TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > الأوسكار

الأوسكار

نشر في: 2 مارس, 2016: 09:01 م

هدأت أخيرا عاصفة الأوسكار بعد ان وزعت الجوائز ونال كل ذي حق حقه، نالها ديكابريو بعد ارق طول الانتظار لعشاقه الذين كانوا يخشون من ان تخطئه الجائزة مثل كل مرة ، وهو الذي كان يستحقها في اكثر من فيلم ابتداء من (الطيار ) وليس انتهاء بـ (ذئب وول ستريت) .. هو الذي قدم درسا خالصا في الاداء في (جي إدغار) عندما لعب فيه شخصية رئيس بل ومؤسس الـ fbi  ... لكن ذلك كله لم يقنع القائمين على الجائزة ، لأسباب يرى البعض انها تتعلق بكون كابريو لم يخضع مثل كثيرين غيره لمواصفات النجم ، او بمعني ان لعبة صناعة النجم الهوليوودية لم تستهوه، وفرض بدلا عنها حضوره القوي على كبار المخرجين منذ فيلمه الذي ترشح عنه للجائزة (ما الذي يضايق جيلبرت جريب عام 1993).
وكما كان متوقعا ، الدراما الصحفية (سبوت لايت) قالت كلمتها.. وهو الفيلم الذي يتحدّث عن مجموعة  "سبوت لايت" من صحيفة بوسطن جلوب التي تنجز تحقيقا حول الاعتداءات الجنسية المرتكبة من قبل قساوسة في أبرشية بوسطن بحق أطفال، ما أدى إلى استقالة برنارد لوو كاردينال في 2002.. نال جائزة افضل فيلم تماما كما فعلها فيلم (كل رجال الرئيس ) الذي تابع عملية متابعة الاتصالات، وما سمي لاحقاً بفضيحة ووترغيت . الفيلم يعتمد على نص ألفه ودد وارد، وهو صحفي في صحيفة الواشنطن بوست عمل على جمع أكبر قدر من المعلومات حول عملية (التنصت) وغيرها ما أحدث ضجة عالمية ساهمت في أكبر فضيحة في تاريخ الولايات المتحدة أسقطت الرئيس نيكسون.. وهو السبب الذي جعل امر فوزه متوقعا ، مع القيمة الفنية العالية للفيلم.
قبل هذه وتلك اطلق عدد من النجوم السود ومعهم بعض من النجوم البيض اعلان مقاطعة للجائزة بسبب خلو قائمة الترشيحات من النجوم السود.. وهي ضجة هذا العام إن صحت التسمية. – فالجائزة لم تمنح للسود بشكل واسع كما حدث في عام 2002 - بدافع من ضرورة الوحدة ازاء عدو مشترك بعد أحداث سبتمبر- حين منحت لأفضل ممثل ( دينزل واشنطون ) وأفضل ممثلة ( هال بيري ) وجائزة شرفية لسيدني بواتييه عن اعماله. وان كانوا قبل ذلك مهمشين.
فمثل كل عام يكون الحديث عن الاوسكار وعن الافلام والنجوم المرشحين جزءا من البروبغندا المفتعلة للقائمين عليه .
تقول كيت ونسليت ( المرشحة للاوسكار 5 مرّات )، في المسلسل الكوميدي اكستراس ( قناة البي بي سي 2005 )، على سبيل الدعابة : (( ثلاثة لهم الحظ الأكبر في الفوز بالاوسكار : المعوّقون، اليهود، المثليون الجنسيون. )) ، ويمكن ان يضاف لهم العام القادم (السود).
وفي عام 1977،عندما مُنِحت فانيسا ردغريف جائزة اوسكار لأفضل دور مساعد عن فيلم "جوليا" تظاهر خارج قاعة الحفل أعضاء من فيلق الدفاع اليهودي يقودهم الحاخام مايير كاهانا احتجاجا على الممثلة وموقفها المؤيد للقضية الفلسطينية وقاموا بإحراق صورها. في كلمتها عند تسلم الجائزة، مخاطبة شريكتها في الفيلم جين فوندا قائلة: (( أحييكِ واشيد بك للتشبث بموقفك دون ان ترهبك عصبة صهيونية من الأوغاد، )) تعالت صيحات استهجان من الجمهور الذين يمثلون في غالبيتهم  صناعة الفيلم في هوليوود. وحين ظهر بعد فترة قصيرة كاتب السيناريو بادي تشايفسكي باعتباره واحدا من مقدمي الأسماء المرشحة للجائزة، وخرج عن النص ليوجه نقدا لردغريف، قائلا: (( أنا اقرف من اولئك الذين يستغلون حفل الاوسكار للتعبير عن آرائهم السياسية، )) قوبل بتصفيق حاد من الجمهور.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: المالكي أمس واليوم وغدا

العمود الثامن: المالكي يتظاهر.. المالكي يتحاور!

الدبلوماسية العراقية في ظلال البعث

العمود الثامن: مئوية الوطنيةً

العمود الثامن: يوم المليون

العمود الثامن: لا سمع ولا طاعة

 علي حسين حضرت في السنوات الماضية غير مرة إلى معارض الكتب التي تقام في العديد من البلدان العربية . وفي كل مرة كنت اعثر على كتب تعيد لي الأمل بدور الكلمة واهمية الكتاب...
علي حسين

قناطر: الكتاب في خطر.. ما العمل ؟

طالب عبد العزيز أشهدُ أنَّ معرض القاهرة للكتاب الذي لم أحضر دورته السنة هذه لأسباب صحيّة؛ بأنَّه تظاهرة ثقافية كبيرة، أقول هذه بناءً على ما شاهدته في دورات سابقة، فالاحصائيات الرسمية تشير الى ملايين...
طالب عبد العزيز

كيف تنظر النخب السياسية العراقية إلى المسألة السورية؟

سعد سلوم (1-2) تتشكل «المسألة السورية» في منظور النخب السياسية العراقية كجزء من جغرافيا قلقة، حولت الحدود إلى عقد تاريخية متشابكة. فبينما يواجه العراق هواجس المياه مع تركيا، وعقدة الإفتقار الى نافذة بحرية مع...
سعد سلّوم

متلازمة نضوب المدد الدستورية

هادي عزيز علي كثيرة هي الأسئلة التي لا جواب لها في نصوص دستور 2000 ومنها المدد الدستورية الناظمة للمراكز القانونية المتعلقة بالأشخاص المعنوية والافراد الامر الذي افضى الى كثرة التأويلات والاجتهادات والتعليقات ومنها على...
هادي عزيز علي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram