أعلن محافظ البنك المركزي علي العلاق، يوم أمس الاثنين، إطلاق ستراتيجية الأعوام 2016 - 2020، وفيما كشف عن سماح البنك للمصارف العراقية باستخدام 50% من احتياطياتها لاستخدامها في شراء "حوالات خزينة"، دعا خبراء اقتصاد الحكومة إلى إلغاء مزاد بيع العملات لاس
أعلن محافظ البنك المركزي علي العلاق، يوم أمس الاثنين، إطلاق ستراتيجية الأعوام 2016 - 2020، وفيما كشف عن سماح البنك للمصارف العراقية باستخدام 50% من احتياطياتها لاستخدامها في شراء "حوالات خزينة"، دعا خبراء اقتصاد الحكومة إلى إلغاء مزاد بيع العملات لاستنزافه موارد الدولة المالية.
وقال محافظ البنك المركزي وكالة علي العلاق، خلال كلمة له على هامش احتفالية إطلاق ستراتيجية البنك المركزي للأعوام 2016-2020 أقيمت في بناية البنك المركزي وسط بغداد، وحضرتها (المدى برس)، إن "إطلاق ستراتيجية البنك المركزي من عام 2016 حتى عام 2020، تمت على وفق رؤية واضحة ومضمونة وضمن توجيه الجهود والرؤى العالمية"، مبيناً أن "الستراتيجية تتبنى مراقبة ومتابعة حقيقية للوضع المالي العراقي".
وأضاف العلاق، إن "البنك المركزي أولى اهتماماً للمحافظة على الوضع المالي والتنمية المستدامة في العراق"، لافتاً الى أن "البنك منح عدداً من الإجازات لمكاتب الصيرفة والمصارف خلال عام 2016، على وفق نظام البنك المركزي".
وكشف محافظ البنك المركزي، عن "عزم البنك بيع سندات للجمهور بقيمة 7 ترليونات دينار خلال هذا العام"، مؤكداً أن "الظرف الذي طرأ على العراق كانخفاض أسعار النفط والعمليات الإرهابية والاستيراد العشوائي، حال دون نمو القطاعات الاقتصادية في العراق، بالرغم من توفير البنك المركزي قوة للدينار العراقي أمام الدولار".
وأوضح العلاق، أن "البنك ركز بعد عام 2003 على تحقيق استقرار الأسعار وتقليل التضخم، وحقق نجاحات لكبح التضخم من 40 -2%، بالاضافة الى مراقبة المصارف للمحافظة على القيمة المالية ومكافحة غسل الأموال ومدى التزامها بتعليمات البنك".
وتابع العلاق، أن "البنك بادر لتأسيس مكتب ائتماني وتأسيس وحدة الاستقرار المالي والشؤون المالية لتعزيز التنمية المستدامة التي ترجمت من خلال إقرار 5 تريليونات دينار للمصارف وتريليون واحد للمشاريع الصغيرة".
وأضاف العلاق، أن " البنك المركزي حريص على دعم القطاع المصرفي العراقي، حيث سمح للمصارف باستخدام 50% من احتياطياتها الإلزامية الموجودة في المركزي لاستخدامها في شراء حوالات خزينة التي بلغت قيمها أكثر من 4 ترليونات دينار".
ولفت الى أن "المركزي أصدر أيضاً قرارات أخرى، منها تخويل المصارف الخاصة باستخدام 50 % من أموالها الموجودة لدى البنك المركزي لشراء حوالات خزينة بمقدار 4 تريليونات دينار، كما سيقوم البنك بإصدار حوالات خزينة بقيمة 5 تريليونات دينار وطرحها للجمهور".
وأشار العلاق الى أن "إجراءات البنك المركزي ساعدت الحكومة في الأزمة المالية خلال العام الحالي، وحققت استقراراً في الوضع المالي للدولة، وبدون ذلك لوجدت الحكومة صعوبات كبيرة خلال موازنة العام الحالي 2016".
من جهته قال الخبير الاقتصادي مصطفى محمد الحبيب في حديث لـ"المدى"، ان "خطوات البنك المركزي بطيئة جدا تجاه إيجاد حلول سريعة لازمة السيولة التقدية التي تعاني منها الدولة العراقية".
واضاف ان "عدم الاستفادة من الخزين المالي الكبير لدى المصارف الحكومية طيلة السنوات الماضية اسهم في تخزين الاموال بصورة ودائع ثابتة من دون استثمارها في مشاريع اقتصادية كبرى".
واوضح الحبيب ان "استمرار مزاد البيع اليومي للعملة الاجنبية يمثل استنزافا للموارد المالية المتأتية من بيع النفط الخام مما تسبب بضياع مليارات الدولارات نتيجة اصرار البنك المركزي على تطبيق سياسة نافذة البيع المباشر".
وبين ان "اولى خطوات الاصلاح المالي الذي يجب على البنك المركزي تفعيلها تتلخص في تسعير العملات الاجنبية بصورة مباشرة والعمل على منع تداولها بشكل كبير ويومي من قبل الافراد والشركات والاستعاضة عنها بالتداول المصرفي عن طريق فتح الحسابات ليتم تحويل الاموال تحت نظر الحكومة على وفق قوانينها الصارمة".
وتابع ان "عدم جدية الادارة المالية والمصرفية في معالجة الاخفاقات السابقة، يضع البنك المركزي في مواجهة الاتهامات المتكررة لإصراره على تطبيق سياسات اقتصادية ساهمت في تفاقم الازمة المالية".
وكان البنك المركزي العراقي قد أعلن، الاثنين (1 شباط 2016)، أن الحكومة قادرة على تجاوز نفقاتها للعام الحالي، مؤكدا أن جزءاً من تغطية هذه النفقات سيكون عن طريق إصدار سندات وطنية.