TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > باختصار ديمقراطي: فلسفتنا.. وطلاب أسباير

باختصار ديمقراطي: فلسفتنا.. وطلاب أسباير

نشر في: 5 سبتمبر, 2018: 07:36 م

 رعد العراقي

لا يختلف أحد على أن سرّ نجاح المنتخبات الوطنية هو اعتماد البناء الصحيح لمنتخبات الفئات العمرية كناتج المحصول الوافر الذي كان بذره صالحاً لمعادلة أدركت أهميتها دول العالم، فاتجهت نحو القاعدة الصغيرة لتمنحها دفعات فنية بخبرات متطورة وتصقل موهبتها وفق أحدث الفنون والخطط التكتيكية لتواكب التطور الهائل الذي أصاب أساليب التدريب والأداء داخل الميدان.
المعضلة التي تواجهها الكرة العراقية، أنها مازالت تدور في فلك الفكر والنهج الروتيني الذي لا يريد الخروج من فكرة البقاء ضمن دوّامة إناطة مهام تدريب الفئات العمرية للخبرات المحلية، وبخاصة ممن ولج عالم التدريب حديثاً متجاهلين حقيقة أن اللاعب الناشئ يحتاج الى ادارة تعليمية عالية الخبرة والمهارة للتعامل معها وتلقينها الأسس الصحيحة وصقل موهبتها الفطرية وتنمية ادراكها في هضم الواجبات وفق الأساليب الحديثة.
الأمر ليس انتقاصاً من كفاءة المدرب العراقي في أن نطالب أن تتولى المهمة خبرات أجنبية بقدر ماهي عملية اكتشاف تأثير التجربة على أداء اللاعبين داخل الميدان واجراء مقارنة فنية بين تأثير المدربين المحليين والأجنبين للوصول الى افضل الخبرات التي تخدم تلك المنتخبات وخاصة بعد أن أخذ الأول فرصته وبات الجميع يعرف حدود تأثيره ومساحة إمكاناته في تولي المسؤولية.
إن اغفال هذا الجانب المهم والاعتماد على مدربين ربما لا يمتلكون خبرة التعامل مع الأعمار الصغيرة أو اضافة شيء جديد لهم، لأنه بالتأكيد تلقين اللاعبين سيكون مرهوناً بذات التعليم الذي تلقّاه ذلك المدرب عندما كان لاعباً مع الاخذ بالحسبان الظروف التي مرّ بها البلد والتي منعت مدربينا من الاحتكاك والاطلاع المباشر على أساليب التدريب الحديثة، وبالتالي سنكون مجبرين على الدوران في ذات الحلقة ولا تتاح لنا فرصة الخروج منها والإمساك بأسرار تطور أسس كرة القدم وبقائنا في نسق ومستوى واحد، تلعب الطروف دوراً في الحفاظ عليه أو التراجع الى دون أن يكون هناك اي تقدم يذكر.
ربما لا نحتاج الى أدلة تثبت صحة توجهنا سوى مراجعة تجارب البلدان الأخرى وآخرها ما تحصده قطر من نتائج ومستوى متطوّر كان في أوضح صوره في بطولة الصداقة الأخيرة التي نالت لقبها بعد أن تصدر طلبة أكاديمية أسباير واجهة المنتخب الأول، ليظهروا لمسات الخبرات الأجنبية في انتهاج اسلوب اللعب السريع والاختراق وتبادل المراكز وتنوع الهجمات.. تلك الميزة اصبحت عصيّة على أداء منتخباتنا بسبب صعوبة تغيير الفلسفة الكروية التي يحملها لاعبونا منذ الصغر والمكتسبة من الخبرات المحلية، وأصبحت جزءاً من شخصيتهم وثقافتهم الفنية داخل الميدان. إن الوقت لا يزال متاحاً أمامنا لإعادة أحداث الفارق مع المنتخبات الأخرى والتسريع في اللحاق بعجلة التطور، لأننا ببساطة نمتلك خزيناً هائلاً من الطاقات والخامات الكروية التي تمتلك موهبة فطرية يحسدنا عليها الآخرون وهي نفسها تسهل عمل الخبرات الأجنبية وتختزل الوقت لعودة الكرة العراقية لوضعها الطبيعي في الصدارة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram