يُعد أورهان باموق أحد الكتّاب الأكثر تفضيلاً لدى الجمهور في العالم. وهو مؤلف: البيت الصامت، الكتاب الأسود، اسمي أحمر، الثلج، وغيرها. وفي عام 2006، أصبح أول كاتب تركي فاز بجائزة نوبل للأدب. وآخر رواية له (المرأة الحمراء الشعر)، التي نُشرت في كندا.* ما
يُعد أورهان باموق أحد الكتّاب الأكثر تفضيلاً لدى الجمهور في العالم. وهو مؤلف: البيت الصامت، الكتاب الأسود، اسمي أحمر، الثلج، وغيرها. وفي عام 2006، أصبح أول كاتب تركي فاز بجائزة نوبل للأدب. وآخر رواية له (المرأة الحمراء الشعر)، التي نُشرت في كندا.
* ما الذي جعلك تؤلف كتابك الجديد؟
- الرغبة في أن أكون سعيداً. ولقد كنت سعيداً وأنا أكتب الروايات على مدى الأربعين سنة الماضية فكل كتاب جديد مصدر بهجة ومغامرة فكرية بالنسبة لي. وهذه المرة أردت أن أكتب رواية قصيرة تنطوي على ميتافيزيقيا وفلسفة. كما أردتُ أن أحكي قصة واقعية الاتجاه عن أسطة حفّار آبار وصبيه لمحتهما في الأرض المجاورة للمكان الذي عشت فيه في صيف عام 1988. وآنذاك، كان حفارو الآبار الأخيرون العتيقو الطراز لا يزالون في العمل في محيط اسطنبول. ولاحظت علاقة الأب ــ الإبن بين الحفّر الأسطى الشيخ وتابعه المراهق. وكان الاسطى الشيخ هذا يقوم بتعليم الولد والصياح عليه وحمايته برفق شديد والاعتناء به في وقت واحد. وقد أثّر ذلك بي، ربما لأني ربّاني أبٌ لم يكن قريباً مني كثيراً ولم يحاول أبداً التحكم بي، ولم يكن، في الحقيقة، يعرف الكثير عني! وبالإضافة إلى هذا الجذر العاطفي والشخصي، فإن الرواية مقابلة قصصية بين أوديب لسوفوكلس ــ قتل الأب ــ وحكاية الشاعر الفارسي فردوسي الكلاسيكية عن رستم وسهراب ــ قتل الإبن. ونحن نربط أوديب بالفردية ورستم بالشمولية. وأنا سعيد بأني كتبت هذه القصة الواقعية وناقشت هذا كله بأسلوب فكاهي.
* مَن هو وغدك المفضَّل في الأدب؟
- أليكسي فيودوروفتش كارامازوف، المعروف شعبياً بالأب كارامازوف. وقد اكتشف دوستويفسكي مفهومنا الحديث للإنسان بأنه شخص لا يمكنه أبداً كلياً الاعتقاد بأي شيء. والإنسان الحديث يمكنه بشكل متزامن الاعتقاد بالشيء وضدّه بصورة صادقة. فحين يكون كارامازوف في أدنى أحواله، فإننا نبتسم له كذلك، ونفهمه، بل ونتعاطف معه، ربما لأننا نعرف أيضاً أنه أحياناً يكون قريباً منا. كما أننا نتشاطر بعض آرائه. ولأننا نفهمه أيضاً، تكون لدينا كذلك بعض فِكَر، وأحاسيس الوغد. فوغدي المفضَّل هو الشخصية التي تعلمني أية بهجة عظيمة أن أفهم البشر حتى وإن كانوا أوغاداً. وذاك هو ما يجعلني أكتب رواياتي.
* ما المهم لديك، بداية الكتاب أم نهايته؟
- إنهما متساويان في الأهمية. فالجمل الأولى ينبغي أن تُعد تناغم الكتاب كله. وهي تهيّئ القارئ لما هو آتٍ. إنها الغَرفة الأولى من محيط الكلمات الذي سنعبره، ولهذا ينبغي أن تكون بالأحرى مستساغة وممتعة. وكذلك الحال مع النهاية. فهي الغَرفة الأولى من ذكريات قراءة تلك الرواية. فينبغي للنهاية أن تشير لبقية الكتاب وتتصل بها، لكن الجمل الأخيرة ينبغي أيضاً أن تكون انعطافةً نهائية متزنة. وبالطبع، فإن الجمل الأولى والأخيرة يمكن كذلك أن تكون نوعاً من الأيقونة أو الرمز للكتاب. ولقد أحببت سؤالك هذا لأن الجمل الأخيرة من روايتي (المرأة الحمراء الشعر)، بالمصادفة، تشير إلى جملها الأولى: "كنت قد أردتُ أن أكون كاتباً. لكن بعد الحوادث التي أوشك على وصفها، درستُ الهندسة والجيولوجيا وأصبحتُ متعهد بناء".
عن: The Globe and Mail










