يعد مختبر صيانة وترميم الوثائق شعبة مهمة مرتبطة فنياً بالأرشيف الوطني لدار الكتب والوثائق الوطنية ,انشئ سنه 2006 بعد تدريب موظفيه على كيفية المحافظة على ملفاته .السيدة ناهد فاضل رئيس قسم صيانة وترميم الورق تحدثت لنا عن كيفية الصيانة والترميم .فقالت:-
يعد مختبر صيانة وترميم الوثائق شعبة مهمة مرتبطة فنياً بالأرشيف الوطني لدار الكتب والوثائق الوطنية ,انشئ سنه 2006 بعد تدريب موظفيه على كيفية المحافظة على ملفاته .
السيدة ناهد فاضل رئيس قسم صيانة وترميم الورق تحدثت لنا عن كيفية الصيانة والترميم .فقالت:-
البداية الفعلية لتأسيس المختبر سنه 2004 حينما وجدت القوات الأميركية وثائق وملفات تابعة للدار في سرداب بقبو وزارة السياحة حيث قامت وزارة الثقافة بنقلها قبل احداث 2003 الى هذا المكان لحمايتها من القصف لكن تكسر انابيب الماء في القبو ادى الى اغراقها وتلفها ,حيث أخذت الملفات ونقلت الى منطقة الكرادة وبعد تسلم الدكتور سعد اسكندر مهام مدير دار الكتب والوثائق الوطنية احيط علماً بوجود الوثائق والملفات التالفة, فقام بتشكيل فريق من الارشيفيين الذي اطلعوا على الملفات التي تعود الى سنة1920 للبلاط الملكي, وملفات لوزارة الداخلية والخزينة وافلام وجاكيتات ومايكروفشنات ,واقدم سجل للدولة العثمانية يعود الى سنة 1214, وبالتالي تم عزل الملفات المتضررة عن السليمة وكان العمل عليها مستمراً لمدة اسبوعين فتم عزلها ووضعها في صناديق ونقلت الى نادي القادة في منطقة الأعظمية حيث توجد البرادات واستمرار التيار الكهربائي الذي كان يعاني القطع في تلك الفترة, وبعدها نقلت الوثائق الى دار الكتب ووضعت في كرفان وبعدها بدأ الضرر بالزيادة فقمنا بتفريغ احدى القاعات وفتحت شبابيكها وتم اخراج الملفات من صناديقها ووضعناها على الارض في الهواء الطلق حتى يزول البلل منها لمدة شهر وبعدها فصلت في أكياس نايلون ووضعت داخل الصناديق.
و اضافت :- بعد زيادة التلف فيها قرر الدكتور سعد اسكندر ارسال موظفين من قسم الأرشيف الى دولة التشيك لدخولهم دورة في صيانة الورق وبعدها دورة ثانية الى ايطاليا , ثم تم الاتفاق بين وزارتي الثقافة العراقية والتشيكية على تجهيز دار الكتب والوثائق بمختبر وتم بالفعل التجهيز سنة 2007 حيث دخل موظفي الأرشيف في دورة في محافظة اربيل لكيفية استعمال الأجهزة وبدأت فعلياً صيانة وترميم الورق في نفس السنة .
وأشارت :- من طرق ترميم الملفات تبدأ الخطوة الاولى وهي تعقيم الملفات بالكحول لمدة 48ساعة وتعتبر هذه الكحول غير سامة للجهاز التنفسي للمرمم, ولكنها فعالة بتوقيف نمو العفن وبعدها يتم ترقيم الملفات بقلم رصاص لمعرفة المفقود منها واختبار الأحبار بعد غسلها بالماء لمعرفة جودة الحبر هل هو قابل للتحلل ام لا وبعد ذلك نضعها في حمام مائي ثم حمام قلوي لتخرج الأحماض من الورقة وتحل محلها الأملاح القاعدية التي تعطي ديمومة للورقة , وعند تجفيف الأوراق في اليوم الثاني تبدأ عملية الترميم وتعتمد على الحبر المستخدم في الكتابة وحسب نوع الورقة فاذا كان الحبر يسيل نستعمل جهاز الكبس الحراري لان الورق المستخدم في الجهاز لايتأثر بالماء فعليه سيحافظ على الأحبار ونستخدم الأوراق اليابانية اذا كان حجم التلف بالورقة بسيط واذا كان كبير نستخدم العجينة.
وهناك مواد كثيرة تستعمل للترميم يتم أخذها من الأسواق منها الكحول والملاقط وباقي المواد مثل الأوراق اليابانية يتم استيرادها .
ويعد هذا المختبر الأول في العراق ويليه في محافظة كربلاء مختبر للعتبة العباسية خاص للملفات الدينية.