TOP

جريدة المدى > عام > قمر سعيد

قمر سعيد

نشر في: 7 مارس, 2014: 09:01 م

يوماً ما،سيظهر الزيتون في الجسد ويأتي مع الروح والشمع والدعاء ..أنا أول الداخلين إلى الروح والزيتون معاً،أحمل منجل الأيام الحُمر والمطرقة أحببت كارل ماركس ولينين وميرلوبونتي ونيتشه وهيغل وسارتر، كنت أقرّب النار من الرغيف، أملأ السلال  بالأرغفة،

يوماً ما،سيظهر الزيتون في الجسد ويأتي مع الروح والشمع والدعاء ..أنا أول الداخلين إلى الروح والزيتون معاً،أحمل منجل الأيام الحُمر والمطرقة أحببت كارل ماركس ولينين وميرلوبونتي ونيتشه وهيغل وسارتر، كنت أقرّب النار من الرغيف، أملأ السلال  بالأرغفة، أحببت يسوع لأنه خبز لي الرغيف الذي يحمل اسمه واسمي وأشكره دائما ،وأشكر قمحه وخالقه.. في رسالة من عينيّ الساهرتين على راحة السنابل والساندين أرسلت محبة بحرف السّين وذكاء السيمرغ، وما كان يفسره لي الحمام من بياض شعّ على العالم ,بياضه  جسره وجسرنا فعبرنا معاً أنا ويدي إلى الظلال , كنا نشرق بالأسماء على ظله ويهبط إلى المعبد يشعل شموعه والهواء يجمع بين يديه الليلك واللبلاب ويهبّ إلى المدار، يصعد إلى جنة الكروم والتذكارات، يجمع أسماء الملائكة حول قدحه ويهّرب السحب من السماء إلى عدن ،يمشط خصلة شقراء في شعرها ويورق في التراب، يرفو قميص الأرض، أو شقاً في دشداشتها الخضراء، يلوح للسحب ويرسل لغة العصافير إلى ثيابها الداخلية فتنبت مناقيرهم في نقشات الثياب، يحفظ الذكرى ذكرى الطيور كلها ويسجل على الجانب الوردي منها ذكرياتها وذكرياته، لم تبك في حياتها كلها إلا على نايات ترى أصابعها تسيل زيتا ولزوجة وتنفتح الحدائق على خلاخيل تمنح حياة نساء الزهر والإله، ومنذ أن طردت حواء من الفردوس ،ظلت الأرض تبكي إله الزهرة وعطارد تجمع دموعها في سلال من ألياف قمر سعيد، بزوجته الثانية...

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

عثمانُ الموصليّ

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

مقالات ذات صلة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟
عام

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

لطفيّة الدليمي ليست مهمّة ميسّرةً أن يتناول المرءُ منّا كتاباً جديداً للدكتور عبد الجبار الرفاعي خارج سياق مشروعه الفكري الممتد؛ فالرجلُ لا يكتبُ كتباً منفصلة في موضوعاتها؛ بل ينسجُ نصوصه داخل أفق معرفي واحد،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram