TOP

جريدة المدى > عام > خليط من وجع الحنين للوطن والحب الافتراضي في عالم شرقي!

خليط من وجع الحنين للوطن والحب الافتراضي في عالم شرقي!

نشر في: 12 يناير, 2018: 02:26 م

أراه تصرفاً عصرياً ،من حيث أن دول العالم ، تدخل في تكتلات واتحادات، بينما نحن نتمزق قومياً وطائفياً..
الرحيل أو الهجرة قرار باسل لا يتخذه إلا مقتدر ، مقتدر على العيش بعيداً عن أعين أحبها وقلوب إلتمس النوم بدفئها.. تساؤلات وافكار عدة لاتخلو من صرخة اطلقتها القاصة العراقية المغتربة نهاد عبد، في روايتها الاولى التي صدرت حديثاً وتحمل عنوان( بغداد نيويورك ) عن دار سطور للطباعة والنشر.

 

تحمل الرواية التي تقع في 174 صفحة موضوعا جدلياً قلما تناوله الكتاب عن رحلتها المثيرة بين بغداد ونيويورك وقصة حب رسمت خطوطها العريضة آثار عادات وتقاليد عربية متوارثة وكل ماترتب عليها من اخفاقات مستقبلية في صور فاحت منها نكهة وطن غادرته القاصة لكن ظل قابعاً في كل كيانها.
الرواية تتصدى لعلاقة الحب عندما تكون خارج المنطق وفيها من الكر والفر وتساؤلات الجيل الجديد وهو بين ثنائية الحمل الوديع والذئب الجائع!. وارتعاشات قلوب مفعمة بالحنين، من خلال شخصيتي ناي و كريم، وسموهما فوق كل الكلمات المعتادة التداول، بين المحبين والعشاق. لقلوب حرمتهما الظروف من اللقاء ، ناي تلك الطائر الجميل، وعلاقتها بحب رجل مكبل بقيود وثيقة، أختارته حبيباً روحياً، فأستوطن جسدها و روحها ،ومن ثم أحتل قلبها وتمركز فيه.
القاصة نهاد تقول عن كتابها إنها حاولت التصدي لقصص الحب التي تنشأ في مرتكز العالم الأزرق وما يحصل عليه من تجاذبات وكذب ،وصمود الحب امام اكوام من حالات تزييف المشاعر والأحاسيس ؟
كل ذلك يجري في عالم خطير إنعدمت فيه كل فسحة لحسن الظن .
وتستطرد القاصة نهاد لتقول: الرواية تخاطب أصحاب القلوب المكتظة بالحب للذين يمتلكون قلوباً قابلة للمغفرة، هي رواية الحب حينما نتصرف خارج حدود المنطق.
القصة تناولتها ذات مواقع التواصل الاجتماعي بالترحاب والرواج ولاقت استحساناً مرضياً وكتب عنها الكثيرين ولعل من أروع اقتباساتها ماتقوله القاصة:
جميل أن نتذوق الحياة كما منحت لنا ، لا أن ندعها تمضي بسذاجة ، ولسنا طامعين بغير العدالة .
الحديث عن الوطن باعتباره ، قوميات مختلفة وطوائف ومللاً ليس جريمة بحقه ،فتذويب هويات الناس ليس عدلاً .
لكن عليهم التنازل قليلا لصالح الأمة وإعتبار الهوية الجزئية فرعية ، وصهرها مع سائر الهويات ، إن ذلك يعجبني كثيراً لكنه لا يعجب أميركا بلا شك .
أراه تصرفا عصرياً ،من حيث أن دول العالم ، تدخل في تكتلات واتحادات ، بينما نحن نتمزق قوميا وطائفيا .
الرحيل أو الهجرة قرار باسل لا يتخذه إلا مقتدر ،مقتدر على العيش بعيداً عن أعين أحبها وقلوب إلتمس النوم بدفئها .
المُحبون يهوون التسطح في التعبير عن مشاعر الحب ، لإنه أقرب الى قلوبهم وأرواحهم .
القاصة نهاد عبد هي خريجة كلية القانون جامعة بغداد، عملت في المحاماة بعد ان عملت سنوات في التعليم حيث كانت خريجة معهد إعداد المعلمات في بغداد أيضاً ،قارئة نهمة تهوى الكتابة والأدب.
تقول إن هذا الإصدار بمثابة انجازها الأدبي البكِر ، وفي القادم لها أمل في كتابة مستقبلية في مواضيع أخرى لا تبتعد عن الوطن والمرأة .تباع الآن في دار سطور في شارع المتنبي ، وجميع محافظات العراق.
عن كتابها كتب الدكتور ماجد عبد الحميد مانصه:"
...الفكرة جميلة وجريئة، والسرد دافئ ، قصة يستشعرها الكثير هذه الايام في زمن الانترنت والفيس بوك ، وشحن جو القصّة بالوجع العراقي أعطى الرواية زخمآ أبعد، ومامريم الاّ امرأة حقيقية من واقع معاش. ، وحتى وهم (ناي) المقصود هو أيضاً واقع معاش ، واعتقد حتى عدم تعاطف القارئ مع شخصيّة ( كريم الشرع)، لأنني شخصياً لم أكن متعاطفا معه ، اعتقد كانت حروف الروائية وراء هذا الانطباع.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مآثر فوق التصوّر

في غياب الأستاذ

رحيل ناجح المعموري ..حارس الاساطير البابلية

وجهة نظر: السينما المُدجَّنة: بيان في النقد

"مذكرات بكويك"… أقرب إلى سينما فيديريكو فيلليني المبكرة

مقالات ذات صلة

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة
عام

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة

لطفيّة الدليمي ها نحنُ ثانية على مبعدة ساعات من بدءالسنة الجديدة. أهو حدثٌ كبير؟ جديد؟ يستوجبُ التهيئة المكلفة والتقاليد الإحتفائية المكرورة من سنوات؟ ما الذي يحصل كلّ سنة؟ لا شيء. يتبدّلُ وضع العدّاد ويبقى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram