TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > صوت بلا ثمــن !

صوت بلا ثمــن !

نشر في: 14 إبريل, 2015: 09:01 م

ربما سأختلف مع الكثير من المتابعين عندما أقول إن الحظر المفروض على ملاعبنا ابتدأ بذريعة قد تكون قانونية من وجهة نظر الاتحاد الدولي لكنه استمر لسنوات طوال تحوّلت بها القضية الى ساحة للتربّح والمساومة والابتزاز الانتخابي الذي نسمع به مع أية دورة انتخابية على الصعيد المحلي أو الآسيوي أو الدولي لكننا في كل مرة تنتهي فيها تلك الممارسة (الديمقراطية جداً) ويحتل الفائزون كراسي السلطة يبقى الحظر على ما هو عليه إيذاناً بترحيل مسألة النظر بتلك المعضلة الى دورة اخرى لتستمر فصول المسرحية سواء اعطينا صوت العراق لهذه الشخصية او تلك !
محلياً .. مَن يطرح برنامجه الانتخابي للوصول الى اتحاد الكرة فإن اولى تصريحاته تتركز على العمل بجهد وهمة لإنهاء الحظر عن ملاعبنا المسكينة بنيات صادقة لا نشكك بها ،إلا إنه يصطدم بغياب الفعل المؤثر لتحقيق ذلك .. وقارياً تثعلب مَن يطمح بصوت العراق ليكون عوناً له في تسلق رئاسة الاتحاد الآسيوي هو الآخر اكتشف أسرار سرقة خيار الناخب العراقي من خلال اللعب على احلام وطموح إنهاء هذا الحظر...اما دوليا فإن جمهورية كرة القدم العالمية لا تحتاج الى دهاء كبير في الضرب على هذا الوتر الحساس لتسلب الموافقة والرضا لتزكيته عن طيب خاطر بمجرد ان تطلق الوعود وتثير غرائز الرغبة لمن يريد ان يعلن انه استطاع إنجاز مهمة تحرير الملاعب العراقية !
مَن يحاسب تلك الجهات الخارجية على تصديع رؤوسنا بالوعود وقرصنة صوتنا الانتخابي بأساليب رخيصة ذهبت بمعاني الكلمة وقدسية العهد ومعها سُرقت أحلام الجماهير الكروية في رؤية نهاية لتلك القيود البغيضة .. انها لعبة المخادعة والتضليل التي يخسر بها الضعيف برؤيته ووسائله وينتصر بها المتاجر بمصائب الآخرين من دون ان يكون عليه أي دليل يدينه او ينزع عنه قناع البراءة والصدق!
إن تصريح عضو اتحاد الكرة محمد جواد الصائغ لـ ( المدى ) يؤكد حقيقة ما ذهبنا اليه حين اشار الى ان المواعيد التي يحددها جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي وسلمان بن ابراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي لمناقشة الحظر المفروض على ملاعبنا يقصد منها التنسيق لأغراض انتخابية من اجل الحصول على مصالح شخصية تضمن بقاءهما على كرسي الرئاسة وهو ذات الشيء الذي جعل رئيس الاتحاد الاردني لكرة القدم علي بن الحسين يتراجع عن زيارته للعراق للمرة الثانية حينما تأكد ان بلاتر هو الخيار الأكثر قبولاً عند الجانب العراقي ليصل الصائغ الى مسألة مهمة تفيد بأن العرب يتاجرون بصوت العراق من دون ان يقدموا الحلول البديلة كاتحاد من المفترض ان تكون رؤيتهم مشتركة وتخضع لدراسة تتيح لهم تأمين البدلائل لإنهاء هذا الملف!
ولأجل ان نكون منصفين أكثر فإن اهداف الغير وكل وسائلهم هي حق مشروع لهم ولا علاقة لنا بنواياهم بقدر تعاملنا معها وان كانت غير سليمة ، لكن أدواتنا ووسائل البحث عن كل ما يحدث ثغرة في جدار الحصار هي من مسؤوليتنا اولاً واخيراً الأمر الذي يجعل من عملية تصحيح كل اخطائنا السابقة ضرورة لابد منها وفي مقدمتها اهمال مسالك اعتماد ورقة المساومة على صوت العراق بعد ان اصبحت تؤثر نفسياً وعملياً على انتاج حلول بديلة وناجعة ربما كانت غائبة في ظل تلك الدوامة الخادعة.
نقول : الحظر سيرفع عن ملاعبنا بغض النظر عن هوية الشخوص المتنافسة على المناصب القارية او الدولية شرط ان تتوحد كل الجهات المعنية في الداخل بدءاً من وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية واتحاد الكرة مرورا بالوزارات الداعمة ذات الصلة والهيئات القضائية التي من واجبها رسم الخطوات السليمة لعملية تفعيل ملف رفع الحظر بردائه القانوني من دون ن نهمل دور الإعلام والجماهير الكروية التي اصبحت تمثل بالتزامها وتشجيعها الحضاري إحدى وسائل الاقناع والتفنيد لكل ذرائع اصحاب نظرية (صوتك لي بلا ثمــن) !

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram