TOP

جريدة المدى > عام > قصيدتان

قصيدتان

نشر في: 11 ديسمبر, 2017: 12:01 ص

أحلام فرناندو بيسوا المجنونة( بعد قراءة يومياته) قد تكونْبقعةً من الضوءِ تبرقُ في الليلِ حين ينام الجميعُوحقلاً صغيراً على النهرِ كان يوماً ضريحَ الإله.مثلما كنتَ... تكون.الشوارع ُ تزهرُ.. والليلُ يبرق تحتكَ،يصعد غرفتكَ المغلقة.كنت أرقب غرفتك المغلقة

أحلام فرناندو بيسوا المجنونة
( بعد قراءة يومياته)
قد تكونْ
بقعةً من الضوءِ تبرقُ في الليلِ
حين ينام الجميعُ
وحقلاً صغيراً على النهرِ
كان يوماً ضريحَ الإله.
مثلما كنتَ... تكون.
الشوارع ُ تزهرُ.. والليلُ يبرق تحتكَ،
يصعد غرفتكَ المغلقة.
كنت أرقب غرفتك المغلقة
-أفتح النافذة
حتى تراني-
بشرٌ كثير يدبّ على الأرصفة،
بشرٌ كثيرُ.
ووحدك كنتَ كما ستكون..
أنت ترقبُ.. قد يصعد النور نحوكَ..
ثم ينسلّ، يفترش الأرصفة.
بشر كثيرٌ على الأرصفة
فما عدتُ أعرفُ
أين ضريح الإلهِ..
وأين أنتَ.. وأين أنا.

اختفاء فرناندو بيسوا
الهواء من الفجرِ يصفرّ،
صوتٌ خفيف،
الحديقةُ تكتئبّ،
وطيرٌ غريبٌ يحطّ على العشبِ.
أرقبه من النافذة..
قد يطلّ،
قد يراني.
ضبابٌ كثيفٌ يغيمُ
ويهبط فوق الحديقة.
سوف يحدث شيء!
يحدث الآن شيء!
وأنا أرقبُ..
نظّارتاه ترتفعان
عيناه تلتمعانِ
يثبّتُ معطفهُ على الكتفينِ
وتحت الذراعِ اليسارِ
كتابٌ خفيف.
يا لَبياض القميصِ بوردته!
وأزراره الزرقِ..
الله! كم كان يبدو أنيقا!
سيخرج بعد قليلِ لموعده،
أو لمكتبه،
سوف يبدأ خطوتهُ
قد يراني أراقبه
قد يقول: وداعاً..
أراك مساء.
وقد أتبعهُ طوال النهارِ
وشطراً من الليلِ حين ينقسمُ
ولكنني لا أرى البابَ يفتحُ...
أين مضى؟
الحديقةُ تكتئبُ
لا طيورَ ترفُّ،
ولا شجراً يميلُ
حين تهبّ الرياحُ
ولا فجرَ يهبطُ فوق الحديقةِ..
أين مضى؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

حملة ميدانية في الديوانية لمعالجة إصابات حفارات النخيل

المرور تكشف: الغرامات لا تُخفّض إلا بقانون أو عفو نيابي

"حسحس" خلف القضبان: المحتوى الهابط وغسل الأموال

8,666 متهماً اعتقلهم جهاز الأمن الوطني خلال 2025

موسكو: جاهزون لتزويد إيران بالمياه

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مآثر فوق التصوّر

في غياب الأستاذ

رحيل ناجح المعموري ..حارس الاساطير البابلية

وجهة نظر: السينما المُدجَّنة: بيان في النقد

"مذكرات بكويك"… أقرب إلى سينما فيديريكو فيلليني المبكرة

مقالات ذات صلة

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة
عام

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة

لطفيّة الدليمي ها نحنُ ثانية على مبعدة ساعات من بدءالسنة الجديدة. أهو حدثٌ كبير؟ جديد؟ يستوجبُ التهيئة المكلفة والتقاليد الإحتفائية المكرورة من سنوات؟ ما الذي يحصل كلّ سنة؟ لا شيء. يتبدّلُ وضع العدّاد ويبقى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram