TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > لجنة البيانات النيابية

لجنة البيانات النيابية

نشر في: 25 إبريل, 2016: 09:01 م

خجولة وودودة هي بيانات لجنة الرياضة والشباب البرلمانية في تعاطيها مع معاضل الملف الرياضي في وقت نحن في أمسِّ الحاجة إليه الى المراقبة المقرونة بالتوجيه والمحاسبة عندما يتطلب الأمر الفصل بين مفهوم الاخفاق المتكرر ونتائجه ومهمة تحجيمه وبين التطوير والنجاح كمطلب من المفروض أن تسعى اليه تلك اللجنة عبر توظيف سلطتها الرقابية والقانونية وتفعيلها باتجاه إيجاد حيّز لها يكون مؤثراً وحيوياً وليس رقماً مكملاً وعنواناً وظيفياً لا يقوى إلا على إصدار البيانات الإعلامية التي توحي الى أنها غير ملزمة التنفيذ.
الرياضة العراقية وطوال السنوات الماضية لم تعد تشكِّل لُغزاً يصعب الوصول الى طرق حلـِّه أو الوقوف على أسرار تراجعها المخيف بعد أن أوجد الهيكل الإداري للدولة جهاتٍ متعددة لتبنيها وطرح مشاريع اصلاحها والتصدّي لقيادتها تحت مسميّات مختلفة بدءاً من وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية والمفاصل المرتبطة بها تولت التشخيص وطرح الآراء والوعود إلا أنها مع الأسف لم تستطع الخروج من أجواء التصريحات الروتينية وظلت جميعها طريق التطبيق العملي.
لجنة الشباب والرياضة كجهة انبثقت من رحم السلطة التشريعية العليا في البلد احتلت وحسب تسلسلها الهرمي مسؤولية حساسة تُعنى بمتابعة مفصل القطاع الشبابي والتأكد من أدوات قيادته وصلاحية القوانين والإجراءات التي تتولى تسيير منظومته الادارية  وهي بذلك تتحرك بموجب ما أقرّته المادة (106) من النظام الداخلي لمجلس النواب الذي يُتيح لها متابعة شؤون الشباب ورفع مستوى كفاءتهم وتطويرها في المجالات المختلفة اضافة الى متابعة شؤون الرياضيين والمؤسسات الرياضية وتطويرها ايضاً.
ووفق تلك الصلاحيات المعلنة فإن مفهوم المهمة الموكلة اليها لابد أن يأخذ اتجاهين  الأول رقابي والثاني المساعدة على ايجاد الحلول الناجعة والمحاسبة عندما تجد ان هناك خرقاً قانونياً ضرب معاقل النزاهة أو الإهمال المتعمد في إدارتها ثم التوجه نحو اقتراح القوانين من خلال الدراسة والبحث والمداولة مع الجهات ذات العلاقة وصولاً الى إحيائها بقرار برلماني يُسهم في إحداث نقلة نوعية في المنظومة الرياضية ويُنهي مأساة التعطيل للكثير من القوانين التي نسمع بها ويتخذها البعض ذريعة في تقييد خطوات التطوير والحداثة.
ملفات كثيرة تتقدمها شُبهات الفساد في مشاريع البنية التحتية الرياضية لم نلمس من اللجنة تحركا جدِّياً في تدقيقها أو كشف حقيقية ما يثار حولها سواء بتبرئة الاطراف المتهمة أو إحالة مَن يثبت تورطه الى القضاء لينال جزاءه العادل..وهو ما يشكل علامة استفهام كبيرة عن اسباب بقاء الموضوع طي الكتمان ؟! وفي قضايا اخرى ظهرت اللجنة في موقف المحفز الإعلامي المجرد من أية مبادرة داعمة.. مثلما  حصل مع بيان دعوة الجماهير الى مساندة المنتخب الوطني في المرحلة السابقة لتصفيات كأس العالم ونهائيات آسيا في وقت كان الجميع يتطلع الى مساهمتها في توفير وسائل النقل المجانية للجماهير أو أية مساعدة ترتقي الى اثبات دورها وتأثيرها الفعلي.
باختصار..لجنة الشباب والرياضة يمكن أن تلعب دوراً حيوياً يرتقي الى إعادة رسم خريطة الرياضة العراقية وخاصة تفعيل واستثمار الكفاءات والخبراء في هذا المجال لتعضيد عملها وإثرائها بالمقترحات بما يعزز وجودها وتأثيرها على الساحة من خلال مراجعة الصلاحية الممنوحة لها وفق الفقرة (رابعا) من المادة (75) من النظام الداخلي والتي تنص على الاستعانة بالخبراء عند الحاجة اليهم وتحدد أجورهم بعد الاتفاق مع هيئة الرئاسة ونقصد بالمراجعة هنا بالتغيير أو الإضافة إن كان معمولٌ بها أو اللجوء إليها إن كانت غير مُفعّـلة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram