TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > مهمة فـي بـاص

مهمة فـي بـاص

نشر في: 1 سبتمبر, 2015: 09:01 م

غداً سيشرع منتخبنا الوطني في الخطوة الأولى للبحث عن بطاقة التأهل الى الدور الثاني من التصفيات المؤهلة الى كأس العالم 2018 في روسيا ونهائيات كأس آسيا 2019 في الإمارات عندما يخوض لقاءه الافتتاحي مع منتخب الصين تايبيه على ملعب باص في العاصمة الايرانية طهران.
المباراة تمثل أول ظهور لمنتخبنا في التصفيات المزدوجة بعد قرار الاتحاد الدولي بإلغاء مباراته مع المنتخب الاندونيسي واستبعاد الأخير من التصفيات نتيجة التدخل الحكومي في شؤون اتحاده الوطني ، الأمر الذي جعل من منتخب الصين تايبيه محطة الاختبار الاولى ومسرح الاعلان عن صورة وقوة أسود الرافدين المرشح الاول في المجموعة حسب توقعات اغلب المحللين والمتابعين.
اللقاء يحمل الكثير من الاهمية والحساسية عطفاً على العديد من الاسباب المنطقية تأتي في مقدمتها الظروف التي رافقت إعداد المنتخب من تغيير الملاك التدريبي وبطء عملية الإعداد وصعوبة تجمع اللاعبين ومعوقات إدارية أسهمت في إضفاء نوع من الضبابية والغموض على حقيقة وصول الملاك التدريبي واللاعبين الى مستوى الجاهزية القصوى التي تأهلهم من تخطي منتخبات المجموعة من دون أية مطبات أو مفاجآت غير سارة طالما عانت منها الكرة العراقية على مدار سنوات طوال حينما كانت تفرط باللقاءات السهلة وتتعملق في مواجهات عسيرة بحثاً على قشة الإنقاذ والخروج من عنق الزجاجة وغالباً ما يكون بعد فوات الأوان!
مواقف لا نريدها ان تتكرر وخاصة نحن تحت ضغط وحسد المتابعين حينما وصفوا مهمة المنتخب الوطني باليسيرة بعد أن وضعته القرعة في مجموعة جميع فرقها لا تحمل تاريخاً وحاضراً يمكن ان يُشكل عقبة امام رابع آسيا أحد أبرز منتخبات القارة الصفراء، الأمر الذي ربما يسبب حافزاً لدى الضيف في الدفع بكل أوراقه الدفاعية واستنهاض عزيمة لاعبيه في احداث مفاجأة تشكل لهم بوابة دخول التاريخ الكروي وبداية عهد جديد لمنتخب ما زال يبحث عن موطىء قدم له في الخريطة الكروية الآسيوية.
وبرغم ذلك فإن المنطق والثقة بقدرة لاعبينا والملاك الفني لابد ان يشكل واقعاً مفروضاً في رسم شكل ونتيجة المباراة والسيطرة على مجرياتها وفق ماهو مخطط لها من دون ان يتركوا لخصومهم فرصة الشعور بامكانية التحكم وإيقاف خطورة المد الهجومي المتوقع للأسود منذ البداية لحسم الأمور مبكراً وتجنّب أية أحداث غير متوقعة يمكن أن تؤثر في تغيير النتيجة .
على الكابتن يحيى علوان وملاكه المساعد العمل على اختيار توليفة متوازنة تمتلك القدرة على تقديم أداء مثالي يكون الجانب النفسي مساعداً في ظهور اللاعبين كمجموعة تتسلح بالثقة الايجابية ولا تستهين بالخصم وتحرص على تطويع الوقت والمناسبة في زيادة الغلة من الاهداف مصحوباً في تقديم عرض كروي يُليق بسمعة الكرة العراقية ويرسل تحذيراً شديداً لبقية منتخبات المجموعة في مراجعة حسابات التفكير بايقاف سعي أسود الرافدين نحو اعتلاء قمــة الصدارة.
باختصار ..غداً الخميس هي البداية التي تنتظرها الجماهير الكروية بشغف وترقب بغض النظر عن ماهية الخصم وقوته طالما انها تمثل الانطلاقة الرسمية التي ستحدد ملامح الطريق وستضع منتخبنا تحت مجهر ومتابعة المراقبين والفرق الأخرى، وبالتالي فإن المباراة قد خرجت سلفاً من نطاق البحث عن اقتناص النقاط الى رحاب اثبات وجود وهيبة منتخب هو أحد كبار آسيا ومنافس دائم في جميع البطولات، ونحن على يقين بأن ذلك هو ما يدركه الجميع وننتظر أن يُترجم على أرض الميدان إن شاء الله أداءً ونتيجة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram