TOP

جريدة المدى > عام > التَّفاسيرُ الثَّلاثة والثَّلاثون لنحلةِ منتصفِ الليل

التَّفاسيرُ الثَّلاثة والثَّلاثون لنحلةِ منتصفِ الليل

نشر في: 29 يناير, 2018: 12:01 ص

داﭬـيدِهْ روكُّو كولاكْراي في سطور
من الأصواتِ الشِّعريَّة الشَّابَّة في إيطاليا، إضافةً إلى كونه حقوقيَّاً متخصِّصاً في علم الجريمة. وُلِدَ – لأبوين إيطاليَّين- ونشأ في مدينة زيورخ في سويسرا. يشارك بانتظامٍ منذ عام 2008 في المسابقات الأدبيَّة، وحصد الكثير من الجوائز، من بينها «جائزة “لويجي غريللو» وجائزة «جوليو إناودي» اللتان حصل عليهما هذا العام وللمرَّة الثَّانية؛ وجائزة «الأراضي الخمس – خليج الشُّعراء»: «سيريو غويرييري»؛ وجائزة «حزيران» في مدينة لوكري؛ وجائزة “مدينة «ليـﭭـورنو».
صدرت له خمس مجموعاتٍ شعريَّة: «شظايا كلمات» 2010؛ «موسيقى تصويريَّة» 2014؛ «التَّفاسيرُ الثَّلاثة والثَّلاثون لنحلةِ منتصفِ الليل» 2015؛ «مُتناهٍ في الصِّغر» 2016؛ «صورٌ فوريَّةٌ لامرأة (قصائد بصيغة المؤنَّث)» 2017.
يدرسُ التَّمثيل في أوقات فراغه، ويُعِدُّ ويقدِّمُ برنامجاً إذاعيَّاً ثقافيَّاً.
* * *
النُّصوص
[من مجموعة “التَّفاسيرُ الثَّلاثة والثَّلاثون لنحلةِ منتصفِ الليل” (2015)”]
التَّحوُّلاتُ غير الكاملة لِرَجُل – (إلى صديقٍ مريضٍ بالإيدز)
العزلةُ الشَّاسعةُ لهذه السَّماء تسحبُني إلى جوفها،
الهواجسُ جاثمةٌ لِصْقَ القلب المهترئ،
البطنُ رقَّ حتَّى صارَ خيطاً من خيوط الشَّرشف،
سُخامُ أحلامي تساقط على يديَّ،
سهلُ التَّفتُّتِ، فمي، كلُباب الخبز؛
صمتُ الجليد
تَرقُّبُ المقطعِ اللفظيِّ الأخير
تهشيمُ كلِّ احتمالٍ إلى غبار
سريعةُ الزَّوالِ، في الحلقِ، كلُّ ترنيمةِ صلاة
لهيبُ الخداع
أثرُ القطيعةِ المرير
ركودُ هذه الحياة
وأنا، الذي لن أصيرَ أبداً أباً، لا أفعلُ سوى التَّحديق في نقطةٍ بعيدةٍ
بلا ظِلٍّ
يرسمُ الألمُ نهارَ خسوفٍ آخرَ على جسدي
تفيض به عظامي التي تزدادُ انكماشاً وانسلاخاً
وأصيرُ صليبَ انقلابيَ الشَّمسيِّ
أرتفعُ عند الأفق
لأهوي في التَّيَّار السُّفليِّ لموجةِ دمٍ
تبلِّلُ عطالتي
وتعجزُ عن احتواء اسمي بكامله
وعن احتواءِ غيابه معَه.
أتنفَّسُ فضاءً محايداً، مزيجاً من رعشةٍ ورماد،
بين الضَّوء والظِّلِّ
حيث ساعتي الرَّمليَّة، مستندةً إلى الأبديَّة،
توقَّفتْ عن الهسيس وخرِسَتْ
لتسمع،
لأوَّل مرَّةٍ أو ربَّما لآخر مرَّة،
داخلَ التَّحوُّلات غير الكاملة للرَّجل الذي كُنتُه،
هذا الصَّوتَ، صوتي.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مآثر فوق التصوّر

في غياب الأستاذ

رحيل ناجح المعموري ..حارس الاساطير البابلية

وجهة نظر: السينما المُدجَّنة: بيان في النقد

"مذكرات بكويك"… أقرب إلى سينما فيديريكو فيلليني المبكرة

مقالات ذات صلة

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة
عام

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة

لطفيّة الدليمي ها نحنُ ثانية على مبعدة ساعات من بدءالسنة الجديدة. أهو حدثٌ كبير؟ جديد؟ يستوجبُ التهيئة المكلفة والتقاليد الإحتفائية المكرورة من سنوات؟ ما الذي يحصل كلّ سنة؟ لا شيء. يتبدّلُ وضع العدّاد ويبقى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram