تحتفل شعوب شمال أوروبا، على الخصوص في سكندنافيا، بليلة منتصف الصيف بشكل واسع، في حوالي 23 حزيران من كل عام. وترتبط المناسبة كذلك بيوم ميلاد بيوحنا المعمدان حسب التقاليد المسيحية المختلفة، مع أن جذور هذا العيد وثنية تمتد إلى قرون طويلة قبل ظهور وانتشا
تحتفل شعوب شمال أوروبا، على الخصوص في سكندنافيا، بليلة منتصف الصيف بشكل واسع، في حوالي 23 حزيران من كل عام. وترتبط المناسبة كذلك بيوم ميلاد بيوحنا المعمدان حسب التقاليد المسيحية المختلفة، مع أن جذور هذا العيد وثنية تمتد إلى قرون طويلة قبل ظهور وانتشار المسيحية. ونهار هذا اليوم هو أطول نهار في السنة كما نعرف، ولا تغيب الشمس في هذه الأيام في بعض مناطق أقصى الشمال، وعلى العموم تكون الليالي مضيئة لأن الشمس تبقى تنير السماء حتى بعد غروبها.
وقد اعتاد السويديون نصب عمود مزين بالزهور والأشرطة الملونة بألوان العلم السويدي يمثل شجرة، يطوفون حوله راقصين وهم يغنون الأغاني الشعبية الخاصة بهذه المناسبة. وغالباً ما يرتدون ملابسهم الشعبية التقليدية الجميلة. ويمتد الاحتفال حتى ساعة متأخرة من النهار الطويل. وهذا ما يصوره لنا الموسيقي السويدي هوغو آلفين (1872-1960) في عمله "رابسوديا سهرة منتصف الصيف" (1903) الذي يعد أشهر أعماله، خاصة بعد استعمال ألحانه الرئيسية في عدد من الأغاني والأفلام في أوروبا وأمريكا.والرابسوديا أو الرابسودي هو عمل موسaيقي يتألف من حركة واحدة يتميز بقوة العواطف وربما بتناقضها أيضاً، قد يستعمل فيه المؤلف الحاناًمرتجلة ويبني عليها الموسيقى بشكل تنويعات مختلفة لوناً ونغماً.
وآلفين عازف كمان ومؤلفيعد أهم المؤلفين السويديين،وقائد اوركسترا مقتدر، وعرف كذلك بكونه رسام أكواريل (الألوان المائية) وكاتب وضع سيرته الذاتية بأربعة مجلدات.درس الموسيقى في ستوكهولم ولايبتسيج بألمانيا، وبدأ بقيادة الفرق الموسيقية في جولات عديدة قام بها في أوروبا. أصبح مديراً للموسيقى في جامعة اوبسالا العريقةوكان يقود كورس رجالي أثناء عمله هناك بين 1910-1939. ألف خمس سيمفونيات وثلاث رابسوديات وعدد كبير من الأغاني للكورس الرجالي .