قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم امس الأحد إن الرد الإيراني المحتمل على العقوبات الأمريكية الجديدة قد "لا يكون سارا". وأبدى زعماء إيرانيون استياءهم بعد أن أعلنت واشنطن يوم الجمعة أنها ستفرض عقوبات جديدة على عدد من الشركات الإيرانية والأ
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم امس الأحد إن الرد الإيراني المحتمل على العقوبات الأمريكية الجديدة قد "لا يكون سارا".
وأبدى زعماء إيرانيون استياءهم بعد أن أعلنت واشنطن يوم الجمعة أنها ستفرض عقوبات جديدة على عدد من الشركات الإيرانية والأجنبية والمصارف وشركات الطيران لانتهاكها العقوبات المفروضة على طهران.
وقالت واشنطن إن هذه الخطوات إشارة إلى أنه لن يكون هناك تنازل عن العقوبات في الوقت الذي تجري فيه المحادثات الدولية لتخفيف العقوبات الاقتصادية مقابل موافقة إيران على كبح أنشطتها النووية.
وتقول إيران إن برنامجها النووي له أغراض مدنية فقط وتنفي مزاعم الغرب بأنها تريد تصنيع أسلحة نووية.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت إن العقوبات الجديدة غير بناءة ولا تتفق مع روح المحادثات غير أنه أضاف أنه غير متشائم.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ظريف قوله في مؤتمر صحفي يوم امس الأحد إن إيران سترد على العقوبات "إذا ارتأت أن ذلك ضروري".
وأضاف "يمكن أن نتخذ إجراءات غير سارة للجانب الآخر."
ولم يذكر ظريف تفاصيل عما يمكن أن تكون عليه هذه الإجراءات.
وأضاف أن العقوبات فرضت لإرضاء "جماعات ضغط في الولايات المتحدة تعارض أي اتفاق نووي" مستخدما تعبيرا عادة ما يستخدمه مسؤولون إيرانيون في الإشارة إلى مجموعات مصالح إسرائيلية.
وتريد الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وبريطانيا من إيران كبح برنامجها النووي. وتقول إيران إنه سلمي محض وتريد رفع العقوبات سريعا.
ومن المقرر أن تستأنف المحادثات النووية بين القوى الست وإيران في منتصف سبتمبر أيلول على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وفشلت إيران والدول الست في الوفاء بموعد نهائي انقضى في 20 يوليو تموز للتوصل لاتفاق شامل. وتم تمديد المهلة النهائية إلى 24 نوفمبر تشرين الثاني.
من جانب اخر اكد كبير المفاوضين الإيرانيين في الشأن النووي مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي ان ايران تسعى من خلال المفاوضات النووية لتحقيق مصالحها فقط، ولا تسعى الى إقامة علاقات ثنائية مع الولايات المتحدة.
وأفاد موقع "مهر" ان عراقجي قال خلال حوار متلفز مع الميادين حول تأثير قوة ايران الصاروخية على المفاوضات النووية: "ان هذه القضية تم طرحها لعدة مرات فقام الوفد الإيراني بتوضيح الموضوع للطرف المقابل، بان ايران لا تسمح لأي احد التدخل والبحث في شؤونها الدفاعية ولا سيما منظومتها الصاروخية وتجهيزاتها العسكرية".
وأشار الى انه رغم التقدم الذي حدث في المفاوضات مع الدول الست، لكن الخلافات الرئيسية بين الطرفين مازالت قائمة.
وأضاف: "ان الهدف الرئيس من اتفاقية جنيف هو تمهيد الظروف والأجواء الملائمة والهادئة لإجراء المفاوضات"، مبينا ان اطراف المفاوضات تسعى الى الحصول على اتفاقية شاملة معتبرا ان هذا الأمر غير مستبعد رغم وجود الخلافات الشاسعة بين ايران ومجموعة 5+1.
وتابع عراقجي: "لقد توصلنا الى نقاط مشتركة مع الطرف الغربي في بعض المواقف لكن الموضوعات الخلافية مازالت قائمة ولدينا مهلة لتوصل الى اتفاق ما، حتى 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
ولفت الى ان ايران تستعد لجولة جديدة من المفاوضات مع "5+1" على هامش جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر/ايلول، مؤكدا على استمرار المفاوضات الثنائية بين الوفد النووي الإيراني ووفود الدول الست لحل الخلافات المتبقية.
وشدد عراقجي على ان المواقف الإيرانية مبنية على الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني النووية، مشيرا الى ان التوصل الى حل شامل غير مستبعد اذا احترم الطرف المقابل حقوق الشعب الإيراني وتجنب الطلبات الغير منطقية.
واكد ان المفاوضات ينبغي ان تنتهي الى معادلة "رابح-رابح"، وتلبي مطالب ايران الرامية الى استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، وتزيل الهواجس والشكوك لبعض الدول حول البرنامج النووي الإيراني وهذا لن يتحقق الا عبر الابتعاد عن طرح بعض الإشكاليات والأمور السياسية.
وأوضح عراقجي ان ايران متأكدة من أغراضها السلمية في برنامجها النووي ومستعدة للتوضيح وتقديم ضمانات للعالم حول نشاطاتها النووية بكل شفافية.
وكانت كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قد اكدت أمس الاول السبت، إن القوى العالمية الست الكبرى (5+1) ستبحث سبل التوصل لاتفاق نووي شامل مع إيران على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر/أيلول، في وقت اشتكت طهران من عقوبات أمريكية جديدة على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل .
وتبدأ اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 16 أيلول الجاري وهو التوقيت نفسه المحدد لبدء المحادثات الخاصة ببرنامج إيران النووي .
وبدأت المحادثات الرامية لتحجيم برنامج إيران النووي مقابل إنهاء العقوبات على طهران في فبراير/شباط ولكن المهلة التي حددتها إيران والقوى الست لإبرام اتفاق في 20 يوليو/تموز انتهت دون التوصل لاتفاق .
واتفقت القوى الست وهي بريطانيا والصين وألمانيا وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، على تمديد المفاوضات حتى 24 نوفمبر/تشرين الثاني .
ومن المتوقع أن تستمر اشتون في ترؤس المفاوضات النووية مع إيران حتى بعد ترك منصبها في الاتحاد الأوروبي في نهاية أكتوبر/تشرين الأول . وتعقد اشتون اجتماعا اليوم الاثنين في بروكسل، مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف .










