TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العـرض مستـمر.. بنـجاح!!

العـرض مستـمر.. بنـجاح!!

نشر في: 4 ديسمبر, 2017: 09:01 م

في الموسم الكروي الماضي غيّر ثلاثة عشر من أصل تسعة عشر أكملت الدوري الممتاز مدربيه أو طواقمه التدريبية، وكانت الأحوال والنتائج تسوء كلما جاء مدرب وذهب آخر، والعجيب أن نادياً واحداً هو السماوة شهد وجود ستة مدربين في ذلك الموسم، واستعان الكرخ بعدد أقل من المدربين وهو خمسة، وفي خاتمة المطاف احتل السماوة الترتيب قبل الأخير فيما كان الكرخ أخيراً وهبط من دوري الأضواء!
حصاد مرّ كهذا مرشح للظهور القوي على مسرح الموسم الحالي، فهناك ممن استقال فعلاً، وهناك مرشّحون كُثر لحمل عصا الرحيل.. فالمدرب مهما كان شهيراً أو مغموراً، عليه أن يعرف كل الوجوه السوداء لكرة القدم!
وفي الدول النامية أو (النايمة) كروياً، تصبح حالات التغيير التدريبي أكبر من عدد المفاجآت المدوّية في الدوري.. وتأتي (النتائج غير المرضية) إلى أرض الواقع، لتأتي على البقية المتبقية من هيبة المدربين، واعتزازهم بتأريخهم.. لكني لا أجد أيّ جدوى في شطب تواريخ المدربين على طولها وعرضها وغزارتها بمجرد أن يفقد الفريق قدرته على الفوز في مباراة أو مباراتين، أو بمجرد ألا تروق للإداري أو المشجع أو اللاعب نتيجة يخرج بها مدرب مع فريقه!
هذا الموسم.. سنشهد (العرض) ذاته، وسيتجمّع لدينا (ركام) من الأسماء الذاهبة بخفي حنين وراء ستارة النسيان أو الاكتفاء من الهموم التي تلاحقها .. هم الخسارة .. هم المفاجأة .. هم النجوم المدللين الذين لا يقوى المدربون على النظر إليهم عيناً بعين.. هم المؤامرة التي تترصّدهم في كل زاوية!
المدرب المنقوم عليه هنا، غير قادر على اجتراح المعجزات.. وهو في غالب الأحيان لقمة سائغة يلوكها لاعبوه في حلّهم وترحالهم حتى تأتي اللحظة التي يقذفون فيها بقدراته واسمه إلى خارج النادي.. فيما مدرب آخر لا يتورّع عن إظهار (انهزاميته) في لحظة حرجة يواجه فيها فريقه مدّ التلكؤ.. ومدرب من فئة ثالثة لا يدري ما يفعل.. فهو يتسلّم المهمة ويباشر عمله وسط غيث منهمر من الوعود.. وبعد مباراة أو مباراتين يكتشف أن فريقه يخدعه، وأن إدارة النادي تحاور في الخفاء مدرباً آخر، وربما تعد فريقها لتغيير ثانٍ وثالث بشكل يدفع الأحداث إلى التأجيج المستمر بعيداً عن (روتين) المدرب الواحد!
وثمّة مدرب، ومدرب.. وحالات لا يتسع لها هذا المكان.. وقد لا يصح التطرّق إليها حرصاً على مشاعر المدربين الذين لم يصابوا بعد بجحود الآخرين بعد.. وفي العالم المتمدّن كروياً يقولون إن كرسي التدريب قد يكون حصرياً لمدرب بعينه طوال عقود كما هو الحال بالنسبة للسير اليكس فيرغسون مع المان يونايتد.. وقد لا يعرف الكرسي جالساً واحداً يدوم بقاؤه سنوات.. وفي (عالمنا) هنا تغيب الأسس والمقاييس، وتختفي الرحمة فيصبح كرسي التدريب مثل كرسي الحلاق، يمرّ عليه العشرات في الأسبوع الواحد!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram