TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > باختصار ديمقراطي: الحُكم..من خارج الحدود

باختصار ديمقراطي: الحُكم..من خارج الحدود

نشر في: 2 مايو, 2018: 06:47 م

 رعد العراقي

ليس بجديد الحديث عن هموم الكرة العراقية وماتعانيه من فوضى وتخبط في تقرير مصيرها في أسلوب إدارتها للسنوات الاربع القادمة..لكن تبقى المهنية والحرص على سمعتها كواجهة للبلد وآمال جماهير عاشقة لها لاترضى إلا أن تترقب ساعة العودة الى تألقها والخلاص من بدائية وفلسفة قيادتها في النهوض بها.
المعضلة يبدو أنها لاتتعلق بشخوص تتنافس على الوصول الى سدة القيادة بل أن هناك ماهو أهم من ذلك وأخطر تفسيراً عندما اقتحمت الشخصنة والعناد أسوار المزاج الفكري لكل للمتصدين للمسؤولية لتزيح الأهداف الرئيسية عن طريقها وترمي بمصلحة الكرة والجماهير جانباً ثم تذهب نحو التلاعب القانوني والاستفراد بصياغة النظام الداخلي وفق مزاجات تضمن فتح كل الطرق للمستفيدين نحو ضمان البقاء ليس للأصلح بل لمن يطوع الزمن والقانون له.
لا اعتراض على كل من تقدم للتنافس على المكتب التنفيذي للاتحاد..وهو حق للجميع..وهنا فان قص أجنحة( الجميع )هو جوهر الاعتراض..بعد أن كتب النظام الداخلي بمشورة من خارج الحدود اغتالت فيها روح الديمقراطية بعد أن وضعت جملة حواجز كشرط العمل الاداري لسنوات عدة وبدعة التثنية ثم تقفز نحو الغموض باستخدام التعابير التي تتحمل أكثر من تفسير..وهو ما قلص من فرص أن يكون هناك الكثير من المرشحين لضمان تنافس حقيقي وخيارات عديدة أمام الناخبين..ومن يتحدث عن تبرير عدم السماح لأن تكون أعداد المرشحين كبيرة وقد تسبب في فشل الانتخابات فتلك خدعة وسلب علني لحق مكفول للجميع كان يمكن معالجته باجراءات تنافسية متسلسلة ترضي كل الاطراف وليس اقصائية متعسفة.
الغريب في كل ماجرى أن الهيئة العامة لم تقف طويلاً في مناقشة النظام الداخلي ومضت الى المصادقة عليه في اجراء يثير الكثير من التساؤلات عن حقيقية وجدية إقرار القوانين الخاصة بمستقبل الكرة العراقية وأدوات التخطيط والتطوير وهو ما يؤكد أن تمرير النظام قد جرى بشكل روتيني وبقراءة سريعة وتلك هي مصيبة وإما أن هناك قناعة لكل أعضاء الهيئة العامة بما ورد فيه دون إعتراض أو حتى التحفظ على بعض البنود التي اثيرت الآن وسببت في إثارة الخلافات وتلك مصيبة أعظم.
إن أكثر مايثير الإستياء هو تهافت الأطراف نحو إثبات صحة موقفهم وقوة عزيمتهم في كسب القضية ونقل الصراع الى خارج الحدود ذلك التجأ لمحكمة كاس وهذا ارتدى درع فيفا الفولاذي وكأننا عجزنا عن حل خلافاتنا بين أحضان الوطن وأن نضع المصلحة العامة تاجاً فوق رؤوس المتخاصمين لنثبت أن النوايا بالوصول الى المناصب هي تسابق بالفكر والجهد التطوعي للنهوض بالكرة العراقية لكننا خلال الأزمة لم نقرأ في عيون ولهجة المتحدثين غير تعابير الحق الشخصي وإن خرجت من هنا أو هناك بعض الكلمات العابرة..إلا أن الفعل لم يرتق الى أحلامنا التي نتمنى أن تتحقق يوماً ونسمع ولو همساً أن هناك من اعترف بفشله وحق خصمه بالاعتراض ثم بادر الى الانسحاب وسط عناق وتصفيق الجماهير...لكننا سنبقى نحلم ...!!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram