TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > خطيئة فيفـا

خطيئة فيفـا

نشر في: 12 أكتوبر, 2015: 09:01 م

يبدو أن اتحاد الكرة وفي ظل الأزمات التي تتوالى عليه قد دخل في دوّامة التوهان المزمن وفقد القدرة بالوقوف على جوهر الأسباب التي أدّت الى انتكاسة الكرة وتعرّضها باستمرار لهزات عنيفة تعيدها إلى الوراء حينما تغافل عن خطيئة ( فيفا ) وإصراره على توجيه الطعنات الى جسد الكرة العراقية برغم أن سجله الأخلاقي أصبح عرضة للتشكيك ومثالاً لا يُحتذى به في النزاهة وعدالة إجراءاته.
لقد اقتنع المعنيون على إدارة ملف الكرة بسلامة قرارات فرض الحظر الكروي على ملاعبنا ، وسايروا بكل براءة طلبات الاتحاد الدولي الرسمية التي تحجج بها ولم ينتبهوا الى تناقض ذلك مع الوعود التي كانت تُقطع لهم برفع الحظر من قبل المرشحين مقابل منح صوت العراق لهم بالانتخابات وهو ما يُثبت أن القرار هو إجراء تحوّل الى رغبة شخصية لأغراض نفعية بعد أن فقد كل مبرراته القانونية!
إن ملف رفع الحظر هو احتيال وابتزاز وواجهة لتلميع صورة تلك السلطة للتغطية على تعاملها بازدواجية مع دول اخرى لا تتوفر بها شروط احتضان المباريات لا أمنياً ولا إدارياً لكنها تغض النظر عنهم، مصر وفلسطين وجنوب أفريقيا وغيرها الكثير، بل هناك مَن راقت دماء جماهيرها في احضان ملاعبها من دون ان تحرِّك تلك الصور والمشاهد أقلامهم لفرض الحظر عليهم.
الأمر الآخر هو قضية تفريغ اللاعبين المحترفين قبل 72 ساعة من أنديتهم الى منتخبات بلادهم تلك الخطوة تتسم بالعمومية في صيغة تنفيذها لكنها وبقراءة متأنية يتضح ان دولاً في أوروبا كان القرار يصب في مصلحتها لأن اغلب لاعبيها هم يلعبون في دوريات تلك القارة وبالتالي فإنهم ضمن أقوى الأندية وجاهزيتهم فنياً وبدنياً تكون في أعلى مستوياتها ولا تتأثر بعملية التنقل لقرب المسافات بين تلك الدول وتيسرها براً وجوّاً بينما دول أخرى من خارج أوروبا تواجه صعوبات كبيرة يتطلب وصول لاعبيها المحترفين ربما أكثر من 20 ساعة، فإن كان منتخبٌ كالعراق جُلّ لاعبيه الأساسين محترفين فإن من المؤكد عند خوضهم اللقاءات الرسمية لابد أن يُصابوا بالوهن والضعف البدني والإجهاد العالي عطفاً على رحلة الالتحاق المتعبة وإن بقاء الحال على ما عليه يعني استمرار معضلة الملاك التدريبي في عدم ضمان وصول اللاعبين الى الجاهزية القصوى نفسياً وبدنياً قبل كل مباراة.
ملفات لابد على اتحاد الكرة الانتباه اليها والخروج من أجواء النوم في العسل وإثارتها باستغلال حالة الفوضى والاتهامات التي تطال فيفا للطعن بشرعية استمرار الحصار وعرض الأضرار التي أصابت الكرة العراقية طوال السنوات الماضية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram