TOP

جريدة المدى > عام > غابة اسمها: البلاد

غابة اسمها: البلاد

نشر في: 8 إبريل, 2018: 07:13 م

سعد جاسم

-( لستُ ذئباً
أنا عاااااشق )
هكذا أصرخُ
وأَحياناً أنشجُ حدَّ النزيف
كلّما تغيبينَ عني
أَو أَشعرُ إنكِ سوفَ تموتينَ غداً
أو ربّما أنا الذي سوفَ أموتُ
بلا احتضارٍ
وبلا لمسةٍ من أصابعكِ الذابلة

إِنَّهُ ذاتُ الهاجسِ
الذي صارَ يراودني
كلَّ ليلةٍ
كما لو أنني أَعيشُ الحياةَ
كحالةِ فوبيا
أو كقيامةٍ ممكنةِ الحدوث
في فوضى الزمان
وفي خرائبِ المكان
الذي بالكادِ نتنفسُ فيهِ
هواءَ اللهِ القليل
لا بَلْ الشحيح جداً

ياااااااه ياالله
لماذا تضيقُ بنا الأرضُ
حتى تكادَ أَنْ تصبحَ قبراً رخامياً
لكلِّ واحدٍ منّا
قبلَ أَنْ نبدأَ رحلةَ الغيابِ
أَو الهروب إلى الأعالي ؟

رغمَ قسوةِ هاجسي
وفجيعتي السوداء
لمْ يحدثْ ان تناسيتُ
بأنني عاشقٌ
ولم أكنْ ذئباً
حتى عندما كنتُ
أَعيشُ في غابةٍ
اسمها : البلاد
اوتاوا-2018

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

فكرة اقصاء الرأس في أعمال علي طالب

معماريةُ الخراب حين تصبح المدينة جسداً مأزوماً يفقد أطرافه

المرأة في أعمال الفنان ديلاكروا: تجاوز الصورة النمطية للجمال

عالم لورنس.. هنري ميللر يجمع بين النقد والتحليل والتأمل الأدبي

مقالات ذات صلة

سبعةُ أبوابٍ لحياتنا
عام

سبعةُ أبوابٍ لحياتنا

لطفيّة الدليمي منذ البدء أعترفُ بوضوح: الرقم (سبعة) خيارٌ كيفيّ وشخصيّ، ليس متّصلاً بقاعدة صوفيّة كونية ولا بُنْيَة سرّية رياضياتية للعالَم . إنه صدى ثقافة مطعّمة بنبرة اللاهوت الجمعي والأسطرة الحكائية التي رفعَتْ من...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram