TOP

جريدة المدى > عام > بصرية الانتماء عراقية الهوى عالمية الاخراج.. "انها بيضاء"

بصرية الانتماء عراقية الهوى عالمية الاخراج.. "انها بيضاء"

نشر في: 4 يونيو, 2014: 09:01 م

نظم قسم الفنون السمعية والمرئية التابع لكلية الفنون الجميلة في جامعة البصرة ، عرضاً لفيلم  حمل عنوان (انها بيضاء)على قاعة الكلية، للمخرج السينمائي الدكتور سرمد ياسين التميمي الذي كتب قصة وسيناريو الفلم الكاتب والمخرج المسرحي زياد العذاري،بعد فلم

نظم قسم الفنون السمعية والمرئية التابع لكلية الفنون الجميلة في جامعة البصرة ، عرضاً لفيلم  حمل عنوان (انها بيضاء)على قاعة الكلية، للمخرج السينمائي الدكتور سرمد ياسين التميمي الذي كتب قصة وسيناريو الفلم الكاتب والمخرج المسرحي زياد العذاري،بعد فلمين روائيين طويلين للمخرج :الاول (سماء الخوف السابعة)، والثاني (الرجل الاحمر) ، والافلام الثلاثة من انتاج جامعة البصرة ،وفيلم انها بيضاء المرشح للمشاركة في مهرجان الخليج السينمائي.
شاركت بتمثيل الفلم مجموعة من الشباب الواعد بحرفية عالية جدا،وهم رشا رعدومحمد العلي وعلي عصام حيث اعتمد المخرج  في الفيلم طريقة حديثة جداً و بصورة صورية مكثفة, بالتركيز على الصورة وجماليتها,.
قال عنه القاص لؤي حمزة عباس إن "هذا العمل قدم فرصة كبيرة للاطلاع على طاقات بصرية إبداعية متجددة"
 مشيراً إلى إن "هذا الفيلم يتعدى كونهُ معالجة لمسألةٍ راهنةْ لها علاقة بحياتنا, ليصل الى القدرة على ابتكار الجمال والمعرفة.
يدخلك المخرج في لجة (الحرب) ومتاهاتها من غير ان يكون هناك حشد لجيوش او آليات ومجنزرات، يرسم الاحساس الرمانسي لعلاقة المراة بالاخر ، عبر انسيابية مرنه لعدسة الكاميرا، ما يجعل المتلقي يتماهى مع حركة (الخوذة البضاء) التي ينقلها النهر من موقع لاخر ، ليمنح النهر حياة بوصفه ، معادلا موضوعيا لحركة مجتمع كامل، وقع في اتون حروب، ماء النهر ، هو نهر الدماء التي انهمرت هكذا من غير ان يكون له ذنب ، فكانت بيضاء بريئة، وما يعزز ذلك ، هو اغتيال الجنديين الذي جسد دوريهما الممثلان البارعان : محمد العلي وعلي عصام ، ليعكس المخرج في بنائه البصري قدرة وكفاءة بفعالية منتجة في خلق التكوين البصري المعزز بالمؤثر الموسيقي ، الذي ساند الايقاع الجاذب لمخيلة التلقي التي حشدها الفلم بالاحساس الغامر غير المنفصل عن لحظة الفعل الدرامي الذي يتصل بتطور الفكرة ، وصولا الى انصهار الفتاة ( رشا رعد) مع انهر مع خط الافق الذي يستحيل مثل راية بيضاء كبيرة، ليحيل على مايمكن ان يحركة اللون من دلالات ، بحسب الفهم الجمالي لروح المضمون الذي جسدته تلك الطاقات الخلاقة لعناصر العرض البشرية والمادية ،،
يعد فلم (انها بيضاء) انتقالة بسرعة ضوئية ، في منجز المخرج المتعلم والمثقف د. سرمد ياسين ، وهو فتح في عالم التجسيد السينمائي العراقي من حيث تصميماته الاخراجية ، وفي نسجه الزماني والمكاني لمتحركات الفعل دراماتيكيا، عبر لغة العدسة، فضلا عن انتخاب اللقطات ، والمواقع ، ناهيك عن الزمن المتنوع لشكل الصورة ، ذلك يدلل عن موهبة ، فنية ، عالية الجودة .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

تخوم الشعر والتشكيل

قراءة في أدب لطفية الدليمي.. الإنسانة المكتفية بقراءاتها

مقالات ذات صلة

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب
عام

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب

جورج منصور تمرّ في الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) 2025 الذكرى العاشرة لرحيل الدكتور فائق روفائيل بطي (أبو رافد). وُلد في بغداد عام 1935، وحصل على بكالوريوس في الصحافة من الجامعة الأميركية في...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram