(5)
فظيعٌ أن يكون الروحانيون قلّة معدودة، في أوساط الشعراء العرب حالياً، أمر مُرْعِبٌ للغاية.
°°
في المتقطفات التي حاولنا ترجمتها بشأن الفن الشعريّ، لا مخاوف ولا ثوابت عند من اسْتُشْهِدَ بهم. ثمة حرّية رحبة. كثير من شعرائنا لديهم مخاوف وثوابت في استخدام المفردات والتعابير والمعايير.
°°
ما نحاول قوله عن الشعر هنا، هو البسيط، البديهيّ الذي أُقْنِع جمهور عريض أن بداهته وبساطته تقع في الساذج. شتّان بين البداهة والسذاجة، وما أعمق العلاقة بين البساطة والفكر: الجوهريّ.
°°
كل ما نستنتجه من غالبية الاستشهادات المعروفة عن الفن الشعريّ، أنه يستمدّ نسغه من شجيرة (الزقنبوت) أو شجرة (الزقّوم)، وليس من استرخاءٍ مُطْلق مثل استرخاءِ لاعبي النرد على البحر، (بالأركلية) أحياناً.
°°
رغبة (الكبار؟ ومن خُيّل له ذلك) من الشعراء، بعدم سماع أي صوت شعريّ جذريّ آخر وبسماع (الكومبارس) الملائم لحضورهم وحده فقط، يعني أنهم لا يرغبون بسماع أو اكتشاف أي صوت شعريّ جوهريّ ممكن. هذا أمر خطير، بالنسبة (للربّ) الواحد و(الواحدية) الشعرية العربية المعروفة.
°°
الشعر الحديث والمعاصر، شعر تجريبيّ: تجريبيّ أي لا يستند إلى قواعد ثابتة، إلى عمود نهائيّ. لذا يصير كلّ تقعيد إشكالية تتوالد عن مشكلات إضافية. الشعر الحديث، كالحداثة، لا تعريف نهائياً لها، لكن لها وُجُهات متعددة، ونحن نعرف على الفور فيما إذا كنا أمام حداثة أم إزاء قناع وشبيه بالحداثة. °°
جمهور الشعر؟ هل هناك جمهورٌ للشعر الحديث في العالم العربيّ؟ وبأيّة درجة تختلف حداثته عن غيره من "الجماهير" الأخرى، وعن شعراء الشعر العربيّ الحديث؟ أسئلة، لعلها تستحق الطرح أخيراً وإن بدتْ مقلقة ومزعجة وسريعة الصياغة.
°° الحقّ، ودون تردّد، الشعر فنّ صعبٌ. الاستعارة رغبة ومحاولة لقول فكرة صعبة ومراوغة، قول ما لا يُقال في اللغة.
°°
نكتب الشعر لقارئ مأمول.
°°
الشعراءُ مُصابونَ بالغيرة الأدنى… مستوىً.
°°
نكتب الشعر لمتابع ملول. °°
الشعراء (يُحيِّنُونَ) أيضاً معارفهم، يُحيِّنُونَ زمانهم، وأصوات زمانهم. يُفترض أنهم يُحيِّنُونَ أنفسهم قبل ذلك كله. °° في حركة الشعر العربيّ المعاصر، كثيراً ما نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً.
°°
قيل مراراً أن من الوَهْم الفصل بين الشكل والمضمون، أودّ المجازفة بالقول إن المضمون شكل بدوره.
°°
الجميع يعرف أن الأسماك الميتة تطفو على السطح، في الشعر والفن التشكيليّ والوسط الاكاديميّ والثقافيّ.
تأملات في الشعر: الجميل والمهيب
نشر في: 26 مايو, 2017: 09:01 م