطوقهُ الحنفاء
وردفكِ موجةُ رملٍ ،
                  كما يشتهي الشّهداء
وأنتِ بطقسِ الصيام ...
يشاهدكِ الشّعراء ،
يراقصكِ الشّعراء،
يُـقبـّـلكِ الشّعراء ...
ولكنهمْ ... لا يرَونَ القصيدةَ تكتملُ الآن َ ..
....
الآن َ تكتملُ...

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

العثور على 1500 قطعة أثرية في ذي قار

دمشق تتسلم سجن الأقطان في الرقة وتباشر تدقيق ملفات السجناء

مجلس الخدمة: توظيف الخريجين مرتبط بموازنة 2026 واستقرار الرواتب

إعادة 100 مهاجر عراقي من ليبيا إلى أربيل

خمس مواجهات اليوم في استكمال الجولة 14 من دوري نجوم العراق

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

عثمانُ الموصليّ

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

مقالات ذات صلة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟
عام

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

لطفيّة الدليمي ليست مهمّة ميسّرةً أن يتناول المرءُ منّا كتاباً جديداً للدكتور عبد الجبار الرفاعي خارج سياق مشروعه الفكري الممتد؛ فالرجلُ لا يكتبُ كتباً منفصلة في موضوعاتها؛ بل ينسجُ نصوصه داخل أفق معرفي واحد،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram