TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > القتال يستمر في أوكرانيا

القتال يستمر في أوكرانيا

نشر في: 2 يوليو, 2014: 09:01 م

استأنفت القوات الحكومية الأوكرانية يوم الأربعاء عملياتها العسكرية ضد الانفصاليين الموالين للروس بينما يستعد وزراء خارجية كل من أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا للاجتماع في محاولة للسيطرة على الأزمة في شرق البلاد. وقال متحدث عسكري إن الانفصاليين أطلقو

استأنفت القوات الحكومية الأوكرانية يوم الأربعاء عملياتها العسكرية ضد الانفصاليين الموالين للروس بينما يستعد وزراء خارجية كل من أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا للاجتماع في محاولة للسيطرة على الأزمة في شرق البلاد.

وقال متحدث عسكري إن الانفصاليين أطلقوا قذيفة صاروخية أصابت طائرة من طراز سوخوي -24 وألحقت بها أضرارا في حين قتل حارس حدود أوكراني قبل ذلك في هجوم بقذيفة مورتر على موقعه على الحدود مع روسيا.

وقال رئيس البرلمان الأوكراني أولكسندر تيرتشينوف "القوات المسلحة والحرس الوطني مستمرون في عمليتهم العسكرية ضد الارهابيين والمجرمين. عمليات جيشنا مؤثرة وتؤتي ثمارها."
وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أعلن يوم الثلاثاء -تحت ضغط محلي لاتخاذ موقف صارم ضد الانفصاليين الذين يحاربون القوات الحكومية منذ أبريل نيسان الماضي- أنه لن يجدد وقف اطلاق النار الذي انتهى ليل الاثنين وأمر القوات الحكومية بشن هجوم "على الإرهابيين والمتشددين واللصوص."
وحصلت خطوة بوروشينكو على دعم الولايات المتحدة ولكنها ووجهت بانتقاد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال إن الرئيس الأوكراني المنتخب حديثا يحيد عن طريق السلام.
وفي محاولة جديدة لوقف تفاقم الأزمة التي أدت إلى أكبر مواجهة بين الغرب وروسيا منذ الحرب الباردة قرر وزراء خارجية روسيا وأوكرانيا والمانيا وفرنسا اللقاء في برلين في وقت لاحق من يوم الأربعاء.
غير ان الدبلوماسيين حذروا من التوقعات بتحقيق انفراجة.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي يوم الثلاثاء "لا يوجد اي هدف محدد. إنها فرصة للعمل على جهود إحلال السلام ولكننا لا نريد أن نزيد التوقعات."
وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أيد فكرة عقد اللقاء مع نظرائه الفرنسي لوران فابيوس والاوكراني بافلو كليمكين خلال اتصال هاتفي مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في وقت متأخر يوم الثلاثاء.
وفي الوقت الذي هاجم فيه بوتين نظيره الأوكراني سارعت الولايات المتحدة للدفاع عنه يوم الثلاثاء.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف للصحفيين "يتطلب صمود وقف إطلاق النار التزام الطرفين. لقد أعلن الرئيس بوروشينكو وقفا لاطلاق النار استمر سبعة أيام والتزم به ولكن في الواقع لم يلتزم الكثير من الانفصاليين بما يتوجب عليهم وفي النهاية له حق الدفاع عن بلاده."
وقال بوروشينكو وقادته الامنيون إن المقاتلين خرقوا مرارا وقف اطلاق النار الذي أعلن لمدة اسبوع في 20 يونيو حزيران ثم مدد لثلاثة أيام إضافية في 27 من الشهر عينه.
من جانب اخر لم يبعث اعلان الرئيس الاوكراني بورويشنكو عن خطته لوقف النار في شرق البلاد ،وما تضمنته من بنود اخرى من شأنها ان توصل لو نفذت بصدق من الطرفين المتنازعين الى تسوية تنهي الانحدار نحو الحرب الاهلية اي امل في انفراج قريب للأزمة. وربما كان واضحا ايضا قبل الإعلان عن هذه الخطة ان بوتين لا يريد قضم الاراضي الاوكرانية لأنها ستشعل الارض تحت قدميه في مرحلة لاحقة على الرغم من هوسه بتعاظم شعبيته في بلاده ،و وبالتالي فأن هدفه ينحصر الان في إبقاء الأوضاع غير مستقرة في الجارة التي من بدونها لن يتمكن من تحقيقه حلمه الاوراسي ،وتقويض نظامها الجديد الذي لا يخفى ان رئيسه المنتخب لديه علاقات متميزة مع اوساط متنفذه في الكرملين. وربما لا تعرف الغالبية من متابعي الاوضاع في اوكرانيا ان سكان الاجزاء الشرقية وبينهم الكثير من الناطقين بالروسية لم يرحبوا بالعسكريين الروس الملثمين الذي يقدمون انفسهم كانفصاليين ،ويظهر استطلاع اجراه ( معهد كييف الدولي للدراسات الاجتماعية) ان " داعمي الانفصال في مقاطعة دونيتسك ولوغانسك لا يزيد عن 30% من السكان" ،ما يعني ان الغالبية تعارض الانضمام لروسيا.ووفقا لاستطلاعات اخرى جرت في اوديسا و نيكولاييف وخيرسون ،وهي ثلاث مدن كبرى ناطقة بالروسية في جنوب اوكرانيا فأن " السائد هو غلبة المشاعر الاوكرانية هناك". وفي هذا الاطار فلقد نظم سكان دينبر وبيتروفسك المنقسمون بين موالين لروسيا و مؤيد لحكومة كييف مسيرات ضد التقسيم رفع فيها المشاركون الوان العالم الاوكراني".
وتجمع التقارير الواردة من المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون المسلحون على تأكيد ضيق السكان ذرعا بتصرفات هؤلاء الذين ادت اعمالهم الى شل الخدمات ،وعمليات النهب و الجريمة و الفوضى على الطرق ،وهذا يشير الى تعاظم المشاعر العادية لروسيا في شرق و جنوب البلاد التي أرغمت سيد الكرملين على ان ينأى بنفسه عن الانفصاليين وعدم الاعتراف بالاستفتاء الذي نظمته الجماعات المسلحة ،ولكن هذا لا يعفيه من مسؤولية التسبب في سفك دماء أبرياء من الجانبين ،رغم حرصه ووزير خارجيته لافروف على الادعاء بانهما مجرد متفرجين مفزوعين على هذه الاحداث. ولم يعد سرا ان موسكو تدعم المتمردين و زجت مرتزقة شيشانيين بالتعاون مع الزعيم الشيشاني المتحالف مع روسيا قاديروف.
يحتدم التوتر بين موسكو و كييف على خلفية حرب الغاز الجديدة بينهما بعد فشل مفاوضاتهما التي شارك فيها ممثلون عن الاتحاد الاوروبي ،وهذه الحرب كما تقول جريدة ( نيزافيسمايا غازيتا) تتعمق وفق السيناريو الأسوأ ،و هي برأينا ستشتد خاصة مع قرار بوروشينكو بوقف التعاون الفني و العسكري مع موسكو، وهو قرار ستكون تبعاته شديدة الخطورة على المصالح الاقتصادية الروسية حيث توجد في اوكرانيا عدة مصانع روسية للإنتاج الحربي يعتمد على إنتاجها المجمع الصناعي العسكري الروسي ولاسيما في مجال صناعة محركات الصواريخ الباليستية و المروحيات وهذه الخطوة تنطوي على درجة ملموسة من الاستفزاز المتعمد الذي لا احد بمقدوره التكهن بشكل و طبيعة الرد عليه من بوتين.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

ترمب يلوّح بضربة «أقسى من السابق».. الأساطيل تتحرك وطهران ترفض التفاوض تحت التهديد

ترمب يلوّح بضربة «أقسى من السابق».. الأساطيل تتحرك وطهران ترفض التفاوض تحت التهديد

متابعة / المدى في لحظة سياسية مشحونة بالتناقضات، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسم مشهد العلاقة المتوترة مع إيران بلغة تهديد غير مسبوقة، ممزوجة بإشارات محسوبة إلى أن باب التفاوض لم يُغلق بعد. فبينما...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram