TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > التعايش بإمرة القضاء

التعايش بإمرة القضاء

نشر في: 18 يناير, 2014: 09:01 م

دخلت الكرة العراقية منذ شهر ونصف في شرنقة قانونية لا مخرج لها إلا بقرار رسمي صادر من القضاء العراقي مدعم بإجراءات جادة من اللجنة الاولمبية الوطنية المطالبة بإنهاء الترقب والتخوف من التدخل في شؤون كرة القدم لأن امتناعها عن التدخل أسهم في تعظيم إمبراطورية (اتحاد الكرة) ومنحها الانفصال خلافاً للحقيقة التي يتعاطى معها جميع المكاتب التنفيذية للجان الأولمبية في الدول العربية والعالمية بان الاتحاد جزء لا يتجزأ من منظومتها.
ولغرض تسهيل تدخل اللجنة الاولمبية الوطنية ووأد المشكلات الناجمة عن إصرار بعض الأطراف على تدويل ملف أزمة كرة القدم وإطالة زمنها من دون حل، نقترح ان تستثمر الهيئة العامة للعبة اجتماعها المؤمل عقده هذا الأسبوع لإصدار بيان يخوّل اللجنة الأولمبية الوطنية إخضاع اتحاد الكرة إلى الإجراءات المتخذة بشأن الاتحادات المركزية الأخرى التي تواصل انتخاب مجالس إداراتها بنجاح وقبول إسناد مهمة الإشراف على انتخابات اتحاد الكرة للجنة نفسها التي تؤدي عملها بأمانة ومهنية وفقاً لقانون رقم 16 لسنة 1986 أسوة بالعملية الانتخابية السارية في الوقت الحاضر ولا تحبط عزيمتها التهديدات والاتهامات الصادرة من الراسبين في اختبار الثقة.
وما لم يصدر قرار انضباطي من محكمة (كاس) الدولية يحرم الهيئة الإدارية لاتحاد الكرة الحالية من ممارسة عملها لمدة لا تقل عن 12 شهراً نتيجة "عدم التزامها بقرارات المحكمة وتحويرهم مضامين قراراتها لخداع العمومية" بحسب ما جاء في طلبات محامي كتلة المعترضين د.نزار احمد المرفوعة إلى المحكمة، يصبح من الممكن تنفيذ توصية الهيئة العامة وتحديد موعد قريب لإجراء الانتخابات بعد تطبيق الضوابط اللازمة وفتح باب الترشيح واستنفاد السقف الزمني 40 يوماً قبيل انجاز متطلبات الممارسة الديمقراطية وفقاً للقضاء العراقي الذي لا أجد مانعاً يحول دون العمل تحت قراراته طالما إن الاتحاد الدولي لكرة القدم يجيز للاتحادات الأهلية العمل وفق القوانين المحلية لدول الأعضاء المنضوين إليه.
ولكي تتم تلك الإجراءات بسلاسة من دون ضجيج إعلامي نأمل من رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية رعد حمودي النظر بالمقترح أعلاه وكسر حالة الجمود التي أطرت العلاقة بين الأولمبية واتحاد الكرة سنين طوالاً، فالواجب يملي عليه التدخل رسمياً عبر التنسيق مع اللجنة المشرفة على انتخابات الاتحادات الرياضية لدمج (كرة القدم) ضمن النظام الانتخابي ومعاملتها مع المجموعة طالما أنها أي (الأولمبية) تمارس الرقابة المالية والإدارية والقانونية على اتحاد الكرة ، فينبغي أن تستكمل دورها الرقابي على الانتخابات أيضاً مستندة على توصية الهيئة العامة وشرعية أي قرار قضائي وطني لا يتقاطع مع الضوابط واللوائح الدولية المعتمدة في (فيفا).
ولنا في احترام اتحادات الجودو والتجديف والمبارزة وكرة اليد على سبيل المثال لا الحصر للوائح الانتخابية قبيل إجرائها وتفهم رؤسائها لواجبات اللجنة المشرفة وعدم لجوئهم الى اتحاداتهم الدولية للتشكي أو الاعتراض أو افتعال أزمات تعرّض ألعابهم إلى التجميد خير شواهد على وعي تلك الاتحادات لمعنى التعايش تحت وصاية وإمرة القضاء العراقي رمز السيادة لنظام الدولة وسند الرياضيين وهيبة مسؤوليهم المكلفين طوعياً لأداء الخدمة في قطاع الرياضة.
وتبقى خيارات أعضاء عمومية اتحاد الكرة في انتقاء مرشحيهم مشروعة ومتناغمة مع رؤية ومصلحة اللعبة محلياً وخارجياً متى ما رأى الناخب ضرورة تسنم المرشح الفلاني لمقاليد رئاسة اللعبة، لكن يجب مراعاة احترام جميع المرشحين وعدم التنكيل بأحدهم أو أظهار الولاء لمنافسه في مقابلات تلفازية وصحفية صارت نياتها مفضوحة أمام ملايين المشاهدين، بل لم يستح احدهم الانقلاب كلياً على موقفه وإعلانه محاباة احد الرئيسين المرشحين لمجرد انسحاب المرشح الثالث وكأن صوته رهن العرض والطلب متناسياً ان علة كرة القدم العراقية تكمن في تخلف منهج التطوير وليس في ترف الرئيس أو بؤسه !

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram