TOP

جريدة المدى > عام > روائيون: ما فعله ماركيز بنا هو اكتشافه الطريقة المثلى للتعامل مع صور الماضي

روائيون: ما فعله ماركيز بنا هو اكتشافه الطريقة المثلى للتعامل مع صور الماضي

نشر في: 18 إبريل, 2014: 09:01 م

أي حديث عن ماركير هو، بالضرورة، حديث عن أنفسنا، ذلك ما تعلمنا إياه الكتابة الجميلة، وما ينشره في نفوسنا سحرها العظيم، أخجلني مثل هذا الأمر: كلما تحدثت عن ماركيز وجدتني أنزلق للحديث عن نفسي، لكنه خجل لم يعمّر طويلاً، فقد شفاني منه ما عرفته من حديث الن

أي حديث عن ماركير هو، بالضرورة، حديث عن أنفسنا، ذلك ما تعلمنا إياه الكتابة الجميلة، وما ينشره في نفوسنا سحرها العظيم، أخجلني مثل هذا الأمر: كلما تحدثت عن ماركيز وجدتني أنزلق للحديث عن نفسي، لكنه خجل لم يعمّر طويلاً، فقد شفاني منه ما عرفته من حديث الناس جميعاً عن ماركيز، إنهم يفتحون باب السحر للانطلاق دونما خجل بالحديث عن أنفسهم، تمنحنا الحكاية إشارة لانفجار الكلام، للقفز والتحليق واللعب الحر مع الذاكرة، كما لعب ماركيز، وهو سحر المشاركة البليغة بين الكاتب وعشاقه. قراءتي الأولى لماركيز هي المرّة الأجمل بين قراءاتي والأكثر حزناً على الإطلاق، كنت حينها فتى أخذته قدماه إلى الحرب قبل أن يتذوق قبلة حب عنيفة واحدة، كان الحب بصورته الأروع ينتظرني في مئة عام من العزلة معجوناً بكل خراءات العالم، الخراء خاصتي وقد كنت أحيا فيه ليل نهار، الرواية التي اشتراها الجندي من شارع المتنبي وقد كلفته ربع راتبه منحته بالمقابل حياته. مع كل صفحة جديدة مدويّة كنت أعلن مع نفسي سعادة أن أحيا مع ماركيز زمناً واحداً، وأتنفس هواء مشتركاً، وأعيش علاقات حب عاصفة، أعض أعضاء أنثوية فاتنة وأنام في قاع نهر. اليوم وقد مات ماركيز يكتب الجندي عن نفسه، عن حزنه، عن معنى أن يتنفس الهواء وحيداً.
 الروائي.. لؤي حمزة عباس

 

حتى يستطيع اي انسان ترك علامة ما على التاريخ البشري فان عليه اولا ان يتمتع بعقل كبير، وهذا بالتحديد ما يميز غابرييل غارسيا ماركيز عن سواه من الذين وظفوا مشاعرهم وتجاربهم وانتجوا الادب.
الكتابة في الحقيقة هندسة فكرية لذلك لم تكن مائة عام من العزلة محض مصادفة، كما لم تكن الحب في زمن الكوليرا قصة عابرة. لقد استطاع ماركيز ان يؤثر في الارض ما ان بدأ بنشر قصصه ورواياته وقد خلق لنا اعجوبة ان كل شيء ممكن الحدوث. بهذه الخلاصة يمكن لنا المضي قدما في اختراع المزيد من الوهم، وفي تزيين الحياة بحكايات جديدة.
ان ما فعله ماركيز بنا هو اكتشافه الطريقة المثلى للتعامل مع صور الماضي. الصعوبة تكمن في التجميل، فنحن نعيش الحياة ثم نتحسر عليها، لذلك ننتج خليطا من الفرح والحزن، أما ماركيز، فانه لم يغادر طفولته وعنفوان اكتشافاته، واستمر يروي لنا الحكايات التي لا يبرد نبضها.
لقد تمكن غابرييل غارسيا ماركيز في كل كتبه من اشاعة الدهشة وتجميل الحياة إلى درجة السحر.
 القاص والروائي.. نزار عبد الستار

 

قرأت قبل لحظات خبر رحيل ماركيز، لم يصدمني الخبر، أمر طبيعي أن يرحل الناس، فكل الكائنات الحية يجب أن تموت في النهاية، الأمر غير الطبيعي، والمدهش، هو أن يعيش الإنسان حياة رائعة مثل حياة ماركيز، أن يبدع ويكتب ويرقص ويعشق مثل ماركيز... أنا سعيد بحياة ماركيز... سعيد بكل ما عرفته وقرأته عنه، جعلني على الأقل أفهم أن الحياة تستحق أن أعيشها على طريقتي. تحياتي عزيزي ماركيز.. أشكرك لأنك عشت بشكل مختلف ورحلت مثل كل البشر.
 القاص.. يحيي البطاط

 

أخشاني الآن ان أكرر العزاء بكلمات لا تليق بموت السادر الأكبر والساحر بالمخيلة والمخيال.. أخشاني أنا أن ألوذ بجمل من آيات السرد لرجل عاصرنا روايته وكتاباته مثل أمير لا يجيد سوى الكتابة والحروف وحتى لكأن عقله وأصابعه عبارة عن قلم ومداد وأفكار..حتى لكأنه لا يتفوه عما هو أمامه بل عما هو يتخيله..يصنع بطريقة الخالق كما الإله كل الحياة التي يجعلها في كرة أرضية هي الكتاب..الفرق ان الكرة الأرضية مدورة فيها الجفاء والصحراء والشر والشيطان والقطيعة وفي كرته الأرضية بين غلافين من الجمال والحياة والحب حتى لكأن الله الذي تعبده قد هبط ليقرأ معك ما أبدعه في شخصية ماركيز..كان الله منحازا له لأنه منحه كل هذه المقدرة على المخيلة السحرية لكي ينتج ما أنتجه..لا احد ينسى الكولونيل ولا احد ينسى أعوامه المئة التي كانت مفضوحة بكل عنفوان رغم عزلتها وحدها من ترجمت إلى لغات الله حتى كأنه رسول يفهم كل الناس لغته في ما بين ملايين نسخ بيعت منها يعني افتراضيا وجود 10 ملايين قارئ وكل كتاب ممكن ان يقرأه خمسة أشخاص بطريقة الاستعارة فقد قرأه خمسة ملايين قارئ لهذه الرواية ولكن لو عرفنا ان هذه الرواية صدرت عام 1967 فان هذا يعني ان نصف مليار إنسان قرأ الرواية وان مليارا آخر قرأ الروايات الأخرى كرواية الجنرال في متاهة وخريف البطريرك، قصة موت معلن ورائعته الأخرى الحب في زمن الكوليرا التي صدرت عام 1986 . عشت لأروي وأجمل غريق في العالم وأشباح اغسطس واثنتا عشرة حكاية تائهة والجمال النائم والطائرة والحب وشياطين أخرى والموت أقوى من الحب وايرينديرا البريئة وبائعه الورد وثمن عشرين قتيلاً وذاكرة غانياتي الحزينات ورجل عجوز بجناحين كبيرين وضوء مثل الماء وووووو وغيرها التي ..فأي نبي وأي سلطة وأي مفكر أي عبقري آخر يمتلكه غيره..الله إلا الذين سبقوه في الأدب أيضا،فالأدب روح وهو القائل ان الحياة بلا أدب تعد مقبرة للأحياء.
 القاص.. علي لفته سعيد

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

تخوم الشعر والتشكيل

قراءة في أدب لطفية الدليمي.. الإنسانة المكتفية بقراءاتها

مقالات ذات صلة

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب
عام

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب

جورج منصور تمرّ في الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) 2025 الذكرى العاشرة لرحيل الدكتور فائق روفائيل بطي (أبو رافد). وُلد في بغداد عام 1935، وحصل على بكالوريوس في الصحافة من الجامعة الأميركية في...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram