في رواية "من يرث الفردوس"، ثمة حصن أثري مهجور ينطوي على أسرار ومفاجآت يلاحقها عاشقان ويكشفان غموض الاحداث والاسرار الخفية، فقد تشكل في الحصن النائي منذ ثلاثين عاماً مجتمع عشوائي قوامه نساء ورجال فرّوا من مدنهم لاسباب تتعلق بالضغوط الاجتماعية والسياسي
في رواية "من يرث الفردوس"، ثمة حصن أثري مهجور ينطوي على أسرار ومفاجآت يلاحقها عاشقان ويكشفان غموض الاحداث والاسرار الخفية، فقد تشكل في الحصن النائي منذ ثلاثين عاماً مجتمع عشوائي قوامه نساء ورجال فرّوا من مدنهم لاسباب تتعلق بالضغوط الاجتماعية والسياسية والدينية للبحث عن حريتهم في العيش والعشق والفكر والفن ويقيم العشاق والشعراء الهاربون ما حسبوه فردوساً يوتوبيا يعتمد اقتصاداً بدائياً واسلوب عيش متسماً بالزهد ويجري تقسيم العمل فيه حسب التكوين البيولوجي للأفراد، من دون الاعتداد بالأبعاد الثقافية التي اكتسبتها الانسانية عبر العصور مما انتج مجتمعاً تغلي فيه الصراعات الثقافية المختزنة في الذاكرة، تحت سكونه الخادع وأسراره، ويتوهم القائمون على ادارة الحصن انهم حققوا العدالة وهي في الحق عدالة زائفة مسخت الفرد وحولته الى نبرة واهنة في النشيد الجمعي وأهملت اشواق الروح وصادرت خصوصية الحب وسخرت الفن تسخيراً ذرائعياً فظاً، لتتفجر التناقضات التي حملها الرجال والنساء من مجتمعاتهم السابقة عندما يتسلل نظام السوق ويخترق منظومة الحصن فتجري احداث متلاحقة وتتكشف الاسرار والالغاز التي يصدم الكثيرون لدى افتضاحها.










