TOP

جريدة المدى > عام > موسيقى السبت: كارل نيلسن

موسيقى السبت: كارل نيلسن

نشر في: 9 ديسمبر, 2017: 12:01 ص

هو أشهر موسيقيي الدنمارك (1865 – 1931)، مؤلف وعازف كمان وقائد اوركسترا ومربي. تعود التقاليد الموسيقية في الدنمارك الى قرون مضت، وكان عازف الأورغن البارع والمؤلف ديتريش بوكستهوده (بالدنماركية ديدريك، عاش بين 1637 – 1707) من بين الموسيقيين الدنماركيين الكبار الذين سبقوا نيلسن. وارتباطاً بالدنمارك، نعرف أن الموسيقار الالماني جورج فيليب تلمان (1681 – 1767) قد ألف بعض الكانتاتات باللغة الدنماركية.
أبدع في سن مبكرة، حيث عزف في فرقة لموسيقى الجيش قبل أن يدرس في الأكاديمية الملكية في كوبنهاغن. قدم أول عمل له وهو (متتابعة للوتريات) في سن الثالثة والعشرين سنة 1888، وقدمه بعد شهر مرة ثانية وهو يقود الاوركسترا بنفسه في مدينة اودنسه. تأثر في البداية بالألماني يوهانس برامز والنرويجي أدفارد غريك، لكنه سرعان ما اختط طريقه بنفسه وطوّر أسلوباً خاصاً به فانطلق من الرومانتيكية المتأخرة حتى أخذ يميل الى المزج بين التلوين الموسيقي والخروج عن التناغم مع الانتقالات النغمية، ونهل في نفس الوقت من التراث الموسيقي القديم، كالأناشيد الغريغوريانية وموسيقى عصر النهضة، واستعمله في أعماله. موسيقاه غنية بإيقاعاتها، ثرية بألحانها المبتكرة، توزيعها الأوركسترالي متقن. عين استاذاً في الكونسرفاتوار الدنماركي الملكي في 1915، وأصبح مديراً له قبل عام من وفاته.
لم ينل نيلسن بالاعتراف الذي يستحق في حياته، في بلده ولا على الصعيد العالمي، لكن تقديم أعماله لاحقاً بعد الحرب الثانية، على الخصوص بعد ستينيات القرن العشرين، ساعد على رد الاعتبار لهذا الموسيقي الموهوب. ابتدأ صعود نجمه مع تسجيل ليونارد برنستين سيمفونيته الخامسة مع فرقة نيويورك الفيلهارمونية سنة 1962، التسجيل الذي حاز على اهتمام كبير سيّما أنه جاء على أعتاب الاحتفال بالذكرى المئوية لولادته في 1965. على العموم أصبحت أعماله الغنائية ضمن التراث الثقافي الدنماركي اليوم. ويدل تزيين العملة الدنماركية من فئة 100 كرون بصورته لفترة طويلة على الأهتمام الكبير به في وطنه.
كتب ست سيمفونيات (قصيرة لا تزيد عن نصف ساعة إلا قليلاً)، وكونشرتات ثلاثة، الاولى للكمان، والثانية للفلوت والأخيرة للكلارينيت. كتب إثنتين من الأوبرات نجحت بينهما اوبراه الثانية ماسكاراد (المساخر) التي قدمها في 1906. هذه الأوبرا أصبحت الأوبرا "الوطنية" (القومية، إن شئتم) الدنماركية. كتب كذلك عدداً من الكانتاتات (أعمال غنائية لمختلف المناسبات). ألف خماسية للهوائيات، وأربع رباعيات وترية، و290 أغنية لنصوص شعرية ألفها كبار الشعراء الدنماركيين، وغدت هذه الأغاني ثروة وطنية لهذا البلد الجميل.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

موسيقى الاحد: عميدة الموسيقيين

الكشف عن الأسباب والمصائر الغريبة للكاتبات

النقد الأدبي من النص إلى الشاشة

صورة الحياة وتحديات الكتابة من منظور راينر ماريا ريلكه

وجهة نظر: كيف يمكن للسرد أن يحدد الواقع؟

مقالات ذات صلة

علاقة الوعي بالمعنى والغاية في حياتنا
عام

علاقة الوعي بالمعنى والغاية في حياتنا

ماكس تِغمارك* ترجمة وتقديم: لطفية الدليمي بين كلّ الكلمات التي أعرفُها ليس منْ كلمة واحدة لها القدرة على جعل الزبد يرغو على أفواه زملائي المستثارين بمشاعر متضاربة مثل الكلمة التي أنا على وشك التفوّه...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram