TOP

جريدة المدى > اقتصاد > القطاع الصناعي في واسط يعاني "الشلل" ودعوات لطرحه للاستثمار

القطاع الصناعي في واسط يعاني "الشلل" ودعوات لطرحه للاستثمار

نشر في: 17 يناير, 2016: 12:01 ص

غياب الدعم الحكومي ومنافسة المنتجات المستوردة جعلت القطاع الصناعي في محافظة واسط يعاني من "الشلل"، ودفعت بالعاملين في المعامل الحكومية إلى لعن نظام صدام حسين والحكومات التي جاءت بعد 2003، فيما تعمل الحكومة المحلية على دعم القطاع بمختلف الجوانب ومنها

غياب الدعم الحكومي ومنافسة المنتجات المستوردة جعلت القطاع الصناعي في محافظة واسط يعاني من "الشلل"، ودفعت بالعاملين في المعامل الحكومية إلى لعن نظام صدام حسين والحكومات التي جاءت بعد 2003، فيما تعمل الحكومة المحلية على دعم القطاع بمختلف الجوانب ومنها مطالبة الحكومة المركزية بالنهوض به والحد من الاستيراد العشوائي أو طرحه للاستثمار.

مشاريع صناعية مصابة بالشلل
وقال رئيس غرفة تجارة واسط، ضياء حسن عمران، في حديث إلى (المدى برس)، إن "شركة واسط العامة للصناعات النسيجية هي المنشأة الأهم في الخارطة الصناعية بالمحافظة، كونها تضم قرابة خمسة آلاف موظف"، مبيناً أن "العديد من معامل واسط بيعت للقطاع الخاص ولم تستثمر، كمعامل طابوق الكوت والصويرة والتعليب في النعمانية، وفانيلات الحي".
وأضاف عمران أن تلك "المعامل كلها مشلولة باستثناء شركة واسط التي تعاني من وضع لا تحسد عليه لعدم تقديم الدعم الحكومي المناسب لها"، مشيرا إلى أن "العشرات من المعامل والمصانع الخاصة التي تعمل حالياً في المحافظة، ومنها معامل الطابوق الأهلية، مهددة بالتوقف نتيجة إجراءات التقشف الحكومي وركود السوق".

الاستيراد العشوائي كارثة
 تهدد الصناعة الوطنية
من جانبه ، قال المدير العام لشركة واسط للصناعات النسيجية محمد زياد عبيد، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الشركة تعاني ركوداً كبيراً يهدد بتوقفها لعدم شمولها بالتمويل المركزي وتوفير المبالغ الكافية لها لشراء المواد الأولية"، عاداً أن "الاستيراد العشوائي للبضائع الأجنبية لاسيما الملابس ألحق ضرراً فادحاً بمصانع النسيج العراقية كافة، ومنها تلك العائدة للشركة وأدى إلى تراجع كبير في مبيعاتها برغم أن منتجاتها تضاهي مثيلاتها المستوردة".
وأوضح عبيد أن "الاستيراد العشوائي أصبح كارثة خطيرة تهدد الصناعة الوطنية ولا بد من وضع الضوابط الصارمة لحماية المنتجات المحلية من خطره، خاصة الملابس الصينية والسورية والتركية"، لافتاً إلى أن "الشركة استطاعت في السنوات الأخيرة تشغيل خطوط إنتاجية للملابس العسكرية يمكنها من تأمين احتياجات وزارتي الدفاع والداخلية، لكن التعاقدات الحكومية بشأنها ضعيفة".

لعنة "الطابوق" تلاحق نظام صدام وحكومات ما بعد 2003
بدوره قال مهند رحيم، العامل في معمل طابوق واسط الحكومي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "المعمل كان من أهم المعامل المتخصصة بصناعة الطابوق المثقوب ويسد حاجة واسط والمحافظات المجاورة، لكنه بات مجرد كومة أنقاض وهياكل صدئة بعد أن تم بيعه إلى القطاع الخاص"، مضيفاً أن "العاملين في معامل الطابوق التي باعها النظام السابق يلعنونه يومياً مثلما يلعنون الحكومات التي جاءت بعد سنة 2003 وحتى يومنا هذا، لأنها لم تنصفهم بل فاقمت معاناتهم".
وطالب رحيم الحكومة الاتحادية بـ"إعادة الروح الى المعامل المباعة للقطاع الخاص بعد تفعيل استثمارها لتتمكن من العمل مجدداً".

المصانع الأهلية .. عناوين فقيرة تواجه التوقف
وقال ممثل نقابة عمال واسط حيدر جبار، في حديث إلى (المدى برس)، إن "المئات من المصانع الأهلية في محافظة واسط مجرد عناوين بدون مضمون وأغلبها متوقف فعلاً أو يواجه خطر التوقف"، عاداً أن "القطاع الخاص يعاني من تداعيات الواقع الاقتصادي للبلاد وعدم وجود رؤية حقيقية تدعمه".
وأعرب جبار عن اسفه كون "معامل القطاع الخاص مهددة بخطر التوقف لأسباب عديدة أهمها عدم جدية الحكومة في توفير الدعم الكافي للصناعة المحلية سواء أكانت عامة أم خاصة".

الحكومة المحلية حريصة على دعم الصناعة الوطنية
من جهته  قال محافظ واسط مالك خلف الوادي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الحكومة المحلية حريصة على دعم الصناعة الوطنية وتشجيعها"، داعياً وزارات الدفاع والداخلية والصحة إلى "التعاقد المباشر مع شركة واسط العامة للصناعات النسيجية لتجهيزها باحتياجاتها من الملابس والتجهيزات المختلفة، لما تتميز به من جودة تضاهي مثيلاتها الأجنبية بل وتتفوق عليها بالنوعية والأسعار".
وأضاف الوادي أن "شركة واسط العامة للصناعات النسيجية تعاني الحيف والغبن لعدم حصولها على الأموال الكافية لشراء المواد الأولية وتحويلها من التمويل الذاتي إلى المركزي بعد الضرر الكبير الذي لحق بها"، مطالبا وزارة الصناعة والمعادن بـ"التفكير الجاد لاستثمار مصانع الشركة وقدراتها وتوفير الدعم الكافي لها كي تنهض من جديد بعد السبات الذي أصابها من جراء السياسيات الصناعية الخاطئة سابقاً".

اقتصادية واسط تدعو الى التوجه نحو المنتج المحلي
وقال رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة واسط عريبي الزاملي في حديث إلى (المدى برس) إن "اللجنة تحث الجهات الحكومية كافة والمواطنين على تشجيع الصناعة الوطنية"، مؤكدا أن "المنتجات الوطنية من الألبسة المنسوجات وغيرها تتميز بمواصفاتها العالية وحصولها على شهادة الجودة العالمية وتضاهي مثيلاتها المستورة، بل وتتفوق عليها من حيث أسعارها".
ودعا الزاملي إلى "وضع ضوابط صارمة للحد من الاستيراد العشوائي ومنع إغراق السوق المحلية بمختلف البضائع الرديئة ما أثر سلبا في واقع الصناعة الوطنية".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

«الفصائل المتقاعدة» تزاحم الإطار التنسيقي على المناصب!

غرفة البرلمان الثانية.. مجلس الاتحاد يعود إلى الواجهة وقلق من التنافس الحزبي

العمود الثامن: مستشار كوميدي!!

في معرض استذكاري.. طوفان تستعيد الفنان الفوتوغرافي عبد علي مناحي

أقدم باعة الصحف في واسط حزين على الصحافة الورقية

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز فوق 75 دولاراً للبرميل
اقتصاد

أسعار النفط تقفز فوق 75 دولاراً للبرميل

متابعة/ المدىسجلت أسعار النفط، اليوم الخميس- وهو أول أيام التداول في 2025- ارتفاعاً حيث يراقب المستثمرون العائدون من العطلات التعافي في اقتصاد الصين والطلب على الوقود بعد تعهد الرئيس شي جين بينغ بتعزيز النمو.وارتفعت...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram