TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > رحلة التحدي

رحلة التحدي

نشر في: 6 أكتوبر, 2017: 09:01 م

على بركة الله يبدأ منتخبنا للناشئين غدا الأحد رحلة التحدي لاثبات الذات  والمنافسة  في  بطولة  كاس العالم تحت 17 عاماً عندما يلتقي نظيره المكسيكي في أولى مبارياته  في  النهائيات المذكورة التي تضيفها الهند لأول مرة .
ليوث الرافدين يدخلون اللقاء الافتتاحي لهم في المجموعة وهم يدركون بالتأكيد حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم كونهم سيدافعون عن سمعة الكرة العراقية خاصة والعربية عامة مما سيزيد من حجم الضغوطات على  اللاعبين  وخاصة في الدقائق الأولى من المباراة التي ستكون بالتأكيد عصيبة عليهم نظرا لحجم واهمية البطولة مقارنة باعمارهم الصغيرة وقوة الفريق المنافس الذي يمتلك أفضلية  تاريخية بالمشاركة لثلاثة عشرة مرة له في النهائيات وتحقيقه اللقب مرتين وهو مؤشر صريح وواضح على إن المباراة لن تكون سهلة  أو في متناول اليد كما يتصور البعض.
الجميع يعلم أن ابناء جثير لم يحصلوا على فترة إعداد مثالية تناسب الحدث العالمي حينما ذهبت كل الوعود أدراج الرياح التي اطلقها اتحاد الكرة  والجهات الاخرى بتأمين منهاج إعدادي عالي المستوى لهم وزجهم في مباريات مع منتخبات قوية  تحت ذرائع وحجج مختلفة ليضع الكادر التدريبي في محنة الاكتفاء بمعسكرات روتينية ولقاءات تجريبية لاترتقي لمستوى الإعداد الحقيقي .
وفي ظل تلك الظروف لابد للجهاز الفني أن يعمل بواقعية  وبخطوات مدروسة في كيفية التعامل مع كل مباراة بما يؤمن لهم مجاراة الخصم والثبات في الميدان ومنح اللاعبين جرعات معنوية  تعزز الثقة بقدراتهم وتحرر قيود الرهبة والتردد  لديهم وصولاً الى  مرحلة الامتاع بالاداء بإظهار امكانياتهم الفنية  دون أي ضغوط قد تتسبب في تشتيت التركيز أو الانجرار وراء مايريده المنافس.
وقد يكون من المفيد التذكير بالمشاركة الاولى لمنتخبنا في نهائيات كأس العالم للناشئين عام 2013 في الإمارات والتي خرج منها خالي الوفاض رغم انه كان يضم لاعبين على مستوى عالٍ ، إلا إنه  افتقد التنظيم  داخل الملعب واعتمد على المهارات الفردية التي جوبهت بالاداء الجماعي للخصوم في حينه..الأمر الذي يمكن  للكادر التدريبي دراسته والاستفادة منه  وتشخيص الأخطاء  من أجل عدم تكرار ذات الاخفاق,
إن الجماهير الكروية العراقية لديها الثقة المطلقة بقدرة لاعبينا والكادر التدريبي في تسجيل ملاحم كروية على الاراضي الهندية وخاصة في لقاء المنتخب المكسيكي الذي سيكون بوابة العبور للدور الثاني إذا ما استطاع منتخبنا اقتناص نقاط المباراة.ومعها توجيه رسالة لباقي فرق المجموعة بصعوبة اجتياز  حامل راية العرب في المونديال.
باختصار...إن أمام ناشئينا  الابطال فرصة كتابة تاريخ  لهم بأحرف من ذهب متى اجتهدوا  وتمسكوا بالاداء الجماعي وانتزعوا من قلوبهم رهبة البطولة  وجعلوا المنتخب المكسيكي  تحت الضغط وعدم اعطائه المساحة في التحرك بحرية  ومن ثم استغلال أنصاف الفرص لزيارة الشباك بحرص وفكر عالٍ يؤمن الخروج بنتيجة واداءٍ يليق بسمعة وتاريخ الكرة العراقية..عندها سيجير الانجاز لقحطان وابنائه  اللاعبين وليس لغيرهم ..ولاعزاء لمن خذلهم في مرحلة الإعداد والتجهيز…

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram