TOP

جريدة المدى > عام > الناقد عبد علي حسن يقدم الرواية الوثائقية في نادي الكتاب

الناقد عبد علي حسن يقدم الرواية الوثائقية في نادي الكتاب

نشر في: 6 ديسمبر, 2017: 12:01 ص

ضيف نادي الكتاب في كربلاء المقدسة الناقد العراقي عبد علي حسن في محاضرة بعنوان (جماليات التسريد في الرواية الوثائقية) والذي حاول فيه الناقد تبيان أهمية هكذا نوع من الروايات التي تعتمد اعتماداً كلياً على الوثيقة ومقدرة الروائي في جمع الوثائق المهمة التي تعنى بقضية ما مؤكداً على أن العراق بعد عام 2003 عبارة عن وثائق مستمرة يمكن ان تنتج العشرات من النصوص الروائية.
في بداية الأمسية تحدث مقدِمها الاديب الروائي علي لفتة سعيد عن جدية الناقد وبحثه الدؤوب في الجديد النقدي ولا يرتكن الى ما هو سائد مثلما أشاد بجدية حفرياته مشيراً الى أن الناقد سبق أن قدم في مؤتمر الرواية الاخير ما اسماه بالرواية الافصاحية وأثارت الكثير من الجدل
وتحدث المحاضر بعدها شارحاً في البداية أهداف البحث ودوافعه منوهاً الى عزوف الروائيين العراقيين عن الكتابة في هذا النوع الروائي الذي يكتسب أهميته من استجابته للمتغير في البنية الاجتماعية والسياسية ومعطيات الحراك الجديد في المجتمع وكذلك من دخوله الى منطقة جديدة في المنجز الروائي وهي البوليفينية الجديدة، استفادت من التقنيات المحدثة التي شاعت في رواية مابعد الحداثة واضاف إن سبب هذا العزوف يعود الى الاعتقاد الخاطئ بضعف تأثير هذا النمط من الروايات وعدم توفيره امكانية بقاء النصّ مدة أطول في ذاكرة المتلقي، ويرى الناقد حسن إنه ولتأصيل هذا النوع الروائي أعاد الى الأذهان الممهدات الأولى التي تعد ريادة تأريخية للرواية الوثائقية التي ظهرت منذ النصف الثاني من القرن العشرين وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية التي سببت الويلات والكوارث للشعوب مما ولد الحاجة الى ضرورة الكشف عن الحقائق والحوادث المؤلمة بشكل يبتعد عن الخيال الذي لا يضارع ولا يوازي ما حصل نتيجة للحرب، فظهرت في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي روايات حاولت تكريس وثائقية الأحداث عبر شهادات الشهود والتسجيلات والوثائق الورقية إلا أن تدخل المؤلف متقنعا بالراوي العليم كان واضحا فضلا عن وجود التخييل.. ويعتقد ان هذا الأمر هو الذي جعلها خارج الرواية الوثائقية التي نضجت على يد الروائية البيلاروسية (سفيتلانا الكسيفتش) عبر ست روايات كشفت فيها عن الحقائق والحوادث التي عدت مفصلية في المجتمع الروسي بدءا من الحرب العالمية الثانية والحرب في افغانستان ومأساة تشرنوبل والعهد البوتيني، وامتدت هذه الروايات منذ عام 1983الى 2013، الأمر الذي جعل لجنة جائزة نوبل للآداب ان تعطي توصيفا لمنجزها الروائي استحقت به فوزها بالجائزة عام 2015 وهو (البوليفينية الجديدة) التي اهتمت بتعددية الاصوات والشخصيات المستقلة في تكوينها الفكري والمهني والاجتماعي فيما بينها وبين المؤلف/ الراوي على حد سواء..
ويرى ان مثل هذه الرواية لا صوت فيها إلا أصوات الناس الذين تختارهم الروائية للشهادة وفق رؤيتها الفكرية والفنية وما يتناسب وموقفها من القضية موضوع الرواية، فمن بين المئات من هذه الشهادات والوثائق تختار عددا محدودا يحافظ على الخيط السردي للرواية ووجهتها الفكرية التي لا تبتعد عن وجهة نظر الروائية، ويذكر الناقد حسن انه بحسب تقرير لجنة نوبل فإن الروائية كانت ترى نفسها في الشخصيات التي تختارها..

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

حملة ميدانية في الديوانية لمعالجة إصابات حفارات النخيل

المرور تكشف: الغرامات لا تُخفّض إلا بقانون أو عفو نيابي

"حسحس" خلف القضبان: المحتوى الهابط وغسل الأموال

8,666 متهماً اعتقلهم جهاز الأمن الوطني خلال 2025

موسكو: جاهزون لتزويد إيران بالمياه

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مآثر فوق التصوّر

في غياب الأستاذ

رحيل ناجح المعموري ..حارس الاساطير البابلية

وجهة نظر: السينما المُدجَّنة: بيان في النقد

"مذكرات بكويك"… أقرب إلى سينما فيديريكو فيلليني المبكرة

مقالات ذات صلة

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة
عام

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة

لطفيّة الدليمي ها نحنُ ثانية على مبعدة ساعات من بدءالسنة الجديدة. أهو حدثٌ كبير؟ جديد؟ يستوجبُ التهيئة المكلفة والتقاليد الإحتفائية المكرورة من سنوات؟ ما الذي يحصل كلّ سنة؟ لا شيء. يتبدّلُ وضع العدّاد ويبقى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram