عد خبير في مجال النفط، يوم امس الاثنين، ان العراق اكثر الدول تضررا من انخفاض اسعار النفط عالميا بسبب اقتصاده الريعي، فيما أكد ان "حرب النفط" التي افتعلتها بعض الدول المنتجة قد تستمر في حال في حال عدم خفض الانتاج العالمي من 5 الى 10% لضمان ارتفا
عد خبير في مجال النفط، يوم امس الاثنين، ان العراق اكثر الدول تضررا من انخفاض اسعار النفط عالميا بسبب اقتصاده الريعي، فيما أكد ان "حرب النفط" التي افتعلتها بعض الدول المنتجة قد تستمر في حال في حال عدم خفض الانتاج العالمي من 5 الى 10% لضمان ارتفاع الاسعار مجددا.
وقال الخبير النفطي حمزة الجواهري في حديث لـ"المدى" ان "الاعتقاد السائد خلال الفترة الماضية أن حاجز الـ 40 دولارا للبرميل سيعيق عملية انخفاض اسعار النفط، كون أسعار إنتاج النفط غير التقليدي تزيد على40 دولارا، حتى بعد أن أعلنت بعض الشركات الخدمية للتدخلات بالآبار عن توصلها إلى تقنيات جديدة تسمح بخفض كلفة الإنتاج إلى ما دون ذلك، بنحو35 دولارا للبرميل".
واشار الى" استمرار الاسعار بالتدهور حتى بلغت اليوم مستوى أقل من30 دولارا للبرميل، وذلك يؤكد أن السبب بإغراق الأسواق ما هو إلا حرب اقتصادية ذات طابع سياسي، وليس مجرد عملية اقتصادية هدفها طرد النفط غير التقليدي من الأسواق كما كانوا يزعمون، حيث تم توظيف النفط كسلاح في معركة ظالمة ضد الخصوم السياسيين".
واوضح الجواهري انه "في صيف عام 2014 بدأت حرب النفط، وذلك عندما أخذت أسعار النفط تتدهور بسرعة فائقة من مستوى120 دولارا نزولا إلى مستوى50 دولارا خلال فترة شهرين، وهذه فترة قصيرة جدا لا تبررها الأسباب الاقتصادية التي تم سوقها لتبرير مثل هذا الهبوط السريع، لتستقرعند مستوى50 دولارا لفترة شهرين اخرين، لتعود لمواصلة هبوطها إلى مستوى30 دولارا".
وتابع ان "انخفاض الاسعار للنفوط العالمية ادى الى خنق الاقتصاد العراقي اضافة الى إيران وروسيا، لكن تأثيرها على هاتين الدولتين كان أخف وطأة، كون اقتصادهما ليس ريعيا كما هو الحال بالنسبة للعراق".
واكد الجواهري ان "الكميات الإضافية التي يتم ضخها للأسواق لا تتعدى المليوني برميل بأعلى تقدير لها، لأن التقارير تتحدث عن مليون ونصف المليون إضافية غير معلنة، فلو استطاعت الدول المنتجة ،عدا دول الخليج الثلاثة وأميركا بالطبع، أن تخفض من إنتاجها ثلاثة ملايين برميل يوميا، فإن مجرد الإعلان عن ذلك، من شأنه رفع الأسعار بنسب جيدة".
وزاد ان "روسيا المنتج الأول في العالم، والمستهدف الأكبر، قد أبدت رغبتها بتخفيض الإنتاج منذ أكثر من سنة، وكررت هذه الرغبة أكثر من مرة خلال هذه الفترة. وبالتضامن مع الدول الأخرى المتضررة من سياسة الإغراق، يمكن تخفيض الإنتاج بنسب تتراوح بين5% و10% ومن ثم مراقبة الأسواق بدقة للتأكد من الرقم الواقعي للتخفيض الذي تستطيع به كبح جماح هبوط الأسعار والمحافظة عليها عند مستوى مقبول يتراوح بين 70 الى80 دولارا للبرميل".
ولفت الجواهري الى ان "سياسة الحكومة العراقية يجب ان تبنى على نظرية تخفيض الانتاج المصدر خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع دول الاوبك المتضررة اصلا من سياسة الاغراق التي افقدت الذهب الاسود بريقة".
وقالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) يوم الاثنين (11/ كانون الثاني/2016) إن العراق رفع سعر البيع الرسمي لشحنات فبراير شباط من خام البصرة الخفيف المتجهة إلى آسيا بمقدار 0.65 دولار ليصل إلى متوسط أسعار خامي سلطنة عمان ودبي ناقصا 2.80 دولار للبرميل مقارنة مع الشهر السابق.
وقالت سومو في بيان اطلعت عليه"المدى"، إن "سعر خام البصرة الثقيل لذات الشهر تحدد بخصم قدره 7.30 دولار للبرميل عن متوسط خامي عمان ودبي." وتحدد سعر شحنات فبراير شباط من خام البصرة الخفيف إلى أسواق أمريكا الشمالية والجنوبية عند مستوى مؤشر أرجوس للخام عالي الكبريت ناقصا 0.95 دولار للبرميل أي بانخفاض عن الشهر السابق في حين نزل سعر بيع خام كركوك إلى الولايات المتحدة ليسجل زيادة 0.20 دولار للبرميل فوق المؤشر.
وبالنسبة للشحنات المتجهة إلى أوروبا نزل سعر خام البصرة الخفيف 0.30 دولار ليصل إلى سعر مزيج برنت ناقصا 5.05 دولار للبرميل بينما استقر سعر شحنات فبراير شباط من خام كركوك دون تغيير عند برنت ناقصا 4.65 دولار للبرميل.
وكان نائب مدير عام شركة نفط الجنوب صلاح مهدي قال ان متوسط صادرات العراق من النفط من ميناء البصرة الجنوبي بلغ 3.297 مليون برميل يوميا منذ بداية العام مسجلة متوسطا أعلى منه في ديسمبر كانون الأول دون تأثير يذكر للاشتباكات بين عشائر بصرية.
وقال مهدي في مقابلة مع رويترز، الجمعة(15/كانون الثاني/2016) في البصرة ان العمل في جميع الحقول يسير بشكل طبيعي ، مضيفا أن الوضع الامني جيد للغاية وأنه لا يري اي تاثير على العمليات النفطية.
وقالت مصادر أمنية يوم الجمعة المنصرم ان العراق ارسل قوة مدرعة وقوة من الشرطة إلى البصرة لنزع سلاح السكان مع احتدام المعارك بين العشائر .
وفي المتوسط صدر العراق 3.215 مليون برميل من الخام يوميا في ديسمبر كانون الأول بحسب وزارة النفط. ويأتي أغلب انتاج العراق النفطي من الجنوب.
فيما اشارت صحيفة التلغراف البريطانية، الخميس(10/كانون الثاني/2016) الى ان أسعار النفط قد تستمر بالانخفاض حتى تصل إلى 10 دولارات للبرميل الواحد، لتنزل بذلك إلى مستويات لم تشهدها منذ 2009.
وتهاوت أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية حتى وصلت إلى ما دون 30 دولاراً للبرميل الواحد، كما تراجع خام برنت إلى أدنى مستوى له في 12 عاماً.
ويحذر خبراء من أن سوق النفط لا تزال تعاني انعدام التوازن في ظل الإفراط في العرض وانحسار الطلب، وقد توقعت بنوك أسعار النفط الكبُرى أن تصل إلى 10 دولارات، ومنها بنك ستاندرد تشارترد أحدث البنوك الكبرى الذي انضم إلى بنك جولدمان ساكس ومورجان ستانلي في توقعاتهم، وفقاً للصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم ستاندرد تشارترد أنه "لا يوجد حد في الأفق من الممكن أن يستقر عنده سعر النفط، واعترف بأن مديري الأموال في السوق يعتقدون بأن الأمور قد ذهبت بعيداً جداً".
وأضاف "بالنظر إلى أنه لا شيء أساسياً حالياً يقود سوق النفط تجاه أي توازن، لذا يجري ارتفاع في الأسعار بالكامل تقريباً، من خلال التدفقات المالية الناجمة عن التقلبات في أسعار الأصول الأخرى، بما في ذلك أسواق الدولار".
وتشير الصحيفة إلى أن "آخر مرة حصل فيها انخفاض سعر النفط إلى أدنى مستوى كان في أوائل عام 2009، أما الآن فيقول كريستين لاغارد، رئيس صندوق النقد الدولي، إنه من المرجح أن تظل أسعار النفط منخفضة مدة طويلة".
وتفيد الصحيفة أن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) تجتمع مرتين في السنة، ولكن آخر اجتماع لها في ديسمبر/ كانون الأول انتهى إلى طريق مسدود، وانقسام بين أعضائها على أهداف الإنتاج، في الوقت الذي تكافح فيه المملكة العربية السعودية وإيران من أجل الهيمنة على حصة السوق في العالم.