TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > الثالثة الآسيوية ثابتة

الثالثة الآسيوية ثابتة

نشر في: 4 نوفمبر, 2016: 09:01 م

يدخل نادي القوة الجوية اليوم ملعب نادي قطر  القطري وهو مؤتمن على شرف حمل لواء الكرة العراقية وجماهيرها المتعطشة للانتصار والانجاز كطرف منافس للظفر بكأس الاتحاد الآسيوي عندما يواجه نادي بانغالورو الهندي في نهائي لا يخلو من حسابات كسر النحس الذي كان ملازماً للأندية العراقية في هذه البطولة وعجزت عن تحقيق لقبها برغم وصول نادي أربيل للنهائي في مناسبتين مضت وليكون التواجد الثالث بالنهائي ثابت في القبض على اللقب.
الحديث عن الجوانب الفنية والتاريخ بين الفريقين  لا يمكن أن يشكل عامل استرخاء واطمئنان، خاصة ان كل التوقعات والأجواء العامة تشير الى أن ميزان القوة والسيطرة وخبرة اللاعبين يكاد يكون محسوماً للصقور. لكن كرة القدم لا تعترف  إلا بجدية العطاء داخل الميدان واحترام الخصم والتعامل بحكمة مع دقائق المباراة وصولاً الى ترويض المنافس والتحكّم بمجريات اللعب حتى صفارة النهاية.
فريق بانغالورو يحمل الجنسية الهندية عبر مشاركته الآسيوية لكنه يضم بين صفوفه لاعبين محترفين ساهموا في وصوله الى النهائي وهو ما يحتم على الملاك التدريبي واللاعبين العمل على إلغاء فكرة التعامل معه وفق معطيات خاطئة وخادعة تستند الى تاريخ النادي وانتمائه والاتجاه نحو الواقعية في الأداء وإثبات الذات والحرص على حمل الكأس الى بغداد للمرة الأولى.
دفة القيادة الفنية للصقور هي إحدى النقاط المضيئة للنادي الجوي وهي بذات الوقت مصدر ثقة للاعبين وكل الجماهير الكروية بعد أن أثبت الجنرال قاسم ذكاءً وحنكة في قراءة خصومه وحسن تدبيره وتوظيفه لأدوات اللعب إضافة الى قدرته على تنويع الأداء وايجاد الثغرات للنفاذ منها واختراق الدفاعات بهجمات متواصلة وإيمانه بمبدأ الهجوم خير وسيلة للدفاع.
إن تحقيق لقب كأس الاتحاد الآسيوي يحمل بين ثناياه أهدافا معنوية واعتبارية كثيرة ،خاصة أن توقيت الحصول عليه يسهم في زيادة الزخم والاندفاع للاعبي المنتخب الوطني في مباراتهم المهمة القادمة أمام المنتخب الإماراتي الشقيق ضمن تصفيات كأس العالم وهو كذلك يعطي إشارات إيجابية لبقية الأندية العراقية من أجل الخروج من دائرة الأزمات والانطلاق نحو تكرار انجاز الصقور في البطولات اللاحقة برغم أنه لا يمثل  الطموح الأعلى للكرة العراقية التي تستحق ان تكون انديتها ضمن مصاف النخبة في آسيا عبر اشتراكها في دوري الابطال إلا أن المنظومة الإدارية للأندية وعدم تحقيق شروط الاتحاد الآسيوي هي من طوّقت الأماني وألغت معايير الاستحقاق لمراكز القوة الكروية في القاراة الصفراء التي يمثل العراق الواجهة المشرقة فيها في كل مشاركاته القارية والدولية.
باختصار : ان اصحاب القمصان الزرقاء على موعد جديد لكتابة حدث كروي مطرّز بالذهب القاري ليضاف الى إرث ناديهم العريق وليسجلوا واقعة وطنية رائعة تتمثل في تمازج اصوات المشجعين من مختلف الأندية في دعمه ومؤازرته بعد أن خلعت الجماهير رداء الناديوية بقرار عفوي يمثل قمة الوطنية الصادقة واتجه الجميع للتحضير في انطلاق الأفراح تحت خيمة العراق.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram