TOP

جريدة المدى > اقتصاد > الزراعة النيابية تحذر من "صيف جاف" يهدد البلد وتدعو الحكومة لمواجهته بـ "خطط ستراتيجية"

الزراعة النيابية تحذر من "صيف جاف" يهدد البلد وتدعو الحكومة لمواجهته بـ "خطط ستراتيجية"

نشر في: 23 يناير, 2016: 12:01 ص

أكدت لجنة الزراعة والمياه النيابية،أمس الجمعة، ان موسم الصيف القادم سيشهد شحة كبيرة جدا في المياه قد تصل الى الجفاف، فيما أشارت الى،عدم حصول العراق على حصته المقررة من المياه من دول المنبع وفق الاستحقاقات الدولية، مؤكدة عدم وجود خطط مستقبلية لمعالجة

أكدت لجنة الزراعة والمياه النيابية،أمس الجمعة، ان موسم الصيف القادم سيشهد شحة كبيرة جدا في المياه قد تصل الى الجفاف، فيما أشارت الى،عدم حصول العراق على حصته المقررة من المياه من دول المنبع وفق الاستحقاقات الدولية، مؤكدة عدم وجود خطط مستقبلية لمعالجة المشكلة واستشراء الفساد في كلا القطاعين المهمين.

وكان تقرير رقابي دولي، كشف عن "شبهات فساد وإهمال" بمليارات الدنانير في تعاقدات وزارتي الزراعة والموارد المائية، نتيجة عدم التأكد من "رصانة أو تخصص" الشركات المنفذة أو "عدم الجدية" في متابعتها وإتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، عاداً أن ذلك يشكل "هدراً" للمال العام و"ضياعاً" لفرص التنمية الاقتصادية التي كان يمكن أن تسهم بها المشاريع المقررة في حال إنجازها وفقاً لما هو مخطط وبالتوقيتات المناسبة.
وقالت عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية زينب ثابت الطائي في حديث لـ "المدى"، ان "العراق مقبل على شحة مياه كبيرة خلال موسم الصيف القادم، قد تصل الى حد الجفاف في حال لم تشهد البلاد امطاراً غزيرة خلال الايام القادمة من فصل الشتاء".
واضافت بالقول ان "العراق يعتبر بلد مصب وليس بلد منبع للمياه،وان إيران وسوريا وتركيا هي من تتحكم بكمية المياه وهناك حقوق والتزامات على دول المنبع تجاه العراق، لكنها لم تفي بالألتزاماتها تجاهه"، مبينة ان "العامل السياسي والأمني المتمثل بسيطرة داعش على المناطق التي يمر من خلالها نهري دجلة والفرات، مما زاد من تفاقم الازمة المائية والزراعية لمختلف مناطق البلد".
وأوضحت الطائي "لاتوجد هناك خطط مستقبلية لمعالجة شحة المياه لان البلد يفتقر الى وجود شبكة موارد مائية حديثة، وان الخطط الموضوعة مجرد خطط آنية ولاتوجد استعدادات ستراتيجية لمعالجة شحة المياه للسنوات القادمة وذلك ما اثبتته السنوات السابقة".
وتابعت بالقول ان "شحة المياه ستؤثر على تقديم الكثير من الخدمات كالكهرباء لاعتمادها في توليد الطاقة من بعض السدود المائية، وكذلك تاثيرها على قطاع الزراعة ايضا والذي يعاني من فساد مالي وإداري كبير".
وأكدت الطائي ان "قطاعي الموارد المائية والزراعة استنزفت مليارات الدولارات خلال السنوات السابقة من تخصيصات الموازنات دون نتائج واقعية على الارض لايجاد حلول مستدامة لمشاكل شحة المياه التي تضرب مناطق كبيرة من البلاد".
وبينت ان "العراق يحتاج الى قدرات ستراتيجية وخبراء أجانب لمعالجة ازمة شحة الموارد المائية"، مشيرة الى ان "الحصة المقررة للعراق ليست ثابتة وغير كافية وليست ضمن الاستحقاقات الدولية،وان دول الجوار هي من تتحكم بكمية المياه الواصلة للبلد وهم المسؤولون عن شحتها".
وزادت بالقول ان "الموقف صعب جدا خلال الصيف القادم، وان هذه المشكلة ستتأزم كثيرا ولابد من ايجاد حلول ستراتيجية ومستقبلية لها".
وقال المدقق الخارجي لشركة (أرنست ويونغ) لصندوق تنمية العراق، وهو الحساب الذي تودع فيه ايرادات النفط التي يبيعها العراق، والأموال المجمدة وما تبقى من برنامج النفط مقابل الغذاء، في تقرير تسلمت (المدى برس) نسخة منه، إن "العمل في ثمانية مشاريع قيمتها 152 ملياراً و122 مليوناً و177 ألفاً و185 ديناراً، تعود لوزارة الزراعة، متلكئ على الرغم من إرسالها عدة كتب انذار للشركات المعنية"، مشيراً إلى أنه "تم إنجاز 15 بالمئة من العمل في أحد تلك المشاريع برغم أن تاريخ الانتهاء من تنفيذه كان في (الـ28 من أيلول 2014 الماضي)، لكن الوزارة قامت بالتعاقد مجدداً مع إحدى الشركات المتلكئة ما أدى إلى تأخر تنفيذ المشروع الذي أحيل إليها هو الآخر".
وأضاف مدقق شركة أرنست ويونغ لصندوق تنمية العراق، أن "وزارة الزراعة أبرمت ثلاثة عقود قيمتها ملياران و579 مليوناً و683 ألفاً و250 ديناراً، قبل أن تتأكد من جاهزية موقع العمل، ما أدى إلى تأخر تنفيذها"، مبيناً أن "نسبة انجاز أحد تلك المشاريع تبلغ أربعة بالمئة فقط برغم أن تاريخ الانجاز المخطط له هو (الـ14 من أيلول 2015 المنصرم)".
وأوضح المدقق الدولي، أن "المدد الإضافية الممنوحة للمتعاقدين شكلت مشكلة أخرى، حيث تكرر منحها للمقاولين من دون الحصول على نتائج"، لافتاً إلى أن "الوزارة أحالت عقوداً لشركات كانت نسبة ترجيحها تتراوح وفقا لمعايير المناقصة، بين 18.5 إلى 19.3 بالمئة من أصل مئة بالمئة".
وكشف مدقق شركة أرنست ويونغ، عن "تأخر الشركة العامة للتجهيزات الزراعية في توقيع العقود لمدة تتجاوز بكثير تلك المحددة في تعليمات تنفيذ العقود الحكومية"، وتابع أن "الشركة استأجرت مخازن لخزن التمور في محافظة الأنبار،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، من دون توقيع عقود استئجار، ثم قامت بعد ذلك بتوقيعها بأثر رجعي، كما أنها لم تتابع الاعتمادات المستندية المفتوحة لصالحها برغم انتهاء مدة صلاحيتها".
وفي محور آخر من تقريره، أورد المدقق الدولي العديد من السلبيات التى تخص وزارة الموارد المائية، منها "تأخر إنجاز نحو 12 مشروعاً معظمها لأكثر من سنة عن تاريخ الانجاز المحدد، وأن عقود توقيع بعض المشاريع تعود إلى عام 2008، فضلاً عن عدم تسليم الوزارة مواقع العمل للمتعاقدين خالية من الشواغل، مما عرقل العمل فيها وأخره".
وفي فقرة تتعلق بالهيئة العامة للسدود والخزانات، ذكر المدقق الخارجي، أن "الهيئة تعاقدت مع شركة الفداء العامة على تجهيزها بكراءات قيمتها 49 ملياراً و200 مليون دينار برغم أن الشركة ليست مصنعة لها أو مستوردة أو وكيل للشركة الأصلية"، مبيناً أن "شركة الفداء العامة تعاقدت بدورها مع شركة تركية، ليست مصنعة لها أو وكيلة للشركة المصنعة، لتوريد تلك الكراءات، حيث قامت الأخيرة بتوقيع عقد مع الشركة الأميركية المصنعة، وكانت النتيجة تأخر تسليمها، مع تسليم أربع كراءات عاطلة عن العمل من أصل ثمانية، إضافة إلى ما سببه تعدد الوسطاء، وعدم الذهاب إلى المنتج مباشرة، من كلف مضاعفة على الخزينة العراقية".
وفي موضوع آخر يتعلق بوزارة الموارد المائية، قال مدقق شركة أرنست ويونغ، إن "عقد تطوير أحد السدود الموقع بمبلغ مليارين و808 ملايين و500 ألف دينار، ومدة إنجاز قدرها 365 يوماً في عام 2013، لم يتم انجازه، إذ تم سحب العمل في عام 2014،  ورفض المصرف تسديد مبلغ خطاب الضمان للهيئة بحجة عدم توافر سيولة نقدية، عندما قامت الهيئة بمصادرته".
وبشأن الهيئة العامة لمشاريع الري واستصلاح الأراضي، كشف التقرير الدولي، عن "توقيع الهيئة أحد العقود في عام 2008 بمبلغ سبعة مليارات 790 مليوناً و690 ألف دينار، بمدة تنفيذ أمدها 24 شهراً، إلا أن العقد لم ينفذ حتى الآن، وتم سحب العمل في عام 2013 بعد انتهاء التمديدات التي كان آخرها في عام 2011، من دون أن تتخذ الهيئة أي إجراء ضد الشركة المقاولة أو حتى بمصادرة خطاب الضمان".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

«الفصائل المتقاعدة» تزاحم الإطار التنسيقي على المناصب!

غرفة البرلمان الثانية.. مجلس الاتحاد يعود إلى الواجهة وقلق من التنافس الحزبي

العمود الثامن: مستشار كوميدي!!

في معرض استذكاري.. طوفان تستعيد الفنان الفوتوغرافي عبد علي مناحي

أقدم باعة الصحف في واسط حزين على الصحافة الورقية

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز فوق 75 دولاراً للبرميل
اقتصاد

أسعار النفط تقفز فوق 75 دولاراً للبرميل

متابعة/ المدىسجلت أسعار النفط، اليوم الخميس- وهو أول أيام التداول في 2025- ارتفاعاً حيث يراقب المستثمرون العائدون من العطلات التعافي في اقتصاد الصين والطلب على الوقود بعد تعهد الرئيس شي جين بينغ بتعزيز النمو.وارتفعت...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram